ذات ليلة
بقلم سمير تيسير ياغي
ذات ليلة
من ليالي رمضان
و بعدما أخذ السهر
منا ما أخذ
ذهبت تقرأ ما تيسر
لها من القرآن
و أغمضت عينها
ثم أعددت لها السحور
و رحت أوقظها
قبل الفجر بأوان
ظلمة هي الغرفة أماه
عتم الليل يلفها
استيقظي أماه
فقد آن الأوان
لم تعد تسمعني
لم تفتح أعينها كي تراني
لم أسمع صوتا
ولا صدى في المكان
ليته أصابني العمى
قبل أن أشعل النور
و أراك ممدة هناك
والجسم قد استكان
مازالت سجادتك هنا
و مازال المصحف على حامله
كما تركته
ينتظران مجيئك كي
تصلي ركعتان
كنت تنتظرين الفجر
لكن فجرك لم يأت
لعلك أدركته يومها
أماه في الجنان
ذهبت و ذهب الفجر
لكنه من يومها
لا أذكر أنه قد انقضى
يا حبيبتي رمضان
كل ليلة من لياليه أراك
كل سحور أفتقدك
أه لو تعلمين كم غدوت
كارها للمكان
لم يعد شيئا على حاله
رحلت و كل شيئ قد رحل
لم يعد بعدك أماه
ما كان كما كان
اللهم لا اعتراض لكن
قد خلقت لها غيري
أما أنا فمن لي سواها
يدعو لي بالأمان
رحماك ربي
فقد غدت في جنابك
أظلها رب بظل عرشك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق