في أعماق البحر
بركان
لا يثور
لأنه حكيم بما يكفي
ليعرف أن الانفجار
ليس حلا
بل اعترافا بالعجز
يغلي
ويصمت
ويحسب الخسائر
كما يفعل العقل
حين يخاف أن يفكر
ينتظر قرارًا
لا يأتي
وينتظر فرارا
كأن الهروب
فضيلة مؤجلة
متى تنتهي حكايتنا؟
ليس حين نفترق
بل حين
يصالح أحدنا كذبه
ويسميه قدرا
متى تنتهي قصتنا؟
حين يتمزق الإنسان
بين ما يعرفه
وما يريحه
ويختار الراحة
ثم يسأل
لماذا يختنق
أكثر الأسئلة حزنا
لا تولد من الألم
بل من العقل
حين يعطل
وتترك له الذاكرة
كحارس بلا مفاتيح
فأجبني
ماذا تفعل بعقلك
إن لم تستخدمه؟
هل تزينه؟
أم تضعه على الرف
كتمثال أخلاقي
للمناسبات؟
يا شهريار
الجالس بين وسائدك
لست متكبرا
ولا جزعا
أنت فقط
خائف
من سؤال
لا تنقذك منه
حكاية
تموت موتا مؤقتا
كلما اقتربت
وتعود
حين أبتعد
كأن الحياة
نبضة بيد غيرك
تعجزك
بساطة الحل
لأن الحل
يطلب شجاعة
لا ذكاء
يا هاربا من سؤالي
أسئلتي لا تطاردك
هي فقط
تكشف سرعتك
تخرج من تحت فراشي
في أمسيات الفقد القاحلة
لأن الأسئلة
تنام حيث ندفن
ما لا نريد مواجهته
أسير في الطرقات وحدي
لا لأنني قوية
بل لأن الوحدة
أصدق من رفقة
تخاف التفكير
إني راحلة
ليس هروبا
بل إنقاذا للعقل
من حياة
لا تستخدمه
تسيل من عيني
على مظلات المسرعين
لا خوفا من المطر
بل خوفا
من أن يبتل السؤال
وينسى
أكثر الأسئلة حزنا
تهطل مع المطر
لأن الأرض
تتذكر فجأة
أنها كانت سماء
وأنا
أرمي أسئلتي في بئرك
لا لتسلق
بل لتعرف
أن النجاة
ليست دائما
في الأعلى
يا شهريار
أنا لا أطلب إجابة
أنا فقط
أرفض
أن أعيش
في عقل
مغلق.
بقلمى / رضا محمد احمد عطوة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق