الاثنين، 14 مارس 2022

أخبره أيها ساعي البريد بقلم أسماء جمعة الطائي

 أَخْبَرُه أَيُّهَا ساعِي البَريدِ

أسْرَابُ الِانْكِسَارِ غَزَتْ مَدِينَتَي،

ضيّعَتْ فِيهَا هَوَاجِسَ الْعِشْقِ وَرَاءَ قُضْبَانِ السَّهْدِ الْمُؤْلِمِ،وَاعتَقَلْتْ أنْفَاسِي وَنَبَضَاتِي وَلَهْفَتِي الْيكِ ،خَلْفَ سِتَارِ الْوَحْدَةِ وَالْحُزْنِ وَالصَّمْتِ ؛

لِتُصْدَمَ الحَقِيقَةُ الْمَرّةِ بِصُخُورِ الْيَأْسِ وَالْبَأسِ، وَتُقْتَلُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ ؛

فأنتَ مَا عُدْتَ لِي ...!!!


عِنْدَهَا تَسْكُنُ الِأحْزَانُ وَالِآهَاتُ وَالأنِين فِي قُصُورٍ مَهْجُورَةٍ، عِنْدَهَا يَحِلُّ الْخَرِيفُ بَاكِرًا؛ لِيُخْفِيَ شَمْسَ ذَلِكَ الْحُبِّ النَّقِيَّ، وَتَهُبُّ رِيَاحُ الْهَجْرِ ؛ لِتَكْسِرَ أغْصَانًا زَرَعْنَاهَا سَوِيًّا ،وَتَتَسَاقَطُ أوْرَاقُ أحْلَامِي وَأمْنِيَاتِي فِي خَارِطَةِ الَأيَامِ ،

وَتُعْلَنُ الْكَلِمَاتُ الْحَدَّادَ فِي مَوَاسِمِ النِّسْيَانِ الَّتِي غَزَتْ قَافِلَتِي،

وَنَنْسَى ذَلِكَ الْهِيَامَ عِنْدَ مَقَاعِدِ الِانْتِظَارِ الطَّوِيلِ ؛

لِتَعُودَ النَّوَارِسُ الَى أعْشَاشِهَا وَهِيَ تَكْتُمُ أوجَاعَهَا ،

وَتَفْتَرِشُ الْغُيُومَ احْتِوَاءً لِحُزْنِهَا، بِأحِضَانٍ بَارِدَةٍ...


اسماء جمعه الطائي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مِصباحٌ في العتمة بقلم محمد السيد حبيب

مِصباحٌ في العتمة كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يُضِيءُ الدَّرْبَ لِغَيْرِهِ   ثُمَّ يَعُودُ يَجُوبُ الظَّلَامَ... يَبْحَثُ عَنْ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ   ...