الاثنين، 9 مايو 2022

في ذكرى رحيل نجلي بقلم جميل أحمد شريقي

في ذكرى رحيل نجلي 
         محمد تيسير  

تمرّ ذكراكَ في الأذهانِ داميةً
وليس ينساكَ إنساني ولا خَلدي 
وأظهرُ الصبرَ مرتاحاً بلا جُمَلٍ 
ويعلم الله كيف قساوةُ الجلَد 
مازلت في البيتِ رغمَ الموتِ تسكنُه 
وحسُّك النبضُ موجود إلى الأبد 
مازال صوتك في سمعي، وفي بصري 
رسمٌ لوجهك ردَّ الروحَ للجسد

في ريح ذكراك  هب القلب محتملاً 
كماً من الحزن مطوياً على كمد
وأمك الروح تبكيني مدامعها 
تخفي من الشوق أضعافاً من العدد 
كم داخل الليل يضويها بظلمته 
تكدس الآه في صمت على مدد 
قد راح عنها وميض في نواظرها 
وصوتك العذب ناغاها على الوسد

ماينفع الدمع والأحضان خاوية 
من نجلي البكر  والدنيا بلا عمد؟ 
ماينفع الشوق والأشواق قاتلة 
ومنطق الحب كالأشواك  والوقد؟
ما تنفع النفسَ أصواتٌ مسجلة 
تحرك الحزن بين القبر والوتد 
لكنها سنة فينا يعاقرها 
كل ابن أنثى  وسهم الموت ذو فند

أسير في الحلم أرجو الطيف يسعدني 
ألقاك فيه على خير  وفي سعد 
وزحمة الحلم والأشواق تطرحني 
على الطريق بلا عون ولا سند 
أضخم الحلم مرجواً برؤيته 
ويصفع الهم أحلامي على وهد 
فأرفع الكف بالتسليم ضارعة:
رحماك يارب في نفسي وفي ولدي

د. جميل أحمد شريقي 
( تيسير البسيطة )
     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

صدى في وادي الحجر بقلم ناصر إبراهيم

#صدى في وادي الحجر نَادَيْتُ.. لَكنَّ المَدَى سُورٌ مِنَ المِلْحِ وصَوْتِي خَنْجَرٌ كَسِيرْ يَرْتَدُّ لِي مِثْلَ السِّهَامْ.. مَا نَفْعُ أَن...