شيرين
( إلى روح الشهيدة شيرين أبوعاقلة)
يَحْفَى اللِّسانُ و إنْ نَطَقْ
و الشعرُ يَرْشحُ بالعذابِ إذا احْترَقْ
خَبَرٌ يُؤجِّجُ في الفؤاد نُواحَهُ
و يُذيبُ عيْنَ الشمسِ في غبشِ الشّفقْ
شيرين صورتُنَا
و نزيفُ جرْحِنَا
و أنينُ صوْتٍ في حناجِرِنا اختنقْ
شيرينُ مختَصَرُ الحكايةِ كلِّها
فيما تُذيعُ و ما تَخُطُّ على الورَقْ
شيرين
ماذا تَركْتِ للغيابِ؟
قَلَمًا و مُسوَدَّةَ الخبرِ الحزينِ؟
و عَماءَ نظَّاراتِكِ؟
و دمًا يُخَضِّبُ نِبْرةَ المرثِيّ
ليُرَمِّمَ فَخْرَنَا المَخْفِيّ
في وِطابِ الذكريات
شيرين
نَهَشَ الوداعُ قلوبَنَا
و تحطَّمتْ أحلامُنا في الغسقْ
إنْ غَيّبُوكِ
ستظَلُّ روحُك خفّاقةً
قَبَسًا يُنيرُ في المتاهاتِ الطّرُقْ
محمد الدقي / تونس
11 ماي 2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق