**************
تُطاردني المآسي
وملحمةُ الوجودِ تدورُ رحاها
تَطحنُ عِظامَ الصدرِ المُختنقِ
تَعصرُ في القلبِ
جذورَ الإنتماء...
يَتدفقُ سلافُ الحنينِ فيضاً
يروي بذورَ الوفاء...
يَشَدُّ أقواسَ العِتقِ لمرامها
يَعزفُ الأملَ الصامدَ
في وجهِ القهرِ
رغمَ البؤسِ وشظفِ العناء...
يَتصبَّبُ الشوقُ من جراحي
تَسْتَنْكِفُ روحي حِرابَ الظُلمِ
تُنشِدُ تراتيلَ الرجاء...
وتَلفظُ سهامَ الشغفِ
من سجايا الكبرياء...
عسى لو تعودَ
حمائمُ السلامِ المهاجرِ
لورقِ التينِ وغُصنِ الزيتونِ
لتحومَ فوقَ روابي الخيرِ
وسهولِ العطاء...
يَسّْتَبِدُ حِجَابُ الظلامِ
يَفْقَأُ عيونَ النورِ
ويُلوثُ بالغدرِ وجهَ الصفاء...
يَنْشِلُ من جيوبِ الحضارةِ كُنوزَها
يَخطِفُ مَعنَى النقاء...
لثامُ الخديعةِ قِنَاعٌ خبيثٌ
يُخْفي في طَيَّاتهِ
العزلَ والإقصاء...
سيبقى قرصُ الشمسِ
سِراجاً وهَاجاً
يُنيرُ الدربَ لأجيالٍ
تَحفَظُ في وَعيِها ماءَ الحياء...
**********************
بقلم: محمد قرموشه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق