الأحد، 26 يونيو 2022

نقيع التّية بقلم محمد الدقي

نقيعُ التِّيه

روّضْ على أَثَرِ الرّياحِ جِيادَكَ
و اركبْ سروجَ التّيهِ في الفلواتِ
و انحتْ بيوتك من عريشِ قصائدي
و امخضْ همومَك من نقيعِ فُتاتي
مزَّقْتُ في هرجِ العواصفِ صُورتي
و نثرتُ في أحداقِهنَّ شَتاتي
سيّجْتُ منفى الذّكرياتِ بظلِّها 
و غرزتُ فوقَ سورها راياتي
و هتفْتُ : يا ريحَ الغيابِ تذكَّري
برق الحنين يُمزّقُ غيماتي
فيفيض في أوصالها سَيْلُ الأسَى 
و تُفتِّتُ موجاتُهُ موجاتي
رُؤياكَ من وَمَدِ العجائبِ وَهْجُها
فآفرزْ صداكَ الآنَ من أصواتي
و إذا ادلهمّتْ في العيونِ ملامحي
امسحْ دموعَ التّيهِ من مرآتي
فكمالُ وصفِك كلّما وشَّحْتُه
بصفاتك ممزوجة بصفاتي 
و إذا تلعثم في السّياقِ حديثُنا 
تتكوّمُ المأساةُ في المأساةِ
بين المجازِ و الحقيقةِ فاصلٌ
لعجائبِ التّوصيفِ و الكلماتِ 

                محمد الدقي / تونس 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...