الاثنين، 25 يوليو 2022

في كل بيت فراشة بقلم محمد عبيد الواسطي

 في كل بيت فراشة

بيوتنا تمنع الطرقات من الانحناء, تعيد لها نبضها المسروق, تضع على أكتافها ضمادات الزفير, هكذا وفي نهاية التجاعيد تزرع شمسها, متخذة من سكونها المموه منفذا, وقد ظنوها استدارت..؟

أنها ندا للسؤال

أنها أنت

وقد تبدو بعيدا

أنها نفسي ونفسك

في جدرانها المطمئنة

بيوتنا لهجة الماء ووجه الضفاف, مصابيح تبحث في الأصوات البعيدة عن الماء, عن الأصوات العاقة لديارها.. وبفسحة المسارح وتراتيل أسلافها, تدعوها الى طقس الصحو, العودة والصمود, وكأنها كل الأشياء.. فسلام عليك أيتها المترفة بالنقاء, العارفة بتقاويم الصبر, إني أتوسل رؤاك أتوب إلى فصولك النازفة.. وأسأل

ماذا فعلتم بنا؟

يامن جئناكم بعصرنا

نفتش عنكم قمحا

ثم نلمحكم لعنة

تصافحون الريح

ما زلنا نركض أملا, نركض خوفا, نبحث عمن يفاجئنا بالوضوح, عمن يغسل ثياب الجنود ,يرجعهم الى مدننا بأحضان الجدائل, يشمون عبيرها بعيدا عن البارود

أنت أيها الغد البعيد

الراقد في جسد الغيب

أن بيوتنا لهفة لغد سعيد

ومن أفواه ساكنيها

أنامل متيمة

فلم لا تظفر بها

تصير قصيدة

دس يديك الباردة وانهل العناق طويلا..

محمد عبيد الواسطي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا عزيزي كلنا لصوص * ([4]) بقلم علوي القاضي

([4]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([4]) ( أخلاقيات اللصوص )           بقلمي : د/علوي القاضي .. .★★. عُرف تاريخياً ما يُسمى بـ (أخلاقيات اللصوص)...