الأربعاء، 19 يناير 2022

أرى أن لا عقول لمن أنادي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 أرى أن لا عقولَ لمن أنادي

طموحي قد أطلّ على الجنون***بفعل توغّلي وسط الظّـــــــــنون

ذهبت إلى الطّبيب فجسّ نبضي***وعاينني بواسطة العـــــــــيون

وأخبــــــــرني بأنّ الدّاء إرث***تسلّل في الدّماء إلى الجـــــــفون

وهذا الدّاء  في وطني طليقٌ***أصاب النّاس في بؤر المُـــــــجون

وأمّا الرّافضون من الأهالي***فقد سكنوا الرّهيـــــبَ من السّجون

////

لساني بينكم خسر العبارهْ***فأصبح عنـــــــــــدكم مــــثل القذارهْ

أُصِبتمْ بالغباوة في زمانٍ***به الأقلامُ أبْدعــــــتِ الحـــــــــضارهْ

نهبتم واستبحتم فانكشفتم***وفاق البطش في وطنــــــــي الحرارهْ

وكدتم للمدارس في بلادي***ببرمجة تقوم عــــــــــلى الخســــارهْ

فها نحن استــــبدّ بنا التّدنّي***وها أنــــــــــــــــــتم أسأتم  للإدارهْ

////

رغيفُ الشّعر يُخبزُ للبشرْ***بحكمته الورى صنـــــــــــــعوا العبرْ

تحنّ له القـــــلوبُ بكلّ ودٍّ***كزرْع الأرضِ يُنبتهُ المـــــــــــــــطرْ

وتركبُ موْجَهُ الأذهانُ فقْهاً***فتُبْحِرُ في التّلــــــــــــــــيدِ من الأثرْ

وتبدعُ في التّفكّر كلّ فنٍّ***به الحكماءُ قد نفعوا البـــــــــــــــــــشرْ

كبوصلة تقود إلى الأعالي***يوجّهها القــــــــــــــــــضاء مع القدر

////

بقارعة الطّريق مشيت ليلا***وكانت أمّتي تزداد جــــــــــــــــهلا

مشيت مع الرّصيف إلى ظنون***بها الشيطان في البلوى تــــجلّى

سألته عن أبالســـــــة اللّيالي***ومن صــــنعوا الهوى قولا وفعلا

فدمدم في مخاطبتي مجيبا***وعن قول الحقـــــــــــــــيقة قد تولّى

وحاول أن ينال  ولم أبالي***لأنّي قد أجبت بلفــــــــــــــــــظ كلاّ

////

تعالوا كي نناقش ما يدور***لتتّضح المســـــــــــــــالك والأمـــور

لماذا نحن أصبحنا ضعافا***نعاقب بالسّياط ولا نثـــــــــــــــــور؟

لماذا نســـــكن الظّلماء فينا***كأنّا في ثقافتنا قشـــــــــــــــــــور؟

ألم ندرك بأنّ الـــــــعلم نور***وأنّ الجهل موطنه الجـــــــــحور؟

ومن لم يجتهد في كلّ أمر***سيغلبه التّهاون والقــــــــــــــصور

                               ////

أرى أن لا عُقولَ لمن أنادي***فهم درسوا بمدرسة الفســــــــاد

تشبّع جلّهم بالنّهب جهرا***فضلّوا في الطّريق كقـــــــــوم عاد

وأمّا الحاكمون فهــــم زناة***وقد نشــــــروا الدّعارة في بلادي

أبيت على التّأمّل في شعوب***تخلّت عن مرافقة الرّشـــــــاد

فلا سمع ولا بصر لديهــــــم***كذلك في الحواضر والبــــوادي

                                 ////

تعبـــت من التّأمّل في الأنام***وقد ألفوا اللّذيذ مــــــن الحرام

سألت الله أن تلـــــد اللّيالي***نجوما في العباد من العــــــظام

تضاء بفقههم ظلمــــاء جهل***أساءت بالغبـــــــــاء إلى الأنام

كفى ما ألمّ بنا انحـــــــطاطا***فنحن اليوم نــــسكن في الظّلام

طمرنا في التّراب رؤوس أهلي***كما فعل القطيع من النّـــعام

محمد الدبلي الفاطمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نيران صديقة بقلم حفيظة مهني

نيران صديقة بقلم د. حفيظة مهني _________________ أضعنا في العنادِ بعضَ روحٍ وكانَ الودُّ آخرَ ما فقدنا دفنّا الحلمَ تحتَ رمادِ صمتٍ و جرى ال...