السبت، 5 فبراير 2022

رواية إبنة الشمس ص 139 و 140 بقلم أمل شيخموس

 ينير لي دروب رحمة الله من صدقٍ و ارتياح ، تلك الأجراس التي تدندنُ في داخلي كموسيقا سماويةٍ رائعة التقاطيع و التراتيل ، ترسمني بفرشاة وهجك زهرةً لوتسيةً تطفو على فؤادك الطافح بالنقاء ، سننتشر معاً في الفضاء و نسافرُ إحساساً فواحاً كالربيع . . قطةً أموءُ بعراء إحساسك لأسترخي في روحك كدفقةٍ من الانتصار على الأحزان العرجاء لأحيي محياك بالابتسام و تسترسل معي شعوراً يعبر عن ذاته بشعوائية الأطفال المتلهفين للأمان و التجذيف إلى حدود السلام . . زيزفونةٌ أرتمي بين كفيك أقبلُ أهداب عينيك ملء الحياة لتخضر روحك بالآمال و يعشب بدنك حناناً و تنبت قبضتك بالأقاحي و النوار ، إني لا أطيق بعدك فعالمي سيكابد الاحتضار حباً أبذلُ له عبير أنفاسي كالورود ، أهبهُ كُلَّ العمر يا أغلى من الروح و أثمن من الماس ، حبك لؤلؤةٌ نابضةُ الإحساس أتمايلُ مع دقاتها لأغوص في الأعماق و أتسرب إلى قعرك الحبيب ، يا مَن كبلتني لوعةً و حنيناً إرحم روحاً تشققت أوردتها من الصراخ حتى تفجرت بالدماء يا ناراً أوقدتني بالحب و أشعرتني بالذنب ، يا مَن 


الصفحة - 139 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

 

نسجت محبتك بإتقانٍ في صدري و غزوت فؤادي الجريح لتزيده ضراماً ، إني أقاسي حبكَ العنيف يا مَن أشبعتني عطفاً في الصقيع و غرستني بين أغصانك شتلة  أنين ، يا مَن تقطر من كبدي كالأعسال و الخمور لامست بأناملك شغاف الروح الحنون ، يا حرقةً في الشعور و زحفاً للشجون ، يا دويَّ الفؤاد المحزون رعودُ حبك تقذفني للجحيم لأسْكر حتى الثمالة ، يومٌ مات شهرٌ انصرم دهرٌ ولى و أنت تتربع على عرش أنفاسي ، أتنفسك مع أنفاسي رغم كل حراسي ، أقسم لو أشرقت الشمس من مغاربها فلن أسلوك ، يا موجاً يلدُ تلو الموج يا حباً ينجب الزهر ، لا الخمر تغويني و لا الجنون ينسيني وحدهُ حبك يرويني ، يا دفقةً من النور و الانتصار على آلية الحياة أسقيها بماء الورود و الزمزم . حبي السرمدي ، فكري المرهق في بعدك سيعاني العالم من مأزقٍ حقيقيٍّ و يكتسي بالشحوب ، حبك خطيرٌ خطير يهددني بالانتحار و يصيبني بالانهيار فنظراتي الساهمة تنمُ عن أنكَ تمثلُ خطراً جسيماً على كياني . . حبي المدلل يا ابن الشمس عشقكَ ثورةٌ ستتفجر و ربيعٌ يود أن يورق و مولودٌ 


الصفحة - 140 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الراحل بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.......الراحل.... راحلا بلا إياب  سائر خلف الضباب لا هنا سوف نراه سيطول في الغياب مهما طال المقام لن تعانقه الرقاب  كان كل الخير فيه ليس في...