هَلْ طابَ الرَّحيلُ لكمْ فمُتُّمْ في النَّوى
وتركتُمُ قلبي على العَهْدِ يَكتوي؟
مضيتُمُ وخَلّفتُمُ ليَ ليلَةً
طالَ السُّهادُ بها، ولمْ يَهدأِ الجوى
أنتُمُ سَلِمتُمُ والأشواقُ هاهُنا
تَنهَشُ الرُّوحَ ولا تَدري بما قَضَتِ النُّوى؟
يا غائبينَ وفي الفؤادِ مَنازلٌ
ما زالتِ الذِّكرى تُضيءُ بها السَّنا
لو أنّكمْ جَرّبتُمُ بَعدَ الفِراقِ
ما ذاقَهُ المشتاقُ ما قلتُمُ: هَوَى!
لكنّهُ قدَرٌ، فَسَلِّمْ يا فَتى
إنْ كانَ في البُعدِ الشِّفاءُ فَلْتَهنَوا
أنا هاهُنا أرعى العُهُودَ ولمْ أزَلْ
أبني على أطلالِ حُبّي مَربَأً
فإنْ عُدتُمُ يومًا وجدتُم مَوضعًا
لمْ يَخلُ منْ شَوقٍ، ولمْ يَعرِفِ الكَرى
وإنْ مَضيتُم في الطريقِ فَسَلِّموا
إنّي على عَهدي، وهلْ طابَ النَّوى؟
محمد السيد حبيب
١٧/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق