الاثنين، 24 يناير 2022

رواية ابنة الشمس بقلم أمل شيخموس

​بنهايتي فأنصت لضربات فؤادي يتخبط كأنَّه سيفر من صدري و لساني لا يفتأ مردداً اللهم إني حصنتُ نفسي بك 

يا أرحم

 الراحمين ، و ما زاد في الطين بلةً أنَّ الكهرباء انقطعت مجدداً أو بشكلٍ تام عن المنطقة التي أقطنها فتشبثت بالدعاء و حاولت الزحف على ركبتي و أنا أتحسس الأشياء برفقٍ و أمدُّ يدي أمامي كيلا أرتطم بشيءٍ في العتمة لأن فناء الحجرة مليء ( بالأغراض ) المدرسية ، و بينما أنا هكذا شعرت بقيمة نعمة النظر التي نتمتع بها دون شكر الله عزَّ و جل دفعتُ الدفاتر أمامي و أخيراً انزلقتُ بين أخواتي ممدةً اللحاف على جسدي مغطيةً رأسي مغمضةً عيني بقوةٍ ، لكن عبثاً أحاول النوم فالرعدُ المدوي يقحم الهيبة إلى فؤادي بين الحين و الآخر لا أدري إن كنت غفوت أم إنها أحلام يقظة فالرؤية غير جلية لديَّ حيث أخذت الأحلام و الأفكار تتراقص أمامي ، و خيِّلَ إليَّ أن الحياة برمتها تُذاب في أجران الأحزان لتغدو سراباً و نبيذاً لم تكن الرؤية بينةً لي إذ أني فتاةٌ روحانية أنجرف وراء خيالاتي ، فبدأتُ و كأني أغيب عن الواقع لأدخلَ دوامةً 


الصفحة - 123 - 

رواية ابنة الشمس*

 الروائية أمل شيخموس 


تفضي إلى كوكبٍ آخر و سرعان ما كانت العفاريت تجذبني من جدائلي لتريني عالم المخلوقات الطائرة و الأصوات الثائرة ، يا إلهي ! أين أنا ؟ و سرعان ما كان الرجع يتردد من كل الجهات أنتِ في كوكب العدالة و التعفف عالمٌ لم يره آدميٌّ إلاكِ و اليوم هو حفلُ تتويجكِ ملكةً للعدالة أمام قاضي النزاهة في قبة العدالة الأبدية ، و لا أدرك ما جرى إثرها لأني صحوت على صوت المذياع الملعلع في الحجرة الأخرى حمدتُ الله على انصرام تلك الليلة وثبتُ أستطلع الجو من النافذة الشرقية ، الجوُّ مشمسٌ رغم أن بعض الغيوم تكتلت في السماء ، و تدفق حب حبيبي إلى أوردتي مع أول إطلالةٍ أدخلت النور إلى عيوني أنعشت صحراء الفؤاد القاحلة علمتني أن الحب كبرياءٌ و مسحٌ للعبرات و إنشادٌ لقصائد شركسية و رقصاتٍ رومانسية مع تسبيحات الفؤاد الولهان في أذن الجليد ليذيبه عشقاً و إحياءً ، أيا حبيبي العسلي لن أشكو أنين الحب إلا في هواك الحُر لن أغني إلا في نارك ، لا تقنط ، إني لك ، روحٌ طموح تعدك بالثأر من المستذئبين الذين زجونا كالضحايا ، أناشدك الله أن تكف

 

الصفحة - 124 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أشاهدكِ بقلم صالح مادو

أشاهدكِ كلَّ يومٍ أَمرُّ كي أراكِ...  اكتب الان..  وأنا احلم بلقاءكِ اصبحت كلماتي قناديل مضيئة في عتمةالليل رسمت حروفاً أنيقة من ابتسامة وج...