الاثنين، 28 فبراير 2022

من يعش خمسون كهلا بقلم سامي يعقوب

الكِتَابَةُ بِأَجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم :

مَن يَعِش خَمْسُونَ ؛ كَهْلًا .

رَبِّيَ أَرْجٌو مِنْكَ لِرُوحِيَ رَحْمَةً ...
جَفَّ الجَسَدُ - المَكَانُ مِن عَذَابِي ...

أَكْرِمْنِيَ فَضْلًا فِي نَفَسِيَ الأَخْيْر 
شَهِيْقًا لِسَنَابِلِ الرُوحِ و هِيَ ؛
أَشْهَقُهَا فِيْهَا و مِنْهَا ، و بَيْنَ يَدَيْهَا اغْتِرَابِي ...

و حَرَارَةٌ قُبْلَةٍ تُرَافِقُنِيَ وَحِيْدًا إِلَّا ابْتِسَامَةً ، 
فِي سَفَرِيَ هَذَا الطَويْلُ !؟ القَصِيْرُ نَحْوَ سَرَابِي ...

هِيَ مَن سَتَكْتُبُ سِفْرِيَ القَصِيْرِ بُعَيْدَ ذَهَابِي ...

مُرتَحِلًا تَخَفَفْتُ مِنَ العَابِرِيْنَ فِي ظِلَالِ أَوْرِدَتِي ،
و مِن دَمِيَ و طَعْمِ نَكْهَةِ المَرْاَةِ المُثْلَى ،
 زَارَت هَذَا القَلْبُ الصَغِيْرُ وَقْتَ كُنْتُ لِعَدَمٍ إِيَابِي ...

بِتُّ أَخَافُ الحَيَاةَ فَاتْرُكُونِيَ أَنَامُ مِلْحَ تُرَابِي ...

أَسْمَعُ سُؤَال كُلَّ مَن حَضَرُونِيَ ، لِيَسْمَعُوا مِنِّيَ جَوَابِي ...

نَثَرُوا بَعْضَ الزُهُورِ و عَادُوا لِلحَيَاةِ ،
يَزِفُونَ تَفَاصِيْلَ المَوْتِ الذِي كُنْتُ أَعِيْشُ ، 
و يُنَاقِشُونَ بِحِدَّةٍ جَمِيْعَ تَفَاصِيْلَ عِقَابِي ...

عَلِمُوُا مَا كُنْتُ أُخْفِيْهِ عَنْهُمُ بِصَدْرِيَ - نَزْفُ كِتْمَانِي ، 
و قَرَأُوا مَا دَوَنَت بَاكِيَّةً ، ثَلَاثَةَ أَسْطِرٍ فِي كِتَابِي ...

و شَهْرَيْنِ بِسَبْعِ كَلِمَاتٍ مَا بَيْنَ حَرفَيْنِ ،
فِي جَحِيْمِ ( فِيْرجِيْليُوسُ ) قَتَلَ فِي عَالِمِيَ شَبَابِي ...

أَربَعُونَ و شَيْءٌ آخَرُ لا أَلُومُ عَلَيْهِ غَيْرِيَ ، 
لَمَّا حَمَلَنِيَ لِهَاوِيَتِيَ ؛ سَقْفَ السَمَاءِ ضَبَابِي ...

سَمِعْتُهُمُ عَتِبُوا لَو أَنَّهُ تَوَارَى عَن إِنْسَانِنَا و نِسْيَانِنَا خَلْفَ تِلْكَ الهِضَابِ ...

بِضْعَةُ أَيَامٍ نَسِيُوا سُؤَالَهُمُ المُلِحُ و نَسُوا مِنِّيَ اسْمِيَ و غَابُوا عَنِّيَ مَعَ غِيَابِي ...

سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...