كما يتصاعد الدخان عموديًا،
تسلّقت روحي فوهة ريحٍ جامحة،
فالولادة فجرُ نور،
والموت سكرةُ روحٍ أبدية.
في لحظات انسلاخ النبض عن الجسد،
تتعالى استغاثة الفصول
لغربةِ روحٍ
اقتُلِعت من عمق المستحيل.
ها هي أنامل العصافير ترقص رقصة الفناء،
تدور وتدور في فراغ الكون الكلي.
من أنت، من وهج الحقيقة؟
حيث الكمال الكلي!
حيث جوهر المصير المتوهّج بهاءً.
تتدلّى روحي عند تلك الهاوية،
فتنعكس وهجُ الحقيقة
في سراديب ظلمة السُّدم المترنّحة هيامًا.
يا نفسي المتقطّعة إربًا،
في حقول المعرفة،
المنغمسة في الجداول السابحة في باطن الوجود،
سألتقط من رذاذ النجوم لمسةَ حلم،
لأطوف بلا أجنحة.
ها هو مزوّدي فارغًا من كل شيء،
وذاتي...
ذاتي المتلهّفة للتوضّؤ من نور السماوات،
ترنو للحظات خروجٍ عن مدار الكون،
وتتكور داخل نجمةٍ غافية،
تلمع في أمسيات الوحدة.
هائمةٌ أنا،
من أنا؟
سقط الغبار على سنوات الزمن،
فغبتُ في سباتٍ عميق
دام ألف سنة.
والله،
ما عدتُ أعلم من أنا...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق