وجه حبيبتي
اصابني ضباب بارد جمد عظامي، خيّم عليّ صمت... كصمت القبور ، وكاني اعبر سورًا سريا خفيًا ولجت فيه ارض الموت.
اطلقت بصري تراه يرى خيالات باطياف من ضوء وكانها اشعة من عالم علوي.
القيت بسمعي فاذا به يلتقط سكون وسكون فوق الصمت لا شيء الا الفراغ، صحت باعلى صوتي الاجش مصحوبا بنشيج بكاء آت من اقوام مسكنها لا مكان ربما اصوات جن مسكنها كهوف في وادي عميق بين جبال الرهبة ، مددت يديّ مسبولتين الى الامام باحثا عن شيء التمس فيه مكاني، لم التقط الا هواءًا باردًا ، عاودت الصيحة سائلا.... ؟
اين حبيبتي
اين ملهمتي ،اين تلك الجميلة التى إن حضرت رفعت عني الضر والسقم ، يحل سلاما جميلا في قلبي تدفئ عظامي تعيد مسار الدماء الى شراييني ،اين التى تملي حياتي شغفا وحبا وعالما خاص بي ،اين كوكبي السيار في ارجائي ، اين فكرة بصيرتي ورؤية نظري اين توأم روحي ورجاحة عقلي اين من ملك كل شيء وتعود اليها كل الاشياء الحية
عدت ابحث في تثبت النظر الى ما حولي
فلم ار احد، رفعت يدي فلم ار اصبعي، الضباب اخفى العالم من حولي ، فلم اصب بالذعر ولا الخوف لكن الضباب اربكني اين انا؟... في اي مكان تائه وفي اي زمان اكون
ثم احسست ريحا تهب وتصفع وجهي، هواء قارسا لكنه ابعد الضباب عني انزلق يفور كالحليب ويتدحرج كتل وتلال على جبين البحر ثم بزغ وجهها قمرا مكتملا ، نورا مشعا من نور السموات كانها شمس والشمس الازلية كورت.
، مدت يدها وكانها مجموعة من المجرات مشعة ادخلت الدفئ الى فؤادي ،احتوتني في عينيها الواسعتين وكأنها تاخذني الى تدفق مياه في انهار كبرى .
حبيبتي..... ياه انه وجه حبيبتي ينتشلني من المجهول ويحييني بعد موتة صغرة تعيدني الى رشدي تعيد الرهبة الى فؤادي
بقلم مرهج نجم
وجه حبيبتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق