الاثنين، 25 أبريل 2022

حقيقة القراءة

 حقيقه القراءه


بعد معاشرة أول عشرة كتب ستشعر أنك أفهم شخص في الدنيا ، وأنك قادر على مواجهة أي فيلسوف أو خبير .. بعد خمسين كتابا ستبدأ التدخين ، ستعشق الروتين والقهوة ، وستختار الطاولات المنعزلة في المقاهي .. بعد مئتي كتاب ستميز بين الكتب الجيدة والكتب الرديئة .. ستحمل قلما وتكتب الملاحظات ولو على جلدك ، أو ربما ستشتري دفترا للملاحظات وحقيبة جلدية ونظارات سميكة أشبه بنظارات الطبيب .. على كل حال ستصبح هادئا جدا بعد مئتين وخمسين كتابا ستعتزل الناس أكثر .. لن تعجبك الأغاني الدارجة أو البرامج المنتشرة ، ستعيش في عالمك الخاص ، وستبحث مثل المجنون عن مجنون يشبهك .. بعد ثلاث مئة وخمسون كتابا ستشعر كم كنت غبيا في الماضي ، وستشعر كم أصبحت أغبى لأنك ما زلت لا تعرف إلا القليل .. بعد أربع مئة كتاب ستشعر بنبض قلبك الزائد ، وتعشق أمرأة مثلك ، لربما ستجدها في المكتبة العامة أو في المتحف الوطني ، أو تراها تائهة بين أحضان كتاب .. بعد خمس مئة كتاب ستنظر نفسك في المرآة وتحس بنرجسية مفرطة ، فتبدأ في الكتابة وتلك قصة أخرى ..


حقيقة القراءة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...