الأحد، 5 يوليو 2026

عَصْفُ الحَنِينِ بقلم فؤاد زاديكي

عَصْفُ الحَنِينِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

عَصَفَ الحَنِينُ، فَسَالَ فَيْضُ مَشَاعِرِي ... وَأَطَالَ فِي أَلَمِي وَزَادَ تَأثُّرِي

فَإِذَا الفُؤَادُ بِكُلِّهِ مُتَوَقِّدٌ ... وَإِذَا القَصِيدُ يَثُورُ فَوْقَ دَفَاتِرِي

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُرِيحُ تَوَجُّعِي ... نَظْمُ القَوَافِي أَمْ يَزِيدُ مَخَاطِرِي؟

أَنَا مَنْ حَمَلْتُ الجُرْحَ يَنْزِفُ لَوْعَةً ... وَصَبَرْتُ حَتَّى صَارَ جَمْراً خَاطِرِي

فَسَأَكْتُبُ الآهَاتِ شَهْدَ قَصِيدَةٍ ... وَأَبُوحُ بِالشَّجْوِ الأَلِيمِ السَّاهِرِ

وَتَمُرُّ بِي تِلْكَ الطُّيُوفُ سَرِيعَةً ... فَتُثِيرُ أَمْوَاجَ الشَّجَى فِي نَاظِرِي

أَقْتَاتُ مِنْ ذِكْرَى الزَّمَانِ وَعَهْدِهِ ... وَمَضَيْتُ أَكْتَمُ فِي الضُّلُوعِ سَرَائِرِي

مَا زِلْتُ رَغْمَ البُعْدِ أَرْقُبُ أَوْبَةً ... لِأَرَى الضِّيَاءَ يَشُعُّ فَوْقَ حَوَاضِرِي

يَا أَيُّهَا الشَّوْقُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي ... رِفْقَاً بِقَلْبٍ حَارَ بَيْنَ خَوَاطِرِي

مَا هَدَّنِي طُولُ الطَّرِيقِ وَإِنَّمَا ... هَدَّتْ حُصُونَ الصَّبْرِ كُلُّ مَقَادِرِي

لَكِنَّنِي سَأَظَلُّ أَبْنِي مَنْزِلاً ... لِلْحُبِّ رَغْمَ مَوَاجِعِي وَخَسَائِرِي

فَأَنَا المُحَلِّقُ عَبْرَ كُلِّ خَرِيدَةٍ ... شَهِدَتْ لِإِبْدَاعٍ بَلِيغٍ شَاعِرِ.

اجلس وحدي في فراغ الروح بقلم عدنان العيسى الدلكي

اجلس وحدي في فراغ الروح
ومن فوقي نجوم ليس فيها جروح
اعاتب أفكار تائهه 
داخل ثنايا العقل
في هدوء السماء الصامته 
ونيزك هناك في الأفق
جرح مشاعر السماء
عاتبت القمر
اين انت مني ومنها
انا جرحتني كلمه
وهي جرحها نيزك 
كنا ننظر إلى اعماقنا بلا خوف 
كنت احسد النجوم 
تسبح في ملكوت الله 
هناك بعيدا جدا 
لا يلمسها بشر 
ولم تلوثها أحقاد قذره
هي دائما جميله
خجوله تختفي 
عندما ترى شروق الشمس 
هي ترى ملائكه 
وانا أرى القهر 
لاتجرحها كلمه 
ولا يطالها من رمى حجر
وانا هنا 
تعذبني الكلمات
وانزف دما من النظرات 
حتى كلمة بحبك 
أصبحت ضرب مستحيل 
جفت الشفاه 
من ظلم القبل 
ولمسات الايدي 
اهلكها الجفا 
لا اشتياق 
يدفع الحب في جوف العروق
والعشق هشيم محروق 
كانت في الماضي نظرات كلها عشق
أصبحت سهام تقتل الحب 
أصبحت اعشق الليل
لاجدد اشتياقي للنجوم
وانتظر نيزكا آخر 
لارى ما سيفعل القمر
..... 
عدنان العيسى الدلكي

وحدك بقلم محمد كاظم القيصر

وحدك
من اهرب منها 
إليها 
فشوقها لا يطرق 
الأبواب 
يزهر في داخلي 
رغما عني 
وأعترف الف مرة 
أنني بها مصاب 
وحدك 
من علمتني كيف يكون 
الاشتياق 
وكيف سكنتني بلا 
أستئذان أو 
كتاب 
ياصاحبة قلبي 
لا أعرف عنك إنا 
إلا ذلك العشق 
من خلف قناديل الليل 
أو أنهزامي أمامك 
بلا أسباب 
أطقوس الضوء 
حركت مشاعري 
لأنسى سؤالك 
وأكتب في قصائدي 
الجواب 
اذلك التعرق وهم 
ولم أجف يوما 
والأوقات تكون لعمري 
شباب 
خانتني الكلمات 
فأبتكرت في كل أعماقي 
نظراتي إليك دون حساب 
وحدك لم أهدأ امامها 
فعمري فيك كان 
ومازال أصدق ماقاله 
أنسان لحواء 
على أوتار الرباب 
وحدك 
تتحرك لها الأمواج
تحدد لي مصيري 
تمتلك ألهامي 
لأقول أشياء وأشياء 
دون أتجاه دون أنفاس 
لتمر كالشهاب 
فجر ينأى عن ينبوع ماء 
ليبقى بعطشه إليك 
يعاني أنقلاب 
يترك لكِ تحديد هويتي 
وكأن الأوطان باتت 
مجرد رضاب 
وحدك من لها حروف 
لأسمها تعلمت منها 
أبجديتي 
شعري 
ترتيب فوضاي على 
أوراقي 
في وصال أحباب 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الجمعه ٣ / ٧ / ٢٠٢٦

قَافِلَةُ الضَّمِيرِ بقلم ناصر إبراهيم

#قَافِلَةُ الضَّمِيرِ
مِنْ مَهْدِ الكِبْرِيَاءِ.. مِصْرُ تَهْتِفُ
فَتَعْلُو الرَّايَةُ حَتَّى تَلْمَسَ النَّجْمَ

حُسَامُنَا..
لَيْسَ رِيَاضِيًّا يَعْبُرُ المَلَاعِبَ فَقَطْ
بَلْ رَايَةُ نَصْرٍ تَخْتَرِقُ الصَّمْتَ
يَغْرِسُ فِي تُرْبَةِ القُدْسِ غُصْنًا..
يَكْبُرُ حَتَّى يُصْبِحَ سَمَاءً

هُنَا.. مِنْ وَرَاءِ الحُدُودِ الخَائِفَةِ
يَصِيحُ الصَّوْتُ:
"لَا النَّصْرُ نَصْرٌ إِنْ صَمَتَ الفَمُ"
"وَلَا العِزُّ عِزٌّ إِنْ غَابَ الضَّمِيرُ"

فَلْيَرْتَعِدْ مَنْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الأَرْضِ
فَكَلِمَتُنَا سَيْفٌ..
تَقْطَعُ أَوْهَامَ الزَّمَانِ
وَتُمْحِي غُبَارَ السِّنِينَ

فِلِسْطِينُ.. يَا وَجَعَ القَصَائِدِ
يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ فِي كُلِّ زَمَانٍ

نَحْنُ مَنْ كَتَبْنَا النَّصْرَ بِدَمِنَا
وَرَفَعْنَا الرَّايَةَ بِيَدٍ لَا تَهْتَزُّ
نَرَى فِي العُيُونِ..
فَجْرًا يُشْرِقُ مِنْ رَمَادِ القُدْسِ
وَيَكْتُبُ فَوْقَ الجُرْحِ.. اسْمَ الحَيَاةِ

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم@

مرآة الرغبة بقلم مصطفى محمد كبار

مرآة الرغبة 
موعدٌ كاد أن ينتهي بعناق 

لن تندمي يا 
سيدتي 
إذا سرقت من ثغركِ قبلةٌ طويلة و فرشت لكِ 
في الحب ياسمينً و 
ريحان 
فلن أفشي بسر قبلتي معكِ لذاك الليل 
السهران
و لا لتلك الزهرة التي تنثر بعطرها من شفاهك
الشهد
سأحفظ بصورة اللقاء بذاكرتي و طعم الشفاه 
لألف عام و عام
و سأحبكِ لألف عام 
و سأمارس طقوس العراك الجسدي معكِ في 
الفراش لألف عام و أتخيل
حضورك الطيب 
سوف أتخيلكِ بجانبي و أكتبُ لكِ شعراً من وحي 
الخيال بعاطفتي 
برغبتي بقسوتي على الحروف
لألف عام 
سأعانق صدركِ طويلاً و طويلاً بشهق 
العاشقين و سأمضي
سأزرع بين جداول النهدين أثراً من قبلاتي و من 
طيبِ الياسمين
فهذا هو زمن الحب و العناق فهاتِ ما لديك
من ساحة الإنفجار و إنفجري 
حباً
فهذا هو وطني المشتهى تلك اللوحة التي أرسمها
بمخيلتي 
أن أسكن معكِ و في عينيكِ أن أبحر بعيداً و أسرح
مغروماً بكل تفاصيلكِ
ف حبيني يا سيدتي أكثر من كل النساء و من
كل الأنبياء 
حبيني يا سيدتي في الصيفِ و في الربيع
و في الشتاء 
و دربيني على الجسد المعرق في الخريف قبل
الوداع على اللمسات و على 
التقبيل
علميني كيف أن أكون إنساناً معافاً من الخيبة 
و الوحدة 
علميني كيف أرجع بين أحضانكِ عاشقاً و كيف 
أنام مخدراً كالقتيل في 
المساء 
دعيني أحبكِ كما أشتهي و أريد يا حبيبتي و أن أحصد 
من الأنوثة كل رغبتي بليلة المطر 
الراقصة
فتعالي لقربي و إبتهجي بالجنون فها أنا أشعل لكِ 
كل الشموع الحمراء 
لتكوني معي يا فاتنتي و أنا معكِ أكون عند أول 
لمسة 
ها أنا أرتعشُ بالإنتظار من الجنون تشتتاً أمام عينيكِ 
الساحرتين
فأقبلي إليَ كزائرة تطل من نافذة الياسمين 
لتكوني بليلتي زهرة
الياسمين 
تعالي سوف أبدل بليلتكِ الشهية الجميلة بكل الأغاني 
الوطنية القديمة
بأغاني الفارسية الهادئة الرومانسية المشبعة
بالحب
سأفتح ذراعي نحو السماء طويلاً لأحضنك بلهفة 
الإغراء تعالي 
تعالي سأستقيلكِ بأجمل إستقبال بأحر مشاعر من 
رجلٍ يستميت في بحور 
الشوق 
سأخطفُ لكِ من السماء قمراً و نجوماً تلئلئُ بكأس
النبيذ الأحمر 
و سأجعل كل النجوم و القمر خدماً في مسائكِ
العاطفي بالغرام 
و سوف أجعل أن تهدء نهديكِ عند بزوغ الفجر و
ترجع من معركتي لاحضاني 
بسلام 
و سوف أقرأُ لكِ من شعري القديم قصائدٍ من حرير
عن قصص الحب و 
الغزل 
سأمنحكِ في الحياة كل سعادة و كل
أمل
سأجعل من كل الكلمات أن تحرس ليلكِ الجميل 
من العين و الحسد  
سوف أرتب كل المكان بأزهار الكاردينيا و القرنفل 
و سوف 
أنسى الوقت كله من أجلكِ أنتِ حبيبتي و كل العالم 
تماماً 
سأعطر غرفة اللقاء كلها بالرياحين و الياسمين 
و ذاك السرير المنتظر ببرڤانٍ
فاخر
و سأفتح كل النوافذ و الستائر أمام القمر السهران 
لتشهد علينا في كتب
التاريخ 
و ليشهد الليل كله الطويل علينا بوقت الإنسجام 
الكامل
فوحدكِ يا سيدتي يليق بكِ الدهشة
و خلود الإدمان
و وحدكِ يا حبيبتي يليق بكِ التذكر و النسيان و
كل معجزة
فأنتِ يا سيدتي ثورة الوجود 
الأخير
فأنتِ إمرأة العمر السعيد و الوحيدة التي تحييني 
بصدق بقبلةٍ واحدة 
فتعالي يا غاليتي فلما التردد و الوقوف و الخجل 
أمام عتبة الليالي
تعالي يا حبيبتي و لا تنتظري بين كلماتي لتحتكري
بكل مرآة الخيال
اقتربي مني أكثر و إخرجي من صفة القصيدة 
المتشردة بين هنا و هناك 
و تسجني نفسكِ بين الورق و تغيبي عن صفة 
الحضور 
فحرري نفسكِ من الوحي القاسي من أجلي و فكِ 
القيود بكل أشكال 
اللغة 
أكثري من الجنون و أكثري من التقدم الليون نحو 
قلبي برغبتي 
و لا تسكني حجراً كالكلمات على السطور 
كالمرآة في المستحيل 
لا تكوني سراباً من انتظاري الطويل في الضجر 
أمام المرايا و كل 
القوافي 
فلا تقتليني بسحر الإله البعيد بتكويني كالقدر 
المحتوم بنار الإنتظار
تعالي إليَ خطوة بخطوة أقبلي على مهل كأميرة أنيقة
الحضور تطل من عرشها 
العالي 
إنزلي كإمرأةٍ نجت بحلمها البعيد أو ك سيدةٍ من
الإسطورةُ السعيدة 
التي تنزل من قصرها الفاخر نحو أميرها المنتظر 
بصالون القصر 
إخرجي من كل الغرف و من كل
حلم
إخرجي من بين الكلمات من كل المعاني و من
كل اللغات 
إخرجي من كل التفاصيل و من بين أناملي
المتنملة
من حلمي القديم 
من سلالتي خلف جدران الخسارة
من تهدمي 
من شهقتي في المساء بين أحوال 
الغياب
من دهشتي 
من فرحتي 
من خجلي
من حرماني الأبدي الطويل 
من قصيدتي من حرفي العاند في وجه
الزمان 
من رغبتي
من سهوتي
من قسوتي بتفاصيل انثى خدشت صدري
من منامي الحجري القديم 
من كفري و سجودي و ضياعي و إلهامي بفرضية
أن تكون 
و من ضجري بأيام الفراغ و من يأسي على حدود 
الاحلام المحطمة 
تعالي بكل الصلوات و بكل الاديان و بكل الكلمات
و بكل دعوة  
إهدمي بصدمة اللقاء بجدار المستحيل و كل أبواب 
الجحيم و زلزلي كيان زمن 
الوحدة 
كوني سيدة القلب فلن تندمي يا حبيبتي إن غافلنا 
القصيدة قليلاً و مارسنا عليها دور 
الأذكياء 
تعالي لنكون معاً و نحن نمارس بطقوس العشاق بأوقات الجنون رغبةً رغبة  
فأنا يا صديقتي كرجلٍ يهرب من الحرمان إلى الحرمان 
و هو مدمنٌ على جسد
غاوية  
و أنتِ أنتٌ كإمرأة تهوى الغزل البعيد و من البعيد 
لكنكِ قريبة من الروح أكثر من
الروح 
ف منكِ تلك النظرة الأولى التي تذبح الفؤاد 
و مني لمسة رجلٌ نبيل متمرسٌ على مداعبة الجسد 
الشهي
ف منكِ التقرب و التحرر من غياب 
أنثى
و مني لكِ القبلات و القبلات و القبلات الحارة التي
تحرق كل الزمان 
منكِ الإبتسامة و التنازل عن السلطة من على العرش
بعصر القصيدة 
و مني الكتابة و عناقٌ و عناق شديد للبعيد البعيد 
المفرط برعشة
ذكر
فكوني يا سيدتي أولُ رغباتي و آخر 
رغباتي 
و إذا غفوت يا فاتنتي من الثمل بين ذراعيك متنملاً 
مبتهجاً بإنتصاري 
فلا توقظيني من حلمي السعيد البسيط
المحبب 
فدعيني أحلم بأشياء هي ليست عصية على
النساء 
دعيني أحبكِ ككل العشاق و أقطف من سنواتكِ
بكل الأوراق  
فلا أنا مستحيل و لا هي الأقدار مستحيلة على
فعل الذنوب
فإتركيني هناك و هناك و هناك أمام عيناك أتأمل 
بكل الكون
دعيني لأحلم معكِ بأجمل لقاء بيننا فإحضنيني
مزقيني 
فهذا هو جسدي لكِ وحدكِ
الآن 
و هذا هو كأس النبيذ بيدي فخذي منه ما يجعلك 
تدمنين بجسدي بشهقة 
الملاك 
دعيني أراكِ تسقطين بأحضاني إنثى ساخنة 
مستسلمة 
سأشعر بكِ سأرتاح قليلاً سأغفو يا سيدتي حيناً 
فوق جسدك كعطرٍ يترك 
الأثر
و حيناً سأعلن للصباح عن فجر بدايتي السعيدة 
فقط كوني مطيعة كقطةٍ
مسالمة 
فمن أنتّ يا سيدتي لتكوني عني بعيدة هكذا
من أنتِ يا أيتها 
المستحيلة

................................ .............................. 

قالت أغويته بالنهد فعانق 
ليلتي
كان ينسكب منه العرق و أنا أرتعش
بخمرتي 
شعرت بشيء يخرج من رحمي وهو يمشي على فخذي ساخناً كالحرير 
ربما كان شيئاً و خرج من جسدي ليمحو بعد الآن
كل الكلام 
قلت لنفسي ما أجملني في سرير أنثى تحمل 
عني صفوة جنوني 
مضيت عنها كالذئب أهرب بلحمها من حصتي و من 
حصة الليل الطويل
لقد نسيت مالذي سال من جسدي بجسدها بلحظة
الدهشة و الإعجاب 
ذهبت بالكلمات بعيداً و تركت باب القصيدة مفتوحاً 
للريح 
لمست الطريق الطويل فلم أشعر بشيء و كاني
فقدت كل حواسي 
لمست جسدي وجدته يغلي بالهياجان الساحر
كأنه لم يهدء 
ثم لمست السماء فأوهمني الوحي بقصيدةٍ ترتجف 
من رائحة الجماع
ثم غادرتُ المكان و صورتي تتغير كلما
إبتعدت
همست بنفسي ماذا تركت ورائي من صور
الأحلام 
تذكرت قد كنتُ معها في سرير واحد و الآن أنا عدت 
وحدي لأتمرس على لغة
الخاسرين 
حبيبتي فعانقيني في رغبة الخيال أكثر و أكثر  
و أكثر 
لأكون بخير و أنتِ ستكونين بخير و كلما شعرتِ 
ببوردة في جسدك
عانقي قصيدتي في الشوق إقرأيها و لن تندمي يا 
سيدة القصيدة 
فإذا فعلتِ أشياءٍ تحرض على تمرد ذكوريتي
فسامحيني
فأنا بدونكِ كالشمس البعيدة 
التي تحرق 
نفسها 
فإسكني روحي العطشى بالحب الدائم للأبد يا 
حبيبتي 
و بغمرةٍ طويلة من العناق المعظم بين روحين 
أعيديني لصوابي
ثانيةً
أعيديني لزمن أحيا به و لا أخشع بالحرف مع وحدةٍ 
قاتلة تشتهي فنائي ........

مصطفى محمد كبار 
ابن عفرين ٢٠٢٤/١/٢٨
حلب سوريا

حب الحسين بقلم قاسم الخالدي الكوفي

حب الحسين
بقلم: قاسم الخالدي الكوفي

تَبكيكَ العُيونُ وَالدَّمعُ يَجري عَلى الوَجَناتْ

عَلى الصَّريعِ المُرمَّلِ وَحيداً في الفَلَواتْ

قُطِعَتْ أَوداجُهُ وَحُزَّ الرَّأسُ مِنَ القَفَى

بَكَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ حُزْناً بِالعَبَراتْ

قَتَلوا سِبْطَ النَّبِيِّ وَسُلِبَتْ بِها عِيالُهُ

بِلا خِيامٍ بِالعَراءِ، بِلا عَزاءٍ ساهِراتْ

صَوْتُ الحُسَيْنِ وَصَرَخاتُ ثَوْرَتِهِ

كُلُّ قِلاعٍ بِوَجْهِ الرّيحِ بِقُوَّةٍ صامِداتْ

وَنَزْفُ دِمائِكَ الزّاكِياتِ في كَرْبَلاءْ

كَجِبالٍ عَلى الأَرْضِ وَقِمَماً راسِياتْ

يا قِبْلَةً وَمَنْهَجاً لِلأَحْرارِ أَنْتَ مَثَّلْتَها

وَاسْتَيْقَظَ بِحَضْرَتِكَ غَفْلَةُ الأَمْواتْ

المشهد الصادم بقلم ماهر اللطيف

المشهد الصادم

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

بين يدي النص

هذا ليس قصة قصيرة، ولا محاولة أدبية.
إنه أثر الصدمة بعد ثلاثة أيام من وفاة والدي.
تركته كما خرج من قلبي، دون تنقيح يمحو حرارة اللحظة أو يغير حقيقتها.
رحم الله أبي، وجعل هذا النص دعاءً وذكرى قبل أن يكون كتابة.

إلى روح والدي رحمه الله...

ترددت كثيرًا، خفت، ارتعش جسدي، اختنق نفسي، شعرت بتوقف نبضات قلبي، وتصبب العرق من جبيني... توقف الوقت عندي، ولم يعد المكان يعنيني ولا الإنسان. أظلم كل شيء حولي حتى بات النهار ليلًا، والنور ظلامًا.

ظللت على تلك الحال حتى سمعت صوتًا يناديني، وأصابع تشير إليّ:

ادخل وأغلق الباب... أنت بكره.

تلعثمت ولم أجد ما أقول. وجدتني أجر قدمي جرًا نحو تلك الغرفة التي كانت لغزًا بالنسبة إليّ. لماذا أنا هنا؟ ما دوري؟ وما الإضافة التي يمكنني أن أسديها؟

فجأة انهمرت دموعي، وتصاعدت شهقاتي، واهتز جسدي، وكل العيون مصوبة إليّ، لائمةً ومعاتبة. ثم قال الرجل الغريب عني:

كف عن البكاء، فهو بحاجة إلى الدعاء. لا تعذبه وتؤلمه، فهو يسمعك.

كفكفت دموعي، وتماسكت، واعتدلت قدر الإمكان. تسمرت عيناي في جثة والدي الممددة أمامي على ذلك المغسل الحديدي، شبه عارية، لا يستر عورتها إلا قطعة قماش. جثة هامدة لا تتحرك مهما فعل بها المُغَسِّل، ومهما قلبها، وحركها، وتحسسها.

وكنت طوال عملية الغسل أتابع جسد والدي، لعله يتحرك، يفتح عينيه، يعود إلى الحياة، يناديني، أو يستنجد بي، فأُنقذه من جبروت المُغَسِّل الذي لم يترك شبرًا من جسده إلا غسله ونظفه.

كما كنت أستحضر كلمات فقيدي وتصرفاته، إشاراته وابتساماته، ضحكاته ونكاته... كنت أتخيل فمه ينطق باسمي، فأصيح دون أن أشعر:

- نعم يا أبتاه.

- خذ بيدي وساعدني على النهوض.

- السمع والطاعة، أيها البطل.

- تحرك... لماذا لم تفِ بوعودك؟

كنت أحاول التقدم، لكنني أعجز عن ذلك، فقد رأيت نفسي محنطًا، مثبتًا في مكاني... همس أخي الأصغر في أذني:
كف عن الهراء والعبث. استقم وادعُ لوالدك بدل هذا المشهد المسرحي.

لملمت نفسي وعدت إلى رشدي حتى انتهت عملية الغسل، ثم التعطير، فالتكفين، ووُضع في مكانه في انتظار موعد موكب الدفن.

اقتربت من الجثمان، مثل سائر الأقارب والأصدقاء، وقبلت جبين والدي لآخر مرة، وسيف يمزق أوصالي من الداخل، ودموعي محبوسة في عيني حتى لا أبلل وجه أبي وهو يستعد للسفر الأبدي.

ثم حُمل الجثمان على الأعناق وسط موجة من التكبير وذكر الله والدعاء للميت. كثرت الأيدي التي تتسابق إلى حمل النعش، وساد الموكب جو من الإيمان والوقار، والاحترام لهذا الحدث الجلل، من المنزل إلى الجامع.

هناك صلينا العصر، ثم صلاة الجنازة، وعندها انفجر بركان الدموع، وفقدت السيطرة على نفسي، رغم محاولات الجميع تهدئتي وثنيي عن ذلك.

ثم انتقلنا إلى المقبرة، حيث ووري والدي الثرى بعد دقائق معدودة. تمنيت لو كنت مكانه، لو استطعت أن أهديه الحياة. كنت أتألم، وأصيح، وأرتعد... ومع كل حفنة تراب تلقى عليه، كنت أتمنى أن أمنع الناس من حرماني من والدي، ومن تغطيته بالتراب، إلى أن اختفى، ولم أعد أرى غير تلك الكومة من التراب.

تقبلت التعازي، ولم أكن أعي وجوه المعزين، فقد كنت أناجي خيال أبي الذي لم يفارقني لحظة، أخاطبه، وأرجوه أن يكف عن المزاح ويعود معي إلى المنزل... لكن هيهات، فقد صدر الحكم ونُفذ؛ حكم الواحد الأحد الذي لا يقبل طعنًا ولا استئنافًا.

عدت إلى المنزل، ويا ليتني ما عدت. كان صدى صوت أبي في كل مكان، وصورته تتجول هنا وهناك. فراشه، وملابسه، ونعاله، وأدواته الخاصة... كل شيء في مكانه، كأنه يناديه: "خذنا... استعملنا... فقد يئسنا من البطالة."

لم أنم ليالي وأيامًا وأنا أنتظر عودة أبي. كنت أحدق في الباب مترقبًا طلعته البهية... لكنها لم تأتِ.

حتى وجدتني في عيادة الطب النفسي.

كم أتحمّلني بقلم كارم الطير

كم أتحمّلني...
كم سأتحمّل الذنوب؟ وإلى متى أرتكب المعاصي؟ متى سأقوم نفسي، وأهذب مطالبي الحمقاء، وأمتنع عن مفاتن النساء، ذلك العالم البرونزي الغامض، عالم الإحساس المتنكر، والخوف من الظلمة؟
عالم سرقة المشاعر، واختطاف العواطف والقبلات، عالم محفوف بالمحرمات والشهوات، والأحلام الليلية التي لا تخلو من الوهم والذنوب، وأغانٍ تدعوك إلى فعل كل الأشياء.
تُسكرك، وتُخدّر عقلك، وتجعلك لعبة بين هذه وتلك، تترنح في أجواء تفوح برائحة العرق، ودخان السجائر، وضبابٍ لا ينقشع، يتراكم حتى يعمي العيون، ويخدر العقول، حتى يفعل المرء كل الموبقات، بلا مشاعر، ولا رغبات، بل ضياع وغفلة واستهتار.
من يسقط في بئر الحرمان، وفي رحلة البحث عن الذات، يضيع منه نفسه، وتحمل أضلاعه ثقل الضياع، ويستقر وجعه في أعماق القلب.
كم أرغب في التوبة، وفي الابتعاد، وهجر المعاصي، وترك الذنوب.
كم أتوق إلى من تأخذني، وتشتريني من هذا التيه، وتبعدني عن مستنقع الآلام، ومسكن الشيطان، وتحملني بعيدًا إلى أقصى حدود البعاد.
تجعلني رجلًا من جديد، وتعيد إليّ إنساني الذي فقدته هناك، بين الآهات والألم.
تعلمني كيف يكون الحب، وكيف يكون الإخلاص والوفاء، وتكون هي عالمي وسكني، وأهبها كل حياتي وعمري.
وتكون هي كل ما أملك من النساء، فأحبها من قلبي، وبكل ما أملك من قوة.
كارم الطير

لغة العيون بقلم فلاح مرعي

لغة العيون
تغازلني بعينيهاالجميلة
وما أجمل الغزل 
وما أعذب الهمس 
يخالطه الخجل 
سلام على العيون  
الآسر جمالها مكحولة الاهداب
 مصقولة الطرف 
كأنها سهام مسنونة الرأس 
ترمي فتصيب ولا تخطئ
سلام على الصوت الخافت والهمس
والعينان اللج بحرهما  
التي يحلو فيهما الابحار والعوم والغرق
سلام على من غازلتني بغزلانية عينها 
في صمت حاكى الصمت ولم يزل
يراودني إليها الشوق وعنها يسأل
فلاح مرعي
فلسطين

كلمة ياريت بقلم عبدالحميد وهبه

( كلمة ياريت )
نفسي ألغي م القاموس كلمة ياريت 
نفسي قلبي يبقى ليكي بجد بيت 
وإني أكون بر الأمان طول عمري ليكي 
وإنتِ تبقي إيد تطبطب لو شكيت 
نفسي افضل طول حياتي جانب منك 
عمري ما ابعد يعني لحظة في مرة عنك 
وأبقى زي الضل ليكي لو مشيتي 
وتبقي ليا إنتِ ضلي لو مِشيت 
نفسي ألغي م القاموس كلمة ياريت 

نفسي ألغي أي كلمة تكون مجازاً 
وإني أحط بدالها ممكن ولّا جايز 
مش بقول ده يعني واللهِ إنحيازاً 
بس لأني حاسسها بينّا بجد حاجز 
نفسي بينّا الغي المسافة والحدود 
وألغي كلمة بُعد من كل الوجود 
نفسي يبقى الحب مكتوب ع القلوب 
والحبيب يخلص ويوفي بالعهود 

نفسي ألغي م القاموس كلمة فراق 
وإني أسرق م الزمن كل السعادة 
وايا بعض ونبقى حاسين بإشتياق 
وأمّا أبعد لحظة بشتاقلك زيادة 
نفسي يبقى الحب موجود وبكثافة 
عمر يعني ما يمنعُه بُعد ومسافة 
أصل يعني الحب مش عابر سبيل 
ولّا ضيف محتاج بقى لحُسن الضيافة 

بقلمي عبدالحميد وهبه

مصر تتحدث بقلم محمد عطاالله عطا

مصر تتحدث
بيقولوا بتعمليها إزاي

يا مصر بتعمليها إزاي

رجالك حيروا الدنيا

وإيه المستخبي وجاي

وانا قاعد على القهوة

أمامي بسكويته وشاي

أعضعض فيها بسناني

وقلبي برفرفه وحشاي

مع ولادي بكل الحب

إمام وصلاح وهيثم جاي

ومرموش اللي طاحنهم

كما مأمور مسك بعصاي

ويضربها بنجيل الأرض

عشان تطرح بعز رضاي

أرد إزاي علي سؤالكم

بشرح يطول حتى مساي

معانا الله بشكل صريح

وتوأم روح عميد وألاي

بيعزف أنشوده مصريه

مع هاني بصوت الناي

وأقولك إيه على زيكو

مروان عطيه هو فتاي

محمود صابر الشعله

شوبير يقولهم باي باي

بيقولوا بتعمليها إزاي

يا مصر بتعمليها إزاي

بنعملها بتسامح قلب

وروح مودتي وحناي

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

اواري الشّك بقلم علي الموصلي

اواري الشّك
أُواري الشّك في ذهني وقلبي 
لعّل الجهل قد ابدى إختصاره

أبَت نفسي الى التلميع كذباً 
فبئس المرء مَِن علا شعاره

أله الكون يا رب العباد 
اليك الكّف لا يخفي عِبارة

انا الانسان ما اضعفني خَلقاً 
اعني الصبر إن صبري إستدار

فقلبي الآن عانق كل صدقٍ
وفيَّ القول اكثر مِن تجارة

ازل مافيك من حقد وزورٍ
وعند الصدق ما احلى السِكارة

دع الانظار نحوك فيها رسمٌ
ومنك الكل يتمنى إستعارة 

::::::::::::::::::::::::::::::::
علي الموصلي 
3/7/2026

خلف الحروف بقلم سليمـــــــان كاااامل

خلف الحروف
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
لا تكتبيني أبيات شعر
فالشعر يغريني
فالقصيد قصيدك
واللحن عزف وتيني

وهذا الخيال
يشرد في سماءك
يملي عليك
خواطر من تفانيني

خافي سطوتي
حين يبتزني حرفك
مراهق والحرف
يغوي عيوني

تشرد ولهى
هي النظرات
جريئة النبض
وعشقها ديني

كلما قرأت ماخطت
يداك
قرأت حبي
بين الحروف يناديني

وإن أنكرَتْ شفتاك لا
لا تظني أني واهم
والخيال يأخذني
عبر ظنوني

لا تكتبي
إن خِفتِ حبي
أبيات شعرك مأوى خاطري
فأنا المقيم لا تنكريني

ياشاعرة
ياذات حرف ماتع
كل الحروف تعرفني
أنت أنت من دواويني

صمتك شعري
وحديثك شعري
وزن وقافية
أنت والشعر عناويني

إني ساقرأ الأوراق فارغة
خُطِّي عليها
أو لا تخُطِّي
ستفشي الأوراق سرك المكنون
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الخميس
2026/7/2

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا بقلم عبير جلال

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا
عندما يأتي المساء، ويُطل الليل بسكونه، أجلس بجوار نافذتي، أراقب النجوم وهي تتراقص في صفحات السماء، تتلألأ كحبات اللؤلؤ المصقول، فتبعث في العتمة نورًا يأسر القلب.
أنتظر ظهور صديقي القمر، فأبوح له بقصة حبٍّ أحيا بها العمر كله. وما إن يطل بنوره الفضي حتى يسألني، وكله آذانٌ صاغية، عن سر ذلك البريق الذي يملأ عيني، فأبدأ أعزف له حكاية عشقٍ سكنت أوتار قلبي، حتى صار نبضه لا يعرف لحنًا سواها.
حين التقيتُ به كانت صدفة، كنا في جلسةٍ تجمع الأصدقاء. لم أكن أعرفه من قبل، لكنه لفت انتباهي بحديثه الشيق، وملامحه الهادئة، وصوته الذي يشبه النغم الحزين. كان حضوره يسبق كلماته، وله هيبة هادئة تأسر القلوب.
كنت أختلس النظر إليه، أراقبه، وأتأمل تصاعد دخان سجائره في صمت، وكأن شيئًا خفيًا كان يدفعني نحوه.
وعند انتهاء اللقاء، تلاقت أيدينا بالسلام، فإذا بنبضات قلبي تصبح أسيرةً له. تحدثنا في صمتٍ بلغة العيون العاشقة، ثم تكرر اللقاء، وكنا نسرق من الزمن لحظاتٍ نستنشق فيها عبير حبنا.
لم يكن الحب عندي كلماتٍ تُقال، ولا وعودًا تُكتب على الورق، بل كان ميلادًا جديدًا لروحي، بعد سنواتٍ ظننتُ فيها أن قلبي قد نسي كيف يبتسم.
وحين ظهر حبيبي في حياتي، أزهرت أيامي البائسة، وأيقظ في داخلي طفلةً تعشق الحياة. أخيرًا وجدت وطنًا أحيا فيه، وأيقنت أن للأرواح مكانًا تهرب إليه من قسوة الحياة.
فحبيبي وطنٌ لا تحدُّه حدود، ولا ترسمه الخرائط. وطنٌ كلما ضاقت بي الحياة، فتحت أبواب قلبه، فوجدت الدفء والأمان، وقلبًا يعانقني بكل ودٍّ وحنان.
في عينيه رأيت فجر صباحي الذي لا يشبه أي صباح، ورأيت عمري يولد من جديد ليعيش ذلك الحب. فكل الطرق كانت بدايتها ونهايتها قلبك المفعم بالحنان، وكأن الله خلق قلبي ليعرف طريق قلبك فيحبه.
تلاشت مخاوفي من قسوة الحياة، ولم أعد أخشى تقلُّب الفصول، فحبك لي هو الربيع الدائم، ونسائمه الرقيقة.
علمني حبك أن الوطن ليس أرضًا نسكنها، بل قلبًا صادقًا نسكن إليه.
إذا ابتسمت، ازدهرت حدائق روحي، وتراقص الفرح بين حنايا صدري. وإذا ناديت اسمي، شعرت بجماله، وكأن الدنيا تناديني باسم الحياة.
أتعرف يا صديقي...
أحببت كل تفاصيله الصغيرة، صوته حين يتحدث، وصمته حين يستمع إليَّ، ونظراته التي تقول ما عجز اللسان عن الإفصاح به.
فأنا لا أريد من الحياة قصورًا، ولا مالًا، ولا ذهبًا، يكفيني حبه، ويكفيني قلبه وطنًا أحيا فيه بأمان. حنانه يظلِّلني بدفئه، وحبه هو الهواء الذي تتنفسه روحي.
وفي كل صباح، أكتب على صفحات عمري أنني أحبه، وما زلت أحبه، برغم مرور السنوات، وكأنني أحبه لأول مرة.
أتعرف يا صديقي...
حين يسألوني يومًا: أين وطنك؟
سأبتسم، وأشير إلى قلب حبيبي، وأقول بكل يقين:
حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا.
بقلم/ عبير جلال
الإسكندرية
٣/٧/٢٠٢٦

يا أسمر الخد (٢) بقلم عبدالرحيم العسال

يا أسمر الخد (٢)
=========
يا أسمر الخد إني
كتبت فيك قصيدي
قد كنت أرغب يوما
تكون في العشق صيدي
لما رأتك عيوني
هتفت : ذلك عيدي
ودق ساكن صدري
يا نار حبك زيدي
سمت بروحي روح
هتفت بروحي عودي
وجدت نفسي سليبا
من كل عزمي عندي
سيوف عينك ردت
وتاه سيف بغمدي
ألقيت سيفي مني
لما بدأت بصدي
مالي وطيفك مالي؟ 
إني بمالي أفدي
قد صرت صيدك بعد
ما كان طيفك صيدي
يا اسمر الخد إني
قد ضاع مني التحدي
أسلمت قلبك قلبي
قد صار ذلك وردي
فهات منك عهودا
وخذ بذلك عهدي

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الجنوب الشامخ بقلم إسحاق قشاقش

(الجنوب الشامخ)
سيبقى الجنوب عزيزَ المقامِ
ويبقى المسيء كأنه العدم
فليدع عنه طعنَ الكرامِ 
 فلسانَ السفيهِ عليه نِقَمْ
ولم يصل لقاماتهم ولن يُلام 
لأنه قزم ويحاول نطح الشمم
ومهما أبدى للأحرار خصام
فنور البدر يضيء الظُلم
فلهم منا الحب والوئام
ومجدهم أعلا من القمم
ومن ينحني لأجل السلام
يغرق بالعار ويقتله الندم
بقلمي إسحاق قشاقش

ثم ماذا بقلم حسني ابو عزت

( ثم ماذا )
لو تم تغيير اسمي فقط لا أعجب
من عربي احمق إلى عربي اجدب

فكم من اسماء تغيرت في زماننا 
ولم يطرأ داخلها تغيير ولا قشب

فلا تنزعج من الزمان لانه وراءنا
لا بل كن حزيناً على الذين تعبوا 

عمق رؤياك في كل وجع يشوبنا
وحمل نفسك هزيان الذين غلبوا 

فكل ما تراه اليوم من صواعقنا
نتيجة لكل الذين سرقوا ونهبوا

لانك لم تحرك ساكنا منذ نشأتنا
بت ابليسآ نعوز منك ونحتسب

ما هذا الهراء الذي تحياه دنيانا 
رياء وغش وخداع به نحتجب

فلا تسأل عن مستقبل لأطفالنا 
ما دمت تعيش الأمس وتنقلب

لتبقى صفعتنا الأولى بدواخلنا 
تدفن كل جديد لكي لا نشرئب

بقلمي حسني ابو عزت ٤//٧//٢٠٢٦

لا للاستفزاز بقلم عصام الظين عادل ابراهيم

لا للاستفزاز
بقلم/ عصام الظين عادل ابراهيم 

ردا على تصريحات المسئولين كبيرهم وصغيرهم

والمتحدثين باسمهم والمتبرعين بالحديث عنهم

أقول لهم : لا تستفزوا قلمي فقلمي لا ينافق

ولا تستفزوني فأنا لن أخون

واحذروا من تصريحاتكم فأنتم عنها مسئولون

ولسنا بمغيبين لكن نحافظ على مقدراتنا لألا يستغلها المترقبون

لكنكم للأسف لا تدركون ما نقول ولا تستوعبون

وما دمنا ساكنين لا نتحرك ولا نثور تعتقدون أننا عنكم راضون ومقهورون.

احذروا نفضة المارد إذا ما ثار وفار التنور

واعلموا أن أحوالنا بين أصبع الرحمن ملك الملوك يقلبها كيفما شاء

فاحذروا دعوات المظلومين وكل مقهور.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

حكايا بلون الشغف بقلم خلف بُقنه

حكايا بلون الشغف
زمرة في آخر الرواق

في صورة وبرواز
بالأبيض والأسود

ضع فيها ما شئت من خيال
ضع فيها ما شئت من آمال
ضع فيها ما شئت من خراب

لِمَ
سقطت عيناي على التراب
وتدحرجت كالفراشة في الضباب

سألت المقابر عن الألوان

السلم في حلقي
يرتجف
من صوت الأطفال

نباح
عواء
غثاء

احتمال
صار فتيًّا
يعمل مصيدةً لذاك السراب

شجرتان من غاز
تناثرتا
في ذاك الفضاء

كلمات متناثرة
سيجمعها ذاك النعاق

قبيلتان
من
فراغ
سيصدحان
بالأزمان

مخبول في يديه كلمات

كتب خلف بُقنه

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ
بِهَذَا الذِّكْرِ  
عَبْرَ الثَّوَانِي  
لِنِتَاجَاتِ حَقْلِي  
مِنْ بَيْدَرِ بُسْتَانِي  
لِلْمَنْفَعَةِ أَذْرُو نَذْرِي  
هُنَا أَفْتَحُ مَزَادَ حَرْفِي  
لَنْ يَجُزَّ الرَّحِيلُ مِنَّا إِلَّا  
أَعْنَاقَ الأَيَّامِ حِينَ نَتَوَادَعُ  
يَثُورُ بَحْرُ دُمُوعِهَا فِي العُيُونِ  
يَلْتَهِبُ كَالأَسِيدِ كُلَّمَا تُشَارِفُهَا الزَّوَابِعُ  
لَا يُجَفِّفُهَا الحَرِيقُ بِاللَّمَسَاتِ حِينَ تُعَانِقُ العِشْقَ  
بَيْنَ أَيَادِي الوُرُودِ تُزْجِي طِيبَ الأَثَرِ بِمُمْتَلَكِ البَقَاءِ  
تَرَاكَنَ مَعْبَدُ السُّكُونِ يَتَضَرَّعُ لِرَاهِبَةِ الغَزَلِ العَذْرِيَّةِ  
لَا تَقْسُ بِرَسْمِ مَلَامِحِ ذَهَابِكَ مَتَى قَرَعْنَا الأَجْرَاسَ  
دَعْ مِنْكَ وَجْهًا لَطِيفًا يُسَامِحُ مَعَ اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ  
سَيَّافُ قَلَمِي خَطَّ مَسَارَ بَوْحٍ عَلَى القَلْبِ المُتَعَشِّقِ  
طَارَدَ خَيَالَاتٍ بَيْنَ البَسَاتِينِ كَيْ لَا يَتُوهَ مَاضِينَا  
أُحِبُّكَ وَالعُيُونُ مُطْرِقَاتٌ مِنْ نَغْزِ الحَوَاسِدِ بِأُسْلُوبِ  
كَيْدِ رَاقِدِ القَبْرِ يَتَهَجَّعُ مَوْتَ الذِّئْبِ الكَامِنِ بِالحَقْلِ  
لَا تُمْعِنِ النَّظَرَ يَا حَبِيبَ العُمْرِ بِلَهَفَاتٍ لِسُكْنَى الذِّهْنِ  
جَبْرُ الخَوَاطِرِ مِنْكَ مَرْهُونٌ بِقَوْلٍ لِلْحَاسِدِينَ بِإِنْذَارٍ  
لِلْعَلَنِ كَانَ عِشْقِي الأَصِيلُ يَتَلَوَّعُ مِنِّي الفُؤَادُ انْبِهَارًا  
دَيْدَنَةُ اعْتِرَافِي لَيْسَتْ لِلْحُجَّةِ بَلْ لِلْمُتَعِ الرُّوحِيَّةِ  
هُنَا سَكَبْتُ حُرُوفِي قُرْبَانَ صِدْقٍ لَا كَتَبْرِيرٍ لِغَدْرِكَ  
أَلْفَ مَرَّةٍ شَرَحْتُ عَنَاوِينَ تَسَكُّعِكَ المُخْزِي لِلْحِفْظِ  
وَبِعْتُ مُكَوِّنَاتِ أَعْرَاسِي كَيْ أَشْتَرِيَكَ ذَاكَ الحَنُوطَ  
عَسَايَ أَنْ أَرْسُمَكَ تِمْثَالًا مُهَشَّمًا أَمَامَ الأُخْرَيَاتِ هُنَا  
لَا يُمْسِيكَ الأَسَفُ إِلَّا وَأَنْتَ ذَابِلٌ فِي صَوَامِعِ لَهْوِي  
سَيِّدَةَ المَكَانِ كُنْتُ أَغْزِلُ فِيكَ شُمُوعَ لَيْلِ اقْتِرَابِي  
وَالآنَ أُهْدِيكَ لِلَوْحَاتِ النِّسْيَانِ مُتَمَرِّغًا بِنَهْرِ عَذَابِكَ  
هُنَا مَلْحَمَةُ تَغْرِيدِي، هُنَاكَ مَوَاسِمُ عَزَاءِ كُلِّ نُكْرَانِكَ  
فَمَا بَيْنَ القَوْلِ وَالعَلَنِ يَنْسِجُ عَنْكَبُوتِي لَوْنَ أَكْفَانِكَ  
لِيَسْرُدَ بَيْنَ حُفْرَتِكَ ذَاكَ التَّارِيخَ المُتَلَاعِبَ بِمَكْنُونِهِ  
تَرَكَ عُنْوَانَ المُسَافِرِينَ يُحَدِّدُ بِهِ اتِّجَاهَاتٍ لِهَوَسِكَ  

                                المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ  
                            عِيسَى نَجِيب حَدَّاد  
                         مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

الطفلة الشقية بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /الطفلة الشقية
حقا انها ملائكية
السعادة
المرح
الفرح
الضحكات ال رنانة
صفاء النية
انها لازالت طفلة مرحة شقية
لا تعي هم اي شيئ
ولا يهمها سوي ان تلعب
وتضحك وتمرح
وتذوب في ابتسامة غير عادية
انها لا تأخذ الامور بجدية
تهرب ولا تبالي
انها بنت شقية
تجري وتركض
كفراشة تقف على كل زهرة
تستعير منها ألوان براقة زهية
انها طفلة صغيرة
ريحانة جميلة
زهرة برية
تفوح منها رائحة جميلة ذكية
جريئة
منطلقه
حرة
شقية
يا بختها انها لازالت طفلة صغيرة شقية
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

غروب في عينيك بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*غروب في عينيك ....!!!
أيها الغيم المخضب محياك 
والليالي والأشواق...
إني من فرط شوقي أختنق...
 كم أنت موحش وجميل
ونسيمك المسائي العليل
أيها السهد الجميل في عينيك...
ياجمالا بان منك ثم راق...
وأحزانا عند باحات الشفق...
ساحر فيا عيونك والأحداق
يا سرابا ثم غيما وضباب...
وغروب زاد ألما في وجداني 
نار شوق وٱحتراق...
وسراب وٱغتراب في الأفق
وعناق مسافر نحو عناق...
وٱحمرار في الشفق...
وٱغتراب وأمان في عينيك...
 واشتياق يصنع الأشجان 
والحنين والألحان 
من صميم الإشتياق...
يا وحشة وٱغترابا في عيون
ودروب... وصروح... و جنان... 
وهواجس عند صمت لرموش
 تبدع في هاجسي النشوى
و أحزان الغسق...
يا غروبا يمعن ٱغترابي
 في الوجود بألق
ويسافر بي في دروب الشوق 
وفي حزن الغروب
 و البريق وألوان الأفق ...
ساحر هذا الغروب في عينيك
وٱشتياق للغياب...وٱشتياق...
وجميل أن يعانق الغيم السراب
وغريب هذا اللّون في العناق
 أيّها الغيم المخضّب للشّفقْ ...
أيها الكحل في الرموش والمآق
أيها السّابح للدّاكن منّي
الآخذ مهجتي نشوة وحنينا
نحو باحات الوحشة و الغرق ْ
وغريب جدا ...
ذلك القاسم المشترك
بين لقاء وفراق في عيون
 بين حزن هيج خاطري 
 وبين سحر هذا الغسقْ 
ومثيرا بألق ...
كلّما شاهدت الغياب
أمطر على الخدود والآفاق 
حبات الشجن و الحنين...
في الغياب والآفاق...
إستفزّني صمت الشّوق
وعيوني ترنو ولَهًا لعيون
و احمرار قان في الأفق 
 وتهيم في بحور الاشتياقْ
إنّه السحر بحق...
كم أنت موحش وجميل
وغريب هذا اللّون في العناق...
بين قرص شمس ولى وتوارى
نحو ليل البرد والأحزان
وعيون فاتنات...
وأسراب للطيور مسافرات 
وغروب وسراب في الأفق...

-سميربن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳
-((بقلمي))✍️✏️

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ: طَرِيقُ السَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ وَمِفْتَاحُ التَّوَازُنِ الْإِنْسَانِيِّ

بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

تُعَدُّ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ مِنْ أَرْقَى الْحَالَاتِ النَّفْسِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ، الَّتِي يَبْلُغُهَا الْمَرْءُ فِي مَسِيرَةِ نُضْجِهِ الْوُجُودِيِّ. فَهِيَ لَيْسَتِ اسْتِسْلَامًا لِلْوَاقِعِ، وَلَا رِضًى عَنِ الْأَخْطَاءِ وَالْعُيُوبِ، بَلْ هِيَ وَعْيٌ عَمِيقٌ بِالنَّفْسِ، وَقَبُولٌ صَادِقٌ لِحَقِيقَتِهَا كَمَا هِيَ، بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ نِقَاطِ قُوَّةٍ وَمَوَاطِنِ ضَعْفٍ، وَبِمَا شَهِدَتْهُ مِنْ نَجَاحَاتٍ وَإِخْفَاقَاتٍ، دُونَ إِنْكَارٍ أَوْ جَلْدٍ لِلذَّاتِ، وَدُونَ تَعَالٍ أَوْ وَهْمٍ.
إِنَّ الْإِنْسَانَ الْمُتَصَالِحَ مَعَ ذَاتِهِ هُوَ مَنْ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِصِدْقٍ، وَيُدْرِكُ قُدُرَاتِهِ وَحُدُودَهُ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَخْطَائِهِ عَلَى أَنَّهَا دُرُوسٌ تُثْرِي تَجْرِبَتَهُ، لَا أَحْكَامٌ تُدِينُ وُجُودَهُ. وَهُوَ لَا يَسْتَنْزِفُ طَاقَتَهُ فِي مُقَارَنَةِ نَفْسِهِ بِالْآخَرِينَ، بَلْ يَجْعَلُ مِعْيَارَهُ الْحَقِيقِيَّ هُوَ تَقَدُّمَهُ الذَّاتِيُّ وَنُمُوَّهُ الْمُسْتَمِرُّ. كَمَا يَسْعَى إِلَى الِانْسِجَامِ بَيْنَ قِيَمِهِ وَسُلُوكِهِ، وَيَتَعَلَّمُ أَنْ يُسَامِحَ نَفْسَهُ عَلَى هَفَوَاتِ الْمَاضِي دُونَ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا قُيُودًا تُعِيقُ مُسْتَقْبَلَهُ.
وَمَتَى تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْمُصَالَحَةُ، أَثْمَرَتْ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ طُمَأْنِينَةً وَثِقَةً وَاتِّزَانًا. فَيُصْبِحُ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى مُوَاجَهَةِ الْمِحَنِ، وَأَقَلَّ عُرْضَةً لِلْقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ، وَأَوْفَرَ حُظًّا مِنَ الرِّضَا النَّفْسِيِّ وَالسَّكِينَةِ الدَّاخِلِيَّةِ. وَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْحَالَةُ عَلَى عِلَاقَاتِهِ بِالْآخَرِينَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ تَفَهُّمًا وَتَسَامُحًا، وَأَبْعَدَ عَنِ الْحَسَاسِيَّةِ الْمُفْرِطَةِ وَرَدَّاتِ الْفِعْلِ الْمُنْفَعِلَةِ.
وَلَا يَقِفُ أَثَرُ الْمُصَالَحَةِ مَعَ الذَّاتِ عِنْدَ حُدُودِ الْفَرْدِ، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى الْمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ السَّلِيمَ لَيْسَ سِوَى مَجْمُوعِ أَفْرَادٍ يَمْلِكُونَ قَدْرًا مِنَ الِاتِّزَانِ النَّفْسِيِّ وَالْوَعْيِ الذَّاتِيِّ. فَحَيْثُ تَنْتَشِرُ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ، تَتَعَزَّزُ قِيَمُ الْحِوَارِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ، وَتَقِلُّ النِّزَاعَاتُ النَّاشِئَةُ عَنِ الشُّعُورِ بِالنَّقْصِ أَوِ الْإِحْبَاطِ، وَيَزْدَادُ التَّعَاوُنُ وَالْإِنْتَاجُ وَالْإِبْدَاعُ، وَتَقْوَى أُسُسُ الِاسْتِقْرَارِ الْأُسَرِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.
أَمَّا نَظْرَةُ النَّاسِ إِلَى الشَّخْصِ الْمُتَصَالِحِ مَعَ ذَاتِهِ، فَإِنَّهَا تَكُونُ – فِي الْغَالِبِ – نَظْرَةَ احْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَلْمَسُونَ فِيهِ هُدُوءًا وَوَقَارًا وَثِقَةً مُتَّزِنَةً بَعِيدَةً عَنِ الْغُرُورِ. فَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ، وَلَا يَنْهَارُ أَمَامَ النَّقْدِ، وَلَا يَتَكَبَّرُ عِنْدَ النَّجَاحِ، بَلْ يَظَلُّ مُتَوَازِنًا فِي أَحْوَالِهِ كُلِّهَا. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ يُسِيئُونَ فَهْمَ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَيَظُنُّونَ الثِّقَةَ غُرُورًا، وَالْهُدُوءَ بُرُودًا، وَالِاسْتِقْلَالِيَّةَ تَعَالِيًا. وَهُنَا تَتَجَلَّى حَقِيقَةٌ مُهِمَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ الْمُصَالَحَةَ مَعَ الذَّاتِ لَا تَعْنِي كَسْبَ إِعْجَابِ الْجَمِيعِ، بَلْ تَعْنِي أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ مُنْسَجِمًا مَعَ قِيَمِهِ وَمَبَادِئِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ أَسِيرًا لِتَقَلُّبِ الْآرَاءِ وَالْأَحْكَامِ.
وَلَعَلَّ أَجْمَلَ مَا يَبْلُغُهُ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ هَاجِسِ السُّؤَالِ: «كَيْفَ أُرْضِي الْجَمِيعَ؟» إِلَى وَعْيٍ أَرْقَى يَقُولُ: «هَلْ أَعِيشُ وَفْقَ مَا أُؤْمِنُ بِهِ، وَهَلْ أَحْتَرِمُ نَفْسِي وَأَحْتَرِمُ الْآخَرِينَ؟». فَإِذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ هَذَا الْمَقَامَ، أَصْبَحَ أَكْثَرَ سَلَامًا مَعَ نَفْسِهِ، وَأَشَدَّ قُدْرَةً عَلَى الْعَطَاءِ وَالْبِنَاءِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَيْلِ احْتِرَامِ النَّاسِ وَتَقْدِيرِهِمْ، لَا بِطَلَبِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، بَلْ بِمَا يَشِعُّ مِنْهُ مِنْ صِدْقٍ وَاتِّزَانٍ وَنُبْلٍ إِنْسَانِيٍّ.

أفـــــ,ولُ نجـــــــم بقلم مهدي الماجد

أفـــــ,ولُ نجـــــــم
,
,
حينما تفلت من أفقها نجمه
حينما تدور على نفسها 
دوائر الشمس 
حين يمور البحر
حين يكون الكل بعين واحدة 
والأخرى عوراء 
حين يتهشم ضلع من اضلاع العالم
كم ضلع لديك ايها العالم ؟؟
يكون شاعر قد أفل 
وهوى من شاهق علاه
كما تأفل وتهوي 
من شاهقها 
النجوم .
,
,
ـــــــــــــــــ،
مهدي الماجد

ضي من القمر بقلم خالد جمال

ضي من القمر
عيونه ضي من القمر 
وشفايفه جمرة نار

جبينه نور يضوي البصر
ورموشه سيف بتَّار

على خده ورده اللي اتبدر
ونداه ف ليل ونهار

والسحر بحر من الخطر
مليان يا ناس أسرار 

كلامه لحن على الوتر
تغريد بصوت أطيار

بيهل خير زي المطر
والجدب يبقى خضار

حبيبي ياللي هواك قدر
عاشقك وباستمرار 

حسيت معاك قلبي اتخطف
من يوم ما خدني هواك

أول ما ليك مال وانعطف
بقى خط سيره معاك

أول ما حن عليه وعطف
أول ما قال بهواك

بعد أما عشت سنين ضجر
وزمان لقلبي هلاك

ربك ستر 
بعد أما قدًر قام لطف
وهداني أحلى ملاك

بقلمي/ خالد جمال ٥/٧/٢٠٢٦

ملامح وطن بقلم محمد بن علي زارعي

ملامح وطن 

ما فيه غير العلم
 وبعض الملامح
ومازال عندي مطامح 
ينزل الغيث
 تنبت مقامح
ونحصدوا ليام 
تبرى المجارح
مازال عندي أمل
 نحلم 
وفارح 
 صافي المطارح 
 
مادد يديا 
و قلبي مسامح  
  
 ما بقى غير العلم
في العلالي يرفرف
 و القلب هفهف
وتربة سخية 
عزيزة غالية
بخيرها غنية
ومابقى فيا  
غير ريح
 في المفاصل
عامل فواصل 
يصفر يصفصف
يغطي مسارب
يمحي الثنية  
وبالله بالله 
 لو ضعت عنك عشية 
 اسأل عليا 

تلقى العلم والملامح 
وصية

الاستاذ محمد بن علي زارعي

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤) بقلم أحمد يوسف شاهين

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤)

وُلِدْتُ في دُرُوبِ الشَّوْقِ  
في بُسَطاءَ مُخْضَضِرٍ  
لَعِبْتُ في حَوَارِيهَا  
شَوَارِعِهَا  
بُيُوتِ الوَرْدِ وَالعَنْبَرِ  
كَتَبْتُ الشِّعْرَ بِالخَطَوَاتِ وَالهَمَسَاتِ وَالأَسطُرِ  
وَعِشْتُ طُفُولَتِي الأُولَى  
وَعِشْتُ جَرَأَتِي الأُولَى  
مَا بَيْنَ الحَبْوِ في أَشْهُرٍ  
وَبَيْنَ اللَّعِبِ بِالحَوَارِي وَالطُّرُقَاتِ وَالأَنْهُرِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالمَهْدِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالعَهْدِ  
وَعِشْتُ العُمْرَ بِالأَطْوَارِ كَي أَكْبُرَ  
مَشَيْتُ في لَجِيجِ البَدْرِ  
وَجَمَعْتُ نُجَيْمَاتِهِ  
وَشَعَّشَعَ فِيَّ  
مَلَامِحُهُ  
وَأَوْقَاتُهُ  
فَكُنْتُ اللَّيْلَ إِذْ جَاءَتْ حَلِيلَاتُهُ  
وَكُنْتُ اللَّيْلَ  
إِذَا اقْتَرَبَتْ خَلِيلَاتُهُ  
أَنَا وَاللَّيْلُ نَعْشَقُ فِي حَبِيبَاتِهِ  
تُدَاعِبُنَا أَنَامِلُهُ  
وَنَجْمَعُ فِي نُجَيْمَاتِهِ  
فَكُنْتُ الحُسْنَ إِذْ أَقْمَرْتُ  
فَأَرْسُمُ لَوْحَةَ العُشَّاقِ  
وَأَسْرُدُ شِعْرِي فِي أَسَطِرٍ  
أَنَا وَالصُّحْبَةَ الحُلْوَةَ  
نَعِيشُ اللَّيْلَ  
كُلَّ اللَّيْلِ  
فِي غُنُوهِ  
وَنَحْصِيها نُجَيْمَاتِهِ  
نُرَاقِبُهَا حَتَّى الفَجْرِ
رَأيتُ اللَّيلَ إِذ أَدْبَرَ  
و قابَلْتُ عُيونَ الطَّيرِ إِذ أَقْبَلَ  
وكنتُ الصُّبحَ إِن أَصْبَحَ  
أرى فيهِ سَواسِنَهُ  
نَوَارِسَهُ  
سَنابِلَهُ  
عَرائِسَهُ  
بِساطَ صَباحِها الأَخْضَرِ  
مَع إِشْراقَةِ السُّوسِنِ  
إِذا ضَحِكَتْ عُيونُ شَمسِها الأَشْقَرِ  
فَكُنتُ الخَلَّ في الطُّرُقاتِ  
عَشِقْتُ الطَّلَّ و الأَبْحَرَ  
عَشِقْتُ الظِّلَّ هُناكَ في مَداخِلِها  
وَظِلَّ بُيُوتِها السَّمراءَ  
عَشِقْتُ مَن بِداخِلِها  
و عِشْتُ أُصافِحُ الوَجْناتِ  
على أعتابِ داخِلِها  
أُقَبِّلُ في حَبيبَاتِهْ  
و أَجمَعُ مِن حَدائِقِهْ  
فَلا جُرِحَتْ يَديَّ يَومًا  
وَلا خانَتْني وَرْداتُهْ  
هذَا السِّجْنُ الَّذي أَحبَبْتُ  
و هذَا عالَميّ الأَصْغَرَ  
بِسورٍ عالٍ سَوَّرْتُ  
و فيهِ كُلُّ حاجاتِي  
اِحتياجاتِي  
هنا عُمري  
هنا زَهري  
هنا قَمَري  
هنا شَمسي  
نُجَيماتي  
دكتور 🌺أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

قيودُ اللقاء بقلم آمنه عطية

بقلمي ....قيودُ اللقاء
يا شاعري، والنبضُ فيكَ يُجَدِّدُ
شوقًا بقلبٍ بالهوى يتوقَّدُ

ويفيضُ في صدري الحنينُ كأنَّهُ
نهرٌ من الأشواقِ ليسَ يُحَدَّدُ

لكنَّ أقداري تُباعدُ بيننا
والدهرُ في أحكامِهِ يتفرَّدُ

كمْ جئتُ أزرعُ في الطريقِ مواجعًا
وأعودُ وحدي، والرجاءُ مُبدَّدُ

لا تسألِ السجّانَ فكَّ وثاقِنا
فالعقلُ يأبى، والهوى لا يُجهَدُ

إنَّ القيودَ إذا أحاطتْ عاشقًا
غدتِ القلوبُ على الأسى تتجلَّدُ

أنا في بحارِ البعدِ أضعتُ مرافئي
وسفائني بينَ العواصفِ تُطرَدُ

والموجُ يعبثُ بالحنينِ كأنَّهُ
قدرٌ على صدرِ المحبِّ مُخلَّدُ

إنّي أُحبُّكَ، لا أُخاتلُ نبضَنا
فالحبُّ أصدقُ ما يبوحُ ويشهدُ

لو كانَ دربُ الوصلِ يُفتحُ مرَّةً
لرأيتَ روحي نحوَ عينيكَ تقصدُ

لكنَّ لي ظرفًا يُقيِّدُ خُطوتي
وبه الطموحُ إلى اللقاءِ يُشرَّدُ

فدعِ القصائدَ تستريحُ بحرفِها
فلعلَّ جرحَ البوحِ يومًا يَخمُدُ

واجعلْ حروفَكَ للقصيدةِ بلسمًا
فالصدقُ في نبضِ القلوبِ يُخلَّدُ

أنفاسُنا، رغمَ المسافةِ، لم تزلْ
تحيا، ووعدُ الأمنياتِ مُؤكَّدُ

فامضِ بحياتِكَ، لا تُثقِّلْ خُطوةً
فالعمرُ يمضي، والزمانُ يُبدِّدُ

واعذرْ فؤادًا ما أرادَ فراقَكمْ
لكنَّهُ بقضاءِ ربِّكَ يُحمَدُ

وأقبلْ سلامي، والدموعُ شهودُهُ
فالوجدُ يبقى، والوفاءُ يُجدَّدُ.
     
               الشاعرة : آمنه عطية

وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ ) 

بقلم / جمال أسكندر  

إِذا لَمْ يَكُنْ ذُرَى الشُّجُونِ حِراقُ  
حاقَتْ عَلَيْهِ بِجَمْرِها الأَشْواقُ

ما زِلْتُ أُولِجُ بِالدُّجى أَوْصالي  
حَتّى تَرُودَ بِلَحْظِها الإِشْراقُ

تَوَسَّدَتْ لَواعِجُهُ مِنْ ضَرَمِ الجَوى  
وَحَتّامَ وَصْلُكَ لِلْوَلْهانِ أَرْماقُ

هَجَّتْ لَكَ الآهاتُ بَيْنَ أَضالِعي  
فَلَهُنَّ مِنْ عَهْدِ الهَوى مِيثاقُ

سَهْدِي وَهَمِّي فِي هَوَاهُ تَمَرَّدَا  
وَجَمِيعُ مَنِ اكْتَوَى بِهِ تَوَّاقُ

وَذَنْبِي عَشِقْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ  
حَتّى غَدَا قَلْبِي لِطَيْفِهِ مُنْسَاقُ

يا مَن ثَكَلْتُ الصَّبْرَ إِصْرَ فِراقِهِ  
حَتّى غَدَا دَمْعُ الأَسَى مِهْراقُ

لَمْ يَبْقَ فِيهِ القَلْبُ صَبْرًا يُرْتَجَى  
جَاشَتْ عَلَيْهِ بِكَرْبِهَا الأَوْسَاقُ

لَهِجْتُ دَرْبَ خُطَاكَ مَذْ عَلِقَ الجَوَى  
فَهَوَى فُؤَادِي فِي هَوَاكَ انْطِبَاقُ

لَوْ تَنْفُدُ الأَلْحاظُ مِنْ لَفْتاتِهِ  
لَغَدَا لِدَاءِ صَبَابَتِي تِرْيَاقُ

وَامْتَثَلْتُ لِعَيْنَيْكَ أَسِيرَ صَبَابَةٍ  
حَتّى رَجَوْتُ مِنْ لَحْظِهِ إِشْفَاقُ

ما بالُ طَيْفِكَ لا يُفارِقُ مُهجَتِي  
وأَضْحَى عَلَى بابِ الحَشَى طَرّاقُ

أَضْحَى اللِّقاءُ بَشَائِرًا فِي نَأْيِهِ  
وَلِكُلِّ صَبٍّ شَفِيعُهُ مِيفَاقُ

تَجَلّى البَهاءُ عَلَى المُحَيّا بَاهِرًا  
فَتَفَتَّحَتْ مِنْ نُورِهِ الآفَاقُ

لو أن حُسْنَكَ تَرَآى لِوَاصِفٍ  
اكْتَوَى مِنْ وَصْفِهِ العُشَّاقُ

أَضَعْتُ عُمْرِي فِي رِحَابِ شِغَافِهِ  
لَا أَنْثَنِي وَوِدَادُهُ خَفَّاقُ

تأجل الاعتراف بقلم محمد كاظم القيصر

تأجل الاعتراف
بحضور القهوة والفنجان 
تأجلت حتى المشاعر 
ووقف كالتمثال ذلك 
الانسان 
كلمات اباحت غسل 
الصباح في أوديه العينان 
لكن كلمة واحدة 
شامخة بقت دون نسيان 
فلم تكفيني ملامحك 
في طيف يأتي لليل نعسان 
وكرسي جامد 
لا يطرب على الالحان 
تأجل كل شي 
ولم يشتعل نيرانا ذلك 
العنوان 
لم يمطرني شوقا 
لم يعرفني أو اعرفه 
عند كل الجدران 
لا تنشد الظلمة الفجر 
ولا الشمس بضياؤها 
قالت نيسان 
تأجل الاعتراف فالصمت 
حضر ككل كيان 
كثورة أحرار تناسو 
ما للاعماق من بركان 
ما للمساء من كلمة 
نجت في قلب حيران 
أعترفت أن الشوق يسري 
في جسدي بكل مكان 
بقلمي
محمد كاظم القيصر 
الأحد ٥ / ٧ / ٢٠٢٦

كوني حقيقة بقلم سليمان كااامل

كوني حقيقة
بقلم // سليمان كااامل
********"""**"****"""*""""**""*
ولولاها الذكرى ..........ماحَنَّ قلبي
ولا تاقت لطيفِ......الحبيب نظراتي

أجوبُ الفضاء كي............أحظى بها
ولو بسمة تُنير..........بالحب ظلماتي

ببعضٍ من................الكلمات أسمعها
تُعِيدُ النظم حين...تخذلني حكاياتي

ماذا بقلبي .....من الحنين لم يصبر
لو لوَّح الحبيب .......لبَّيتُ نداءاتي

ياذات حسن........ تَملَّك القلب حتى 
لم يبقَ لذات حسن....قليل نبضاتيى

فكل نبضي ........يُناديكِ حباّ فلبي
لا تجعلي الذكري .....كلها حسراتي 

كما تَملَّكتِ قلبي...........أنت ملَّكِيني
لا تهجريني وتذريني....في متاهاتي

لاتدعيني مع....الذكرى إنها مُوحشة
تغتالني فيها .....سباع من خيالاتي

كوني هنا ............قطرة من عرق 
تُبَرِّد القلب......... من هجير خيباتي

وكوني صدى... أغنية تسمعها أذني
يَطرَب لها القلب.......... في معاناتي

مللت الخيال ....والأطياف الذكرى
كل ذلك قد .............يُفني حياتي
****************""***""""**""
سليمان كااااامل ......الأحد
٢٠٢٦/٧/٥

وِمِيْن يَا مَصْر بقلم أحمد شاهين

وِمِيْن يَا مَصْر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي

يَا دُرَّه فُوْق جِبِيْن حُرَّه
يَا غَالْيَه 900 مَرَّه
هَوِيْت شَعْبِك دَه بِالْمَرَّه
مَاهُو الشَّعْب اللي كَان بَانِي

تَارِيْخ وِحَضَارَه مِيْن قَدِّك
مَا فِيْه وَلاَ قُوَّه هَتْهِدِّك
قَوِيَّه وِعَالْيَه فِي سَدِّك
حِمَايَه وِحِفْظ رَبَّانِي

يَا شَامْخَه كَالْهَرَم وِالْهُوْل
عَفَيَّه مِ اللِّوَا لِلصُّوْل
مَا يِوْصِف فِي الغَلاَ مِن قُوْل
بِعَطْفِك وِانْتِي حَضْنَانِي

كَلاَم الدُّنْيَا مَا يْكَفِّي
يَا حُبّ بِيِغْزِلُه كَفِّي
يَا طَايْفَه الكُوْن وِبِتْلِّفِّي
يَا قَلْب العَالَم الْحَانِي

يَا رَايِة نَصْر مَرْفُوْعَه
حَضَارَه وِكِلْمَه مَسْمُوْعَه
بَقَاسِي الْمُرّ فِي بُعْدِك
فَبَرْجَع لِلحَنَان تَانِي

وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

رفقةُ طريق بقلم اتحاد علي الظروف

رفقةُ طريق…
والطريق طويل…
تحدّثنا بما يليق بكلٍّ منّا،
لم نكن نعرف بعضنا،
لكن الصدف حين تأتي في الضيق
تكون أجمل من كل المواعيد.
كلٌّ منّا قال ما يملك من جميل،
حلوٌ أن ننسىى ولو لبرهة
ما في داخلنا من ثوراتٍ عنيفة،
ومن قبحٍ في أفعالنا
يعيدنا إلى حقيقة أرواحنا،
ويذكّرنا بأننا لسنا ظالمين.
نسينا طول الطريق،
والحديث يجرّ حديثًا،
إلى أن وصلتُ زاويتي،
فملتُ ستين درجة،
وكم من الزوايا فينا تميل.
تابعت رفيقتي مبتسمة 
طريقها المستقيم،
وبدا لي البيت قريبًا،
لكن المسافة في داخلي
كانت أبعد بكثير.
كم هو جميل
أن يحدّثك غريبٌ في الطريق،
ويبعدك عن زيف الحياة قليلًا،
ولو بمقدار مسافة الطريق.
بقلم : اتحاد علي الظروف 
سوريا

في كتابِ الدنيا بقلم محمد السيد حبيب

في كتابِ الدنيا
في كتابِ الدُّنيا وجوهٌ ضائعةْ  
بينَ سطرٍ باكٍ وحرفٍ ضائعِ  
كم قلوبٍ تاهتْ بغيرِ دليلٍ  
تسألُ الأيامَ: أينَ مواجعي؟

فرَّ منهم دربٌ وكانَ قريباً  
وارتضوا التِّيهَ في المتاهِ الشاسعِ  
يحملونَ العمرَ كيساً مثقوباً  
كلَّ يومٍ ينسلُّ منهُ الضائعُ

بعضهم ضيَّعهُ حلمٌ تولّى  
بعضهم أضناهُ وهمٌ خادعُ  
بعضهم في زحمةِ الناسِ وحيدٌ  
صامتٌ، والضجَّةُ فيهِ تقارعُ

يقرؤونَ الناسَ مثلَ كتابٍ  
ويظنّونَ بأنَّهم في الهامشِ  
ما دروا أنَّ لكلٍّ صفحةً  
ربَّما يأتي عليها الطابعُ

يا ضياعاً بينَ طيّاتِ الليالي  
كم كريمٍ باتَ للهمِّ يُطاوعُ  
ليسَ كلُّ الضائعينَ بلا مأوى  
ربَّما التِّيهُ طريقٌ للراجعِ

فاصبرِ اليومَ على دربكَ وحدكْ  
قد يجيءُ الفجرُ بالدربِ الواسعِ  
في كتابِ الدُّنيا لسنا بأرقامٍ  
كلُّ قلبٍ ضائعٍ... قد يُراجعُ
محمد السيد حبيب
٥/٧/٢٠٢٦

سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ بقلم سمير مصالحه

💞💠سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ💠💞
:::::::::: :::::::::: 👀 :::::::::: ::::::::::

يَا مَنْ تَجَلَّى الحُسْنُ فِيهَا مُزْهِرَا ** وَتَوَّجَ الجَمَالُ وَجْهَهَا مُتَأَزِّرَا

فِي وَجْهِهَا الفَجْرُ المُضِيءُ تَكَوَّنَا ** وَبِسِحْرِهَا القَلْبُ الجَرِيحُ تَطَهَّرَا

عَيْنَاهَا بَحْرٌ لَا تُقَاوَمُ مَوْجُهُ ** مَنْ دَخَلَ الأَعْمَاقَ أَمْسَى مُسْتَتِرَا

وَإِذَا ابْتَسَمَتْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا ** حَتَّى يَظُنَّ اللَّيْلُ أَنَّهُ قَدْ أَسْفَرَا

تَمْشِي فَيَنْحَنِي الجَمَالُ لِخَطْوِهَا ** وَكَأَنَّ فِي الأَرْضِ الحَيَاةَ تَصَوَّرَا

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا ضَاعَتِ الرُّؤَى ** وَاسْتَسْلَمَ العَقْلُ الجَلِيدُ وَتَحَيَّرَا

لَا الشِّعْرُ يَكْفِي لِوَصْفِ سِحْرِ جَمَالِهَا ** فَالجَمَالُ فِيهَا قَدْ تَجَاوَزَ مِقْدَرَا

أَنْتِ الرَّقِيقَةُ كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَى ** وَكَأَنَّ طِيبَكِ فِي الفَضَاءِ تَعَطَّرَا

وَبِكُلِّ خُطْوٍ مِنْكِ يَزْدَادُ الهَوَى ** وَيَصِيرُ قَلْبِي فِي غَرَامِكِ أَسْرَى

يَا آيَةَ الرَّحْمٰنِ فِي حُسْنِ الوَرَى ** مَا أَبْدَعَ الخَلَّاقَ فِيكِ مُصَوَّرَا

فِي صَمْتِ عَيْنَيْكِ الكَلَامُ مُفَصَّلٌ ** يَحْكِي لِقَلْبِي مَا تَجَاوَزَ مَخْبَرَا

أَسْرَيْتِ بِي نَحْوَ الهَوَى حَتَّى غَدَا ** قَلْبِي عَلَيْكِ مُقَيَّدًا مُتَحَكِّرَا

لَا أَعْرِفُ الدُّنْيَا إِذَا غِبْتِ عَنْهَا ** فَكَأَنَّهَا مِنْ بَعْدِ وَجْهِكِ أَقْفَرَا

أَنْتِ الجَمَالُ إِذَا تَجَلَّى مُبْهِرًا ** وَأَنْتِ نُورُ الصُّبْحِ حِينَ تَسَفَّرَا

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ الخَيَالُ مُعَلَّقٌ ** يَسْبِي العُقُولَ وَيَجْعَلُ القَلْبَ أَسْرَى

وَعَلَى جَبِينِكِ قِصَّةُ النُّورِ الَّتِي ** كُتِبَتْ لِتُتْلَى فِي الهَوَى وَتُقَرَّرَا

وَإِذَا ضَحِكْتِ تَنَاثَرَتْ أَوْهَامُنَا ** وَغَدَا الجَمَالُ عَلَى الحَيَاةِ مُقَدَّرَا

يَا مَنْ أُحِبُّ وَفِي هَوَاهَا قَدْ رَأَيْتُ ** قَلْبًا تَعِبْتُ مِنَ الشُّعُورِ وَفَكَّرَا

لَوْ لَا جَمَالُكِ مَا عَرَفْتُ تَجَرُّدًا ** مِنْ كُلِّ مَا فِي العُمْرِ كَانَ مُكَبِّرَا

أَنْتِ المَلَاذُ إِذَا تَبَاعَدَ مُنْتَهًى ** وَأَنْتِ لِلرُّوحِ الشَّفَاءُ المُنْتَظَرَا

لَا يَنْتَهِي عِشْقِي وَقَلْبِي سَارِحٌ ** فِي نُورِ عَيْنَيْكِ الَّذِي قَدْ أَسْفَرَا

وَكَأَنَّ وَجْهَكِ قِبْلَةُ النُّورِ الَّتِي ** يَهْدِي بِهَا العُشَّاقُ فِيْهِمْ مَسْرَى

أَغْمَضْتُ عَيْنِي فَاسْتَبَاحَ جَمَالُكِ ** رُوحِي وَصَارَ الحُلْمُ فِيكِ مُسَطَّرَا

وَبَقِيتُ أَهْفُو كُلَّ يَوْمٍ لِلِقَاكِ ** حَتَّى غَدَا الشَّوْقُ العَظِيمُ مُكَبِّرَا

يَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَسِرَّ جَمَالِهَا ** أَنْتِ الَّتِي فِي الحُسْنِ صِرْتِ مُنَوَّرَا

إِنِّي نَذَرْتُ العُمْرَ فِي مِحْرَابِكِ ** وَجَعَلْتُ حُبَّكِ فِي الضُّلُوعِ مُقَرَّرَا

لَا شَيْءَ يَخْلُو مِنْ جَمَالِكِ لَحْظَةً ** فَكَأَنَّ فِيكِ الحُسْنَ قَدْ تَحَكَّرَا

وَإِذَا سَكَنْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ هَادِئٌ ** وَكَأَنَّ حُسْنَكِ فِي الوُجُودِ مُدَبَّرَا

أَنْتِ الَّتِي فِي الحُبِّ صِرْتِ حَقِيقَةً ** وَبِكِ الحَيَاةُ تَزَيَّنَتْ وَتَطَوَّرَا

مَا بَيْنَ قَلْبِي وَالجَمَالِ رِسَالَةٌ ** قَدْ صَاغَهَا الحُبُّ الَّذِي تَصَدَّرَا

لَوْ كَانَ لِي عُمْرٌ يُعَادُ ثَانِيًا ** لَجَعَلْتُهُ فِي حُبِّ عَيْنَيْكِ أَكْثَرَا

يَا مَنْ أَضَاءَتْ كُلَّ دَرْبٍ مُظْلِمٍ ** وَجَعَلْتِ نُورَ الحُسْنِ فِيهِ مُسَفَّرَا

إِنِّي أَرَاكِ كَأَنَّكِ الحُلْمُ الَّذِي ** لَا يَنْتَهِي وَلَا يُرَى مُتَغَيِّرَا

وَبِكِ تَجَلَّى فِي الحَيَاةِ تَفَاؤُلٌ ** حَتَّى غَدَا العُمْرُ الجَمِيلُ مُعَطَّرَا

فَإِذَا خَتَمْتُ العِشْقَ فِيكِ فَإِنَّهُ ** لَا يَنْتَهِي بَلْ يَزْدَهِي مُتَكَرِّرَا

وَأَقُولُ فِي خَتْمِ القَصِيدِ مُوَدِّعًا ** لَا شَيْءَ بَعْدَكِ فِي الحَيَاةِ مُصَوَّرَا

أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا هَوًى ** وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا رَأَيْتُ مُزَيَّرَا

فَاسْمَعِي شِعْرِي فَإِنِّي عَاشِقٌ ** جَعَلَ الفُؤَادَ عَلَى هَوَاكِ مُسَخَّرَا

هَذَا هُوَ العِشْقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي ** وَبِعَيْنَيْكِ الدُّنْيَا غَدَتْ مُزْدَهِرَا

       ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
     ☄️قرعاوي وافتخر ☄️

   ⚕️٠٥/٠٧/٢٠٢٦⚕️

قصيدتى عدلت يا عمر بقلم حسن الشوان

قصيدتى عدلت يا عمر
حكمت فا عدلت فأمنت فا نمت يا عمر 
بلا تفتيش ولا قوات خاصه ولا حراس 
حكمت يا عمر وعشت وتركت لله الأمر
وانت أمير وجلبابك مهربد وسط الناس
شارب عرقك وبتتمنى من الله الستر
ومغمض عيونك وهمومك جوه الراس
آمنت النوم تحت ظل شجرة بلا غفر
وهموم الراعيه جواك عارفها بلإحساس 
عدلت فى الحق بالحق بلا أى تشويش
وتشرف النوم ان تغفل وتزيده تشريف
وحركه البشر حواليك لا تهمد ولا خوف
والتراب تحت جسمك خايف ومكسوف
لا يكون خشن ويعلم فيك ويسيب أثر
وانت م المبشرين بنعيم الجنه ومعروف 
عدلت يا عمر وكان العدل لنفسك عفيف
لا فضلت القماش وعشت ع أقل القليل
فرقت بين الحق والباطل باللين والسيف
وكنت الفاروق فى الحقوق وعشت ذليل
خاضع لله فى كل ابتهال ترجوه بالقبول
دموعك قوة إيمان همه فى العدل والقول
شجاعة وصمود ضد غباء الظلم والتزييف
حكمت فا عدلت فا آمنت فا نمت يا عمر
تستظل تحت ظل شجره فى أمان الله
لا بشر يحرسوك قلوبهم مبنيه من الحجر
العدل أمان وراحة بال تهدم اى معاناه 
ميزان حساس فى عهد عمر مظلمش نفر
ونولت الشهادة فى موضع إقامه الصلاه
ودمك سال عطر السجاد ورحلت يا عمر
وعدل ربنا باقى وقائم على طول الحياه
         د/ حسن الشوان / مصر

يا امرأة وطنا بقلم محمد الهادي حفصاوي

(يا امرأة وطنا)
سيدتي
هلا كنت لي سكنا..؟
فالدرب الموحش يرهبني
وبشوك العوسج يدميني!
أرجوك كوني لي دوحا
ظليل الظل يهديني
ووعثاء الرحلة ينسيني
سيدتي كوني لي سكنا
مرسوما بمداد الحلم
ورحيق صباي وحنيني!
بل كوني لي وطنا
وردي الأفق كفردوس
ربيعي الطلعة مبتسم
ألوان الطيف تغازله
وتنضد يواقيت الألق
طوقا وسوارا وتيجانا
هدية فجر مولده
لا هذا النفق الثلجي
يغتال رؤاي ويأسرني
فيهد فؤادي
ويشجيني...
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي /تونس.

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب بقلم مريم بصل

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب 
لأقرأٓ ما يجول في ذهنها من أفكار 
كانت عيناها ذابلتنا مرهقتان 
تخفي وراءها الكثير من الخذلان 
حلمت بحياة ومستقبل وردي 
مملوء بالحب والسرور والحنان 
غُصتُ في حنايا قلبها الشفيف 
كان نقيّاً ابيض عالية الجبين 
سر قت الأيام أحلامها 
وعادت مكسورة الجناح وقلب كسير 
يفيض حزناً وقد عصف به الحنين 
ودّعت طفولتها البريئة 
وانغمست في مٱسي الحياة 
لكنها هربت بنفسها إلى الله 
فوجدت لعلتها دواء 
وشفاء لكل الٱلام 
     بقلمي (مريم بصل)

كيمياء البشر ق.ق بقلم طارق الحلوانى

كيمياء البشر ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كانت الحصة الأخيرة قبل الظهر.
ضوء الشمس الأبيض يتسلل من النوافذ الطويلة، والمراوح تدور بكسل، بينما كانت عيوننا معلقة بالساعة أكثر من السبورة. أغلق بعض الطلاب دفاترهم في هدوء، واستسلم آخرون للشرود. لم يكن أحد ينتظر من حصة الكيمياء أكثر من جرس النهاية.
دخل الأستاذ، وضع حقيبته على المكتب، ثم كتب على السبورة:
كيمياء
التفت إلينا مبتسما وقال:
- حد فيكم بيحب الكيمياء؟
ساد صمت قصير.
ثم جاء صوت من آخر الفصل:
- بنذاكرها يا أستاذ.. لكن نحبها؟ دي صعبة.
ضحك الفصل.
أما الأستاذ فاكتفى بابتسامة هادئة وقال:
- دي كانت إجابتي.. من تلاتين سنة.
ترك الطباشير، وأسند يده إلى المكتب.
- كنت بحلم أدخل كلية من كليات القطاع الطبي. لكن المجموع كان له رأي تاني، ودخلت كلية العلوم وأنا مقتنع إنني دخلت المكان الغلط. أول محاضرة حضرتها، كنت قاعد في آخر المدرج، لا سامع نص الكلام، ولا فارق معايا غير إن اليوم يخلص.
سكت لحظة، ثم قال:
- لكن محاضرة واحدة.. غيرت حياتي.
-دخل أستاذ الكيمياء غير العضوية، ولم يفتح الكتاب.
أشار إلى الجدول الدوري المعلق على الحائط وقال:
- أوعوا تحفظوا الجدول... افهموا ليه كل عنصر قاعد في مكانه.
ثم سأل:
- ليه الصوديوم هنا؟ وليه الذهب هناك؟
لم يجب أحد.
ابتسم وقال:
- لأن لكل عنصر طبيعته.. ومكانه نتيجة لطبيعته.
لا أعرف لماذا رفعت رأسي في تلك اللحظة.
نظرت إلى الجدول.
ثم نظرت إلى المدرج.
طالب لا يسكت.
وآخر لا يتكلم إلا إذا سُئل.
طالبة يلتف حولها الجميع.
وأخرى تجلس بجوار النافذة، هادئة، لا تلفت الانتباه، لكنها لا تخطئ إجابة.
ابتسمت دون أن أشعر.
وقلت في نفسي:
"حتى البشر.. لكل واحد خواصه."
خرجت من المحاضرة، لكن الفكرة خرجت معي.
في البيت، كانت أمي تعرف متى تصمت، ومتى تتكلم، فتطفئ غضب أبي بكلمة واحدة.
وفي الشارع، كان البقال يستقبل كل زبون بطريقة مختلفة، كأنه يعرف مسبقا كيف يتعامل مع كل واحد.
حتى أصدقائي..
كنت أكتشف أن لكل واحد منهم ما يشبه "طبيعته" التي لا تخطئها العين.
لم أعد أرى الجدول الدوري على ورق..
صرت أراه بين الناس.
بعدها دخلنا المعمل.
كان أول يوم أرتدي فيه المعطف الأبيض، وأول مرة أمسك أنبوبة اختبار.
وقفنا في مجموعات.
وكانت شريكتي في التجربة هي الفتاة الهادئة نفسها.
ناولتني القطارة، ثم انشغلت بترتيب الأدوات.
وحين هممت بإضافة المحلول، أمسكت معصمي برفق.
- استنى..
ثم أشارت إلى التدريج المرسوم على القطارة.
- نقطة واحدة زيادة.. وهنعيد التجربة من أولها.
ضحكت في ارتباك.
قالت ببساطة:
- هو إنت مستعجل على إيه؟
أضافت هي القطرة، ثم ناولتني الأنبوبة.
نجحت التجربة.
بعدها، كلما استعصت فكرة، كنت أسألها.
كانت تشرح في دقائق، ثم تغلق كشكولها وتمضي.
وأعود أنا إلى الكتاب.
في البداية..
كنت أراجع لأتأكد من صحة كلامها.
وبعد أسابيع..
اكتشفت أنني لم أعد أقرأ من أجلها.
بل من أجل الأسئلة التي أيقظتها داخلي.
لأول مرة، أصبحت أفتح الكتاب قبل المحاضرة.
ولأول مرة، شعرت أن الكيمياء ليست مادة تُحفظ، بل طريقة لفهم النظام الذي يمضي به هذا الكون.
مرت السنوات..
وأصبحت أنا مدرسا للكيمياء.
رفع الأستاذ عينيه إلينا.
مر ببصره على الوجوه واحدًا واحدا.
ثم ابتسم..
كأنه لمح الشاب الذي كانه يوما، جالسا في آخر الصف، ينتظر انتهاء الحصة قبل أن تبدأ.
قال بهدوء:
- الزميلة دي خرجت من حياتي بعد التخرج.. لكن اللي فضل منها، مش اسمها.. جملة واحدة قالتها في المعمل.
أخذ الطباشير، وكتب على السبورة:
"نقطة واحدة.. قد تغير النتيجة كلها.
رن الجرس.
ولأول مرة..
لم يتحرك أحد.
جمع الأستاذ كتابه، ثم مسح كلمة الكيمياء من على السبورة ببطء.
اختفت الكلمة...
وبقي أثر الطباشير.
فتح الباب، وقبل أن يخرج قال:
- بكرة نبدأ أول درس.
خرج.
ورفعت عيني إلى الجدول الدوري المعلق فوق السبورة.
كان في مكانه..
أما أنا..
فلم أعد الطالب الذي دخل هذه الحصة.

طارق الحلوانى 
يونيو٢٠٢٦

مشاركة مميزة

عَصْفُ الحَنِينِ بقلم فؤاد زاديكي

عَصْفُ الحَنِينِ الشاعر السوري فؤاد زاديكي عَصَفَ الحَنِينُ، فَسَالَ فَيْضُ مَشَاعِرِي ... وَأَطَالَ فِي أَلَمِي وَزَادَ تَأثُّرِي فَإِذَا ا...