السبت، 5 مارس 2022

فصل الخطاب بقلم أخ حمو أخوشان

    فصل الخطاب
 
إذا الليل أرخى سدوله ركنت إلى المحراب
أعتكف متجهدا أتوسل لله بانكسار الأواب
أبتهل لربي بقنوت و ادعو لك بظهر الغيب
اتوسل إليه أن يقيك من كل شر و مصاب
رفع الله شأنك في عين الآل و كل الأتراب
و وقاك من أهل الفجور و سترك بالححاب
فلا يحزنك قول كل هماز لماز و كل مغتاب
لروحك سعادة الكون و دعاؤك سيستجاب 
و إني موقن بالله أحسن الظن دون ارتياب
من لنا غيره فمن يعتق و يعفو على الرقاب
إنه الرحمن الذي يعفو و يرحم يوم الحساب
هو السند المتين و هو وحده مدبر الأسباب
لا يمل من دعاء الداعي و لا كثرة المطالب
و في محكم التنزيل تبيان و فصل الخطاب
ترتيله شفاء للقلوب و سبيل لحسن المآب
و من اتبعه وقاه نوره من الحنق و الاكتئاب
فبذكر الله تطمئن القلوب و تزول الصعاب
و ذلك من عزم الأمور و مفتاح لكل الأبواب
أنت أهل لكل خير و في عيني أعز الأحباب
أنت روح الإهتمام و عطر في البوح ينساب
إليك وحدك اغرد و ليس في نظمي إطناب
بل هو صدق و ما حبك القلم عين الصواب
مكانتك في قلبي غالية و لا تحتاج للرضاب
لن أتنازل عنك و لو تضافرت علي الأحزاب
و إن أتى الأجل و دفن الجثمان في التراب
فقد حباني الله بالرزانة في الشدائد قضاب
لست صلدا و لا فظا لا يهتم ديدنه الغياب
بل أنا خل حليم صادق الوجد كبير الإعجاب 
جلي مرهف الحس لا يكمىء وجدي ضباب
أخفض لك جناحي و أقي عينوك كالأهداب
لا أنساك لحظة حتى إبان الكدح و الإنكباب
و أنا دونك كأطلال طالتها التعرية و الخراب
فالروح لمهجتها نظير و دونها الدنيا أسراب
حين تغيبين عني أغدو كتائه وسط الأغراب
ممنوع من الضم و لا محل لي من الإعراب 
أحن إليك فيضيق الفؤاد و تدمع المساكب
فالحياة دونك ظلام يرميني بنصب و عذاب
دونك القلب شقي و مصيره التيه و التباب
قربك منتهى السعادة و به الحياة تستطاب
في قربك شرف الإنتساب لأشرف الأعتاب
و إني لأسعد محظوظ إذ حباني بك الوهاب
لا ترى فيك العيون ما يشوب و لا ما يعاب
خلق رفيع مفخرة للأخيار و شريفة الأنساب 
حصورة عفيفة و حسن ساحر و بهاء جذاب
قلب مؤمن و نضارة وهاجة و هندام خلاب
حكاية وجدنا اسثتناء ما حكى مثلها الكتاب
و ما رُوي نظيرها و لا عاش مثلها الأصباب 
لطف من المنان و تدبير تحتار فيه الألباب 
هبة من الرحمن و غاية يدبرها رب الأرباب 
يمحو الله ما شاء و يثبت فعنده أم الكتاب 
 
آ.خ.حمو أشوخان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليالى بقلم عبدالمنعم عدلى

ليالى عبدالمنعم عدلى..مصر ياليالى الليل الطويل تملى أعيشها مع الأه والألام جريح ولم تشرق له شمس النهار القلب مدبوح والأه جواها جروح سافرت بع...