رحلة المشتاق
انخ الرحال بطيبة الغراءِ ... فلقد أطلت الهيم بالبيداء
وانهل معين النور من غدرانها.. إذما ظمئت بقاحل الصحراء
واقرِ السلام على حبيبي إنه.. قد طال شوقي واحتمال جفائي
نفسي تتوق لنظرة لجنابه... وأنا هنا متشوق للقاءِ
دمعي حرور لا يُردّ مسيله.. يهمي شديداً شدة الأنواءِ
شتان ما بين المزار وبيننا.. كيف الشّفاءُ وقد يعزّ شفائي
إن السِقام بمهجتي أردى بها... وحنين قلبي أعظمُ البلواء
يا ساكنا تلك الرّحاب ملكتني.. حبّاً فأشفقْ والغرامُ ردائي
حجّوا ولبّوا والفؤاد مكبّلٌ... في غربةٍ عن صاحب الإسراءِ
يا من تزور المصطفى بلغْه عن ... صبّ تحرّقَ من لظى الإقصاءِ
يا خير محبوب تربّع في الحشا... مذ كان خلقي مضغةَ الإنشاء
وسلكتً في روحي نجيعاً مفعما.. وبذاك أحيا في عُرى الأحياء
أأقول شعرا في الأنام وحاضرٌ.. أسم الحبيب وأعظم الأسماءِ
هذا القصيد وإنني لمقصرٌ.. في ركب من سبقوا من الشعراء
هذا لأحمد والمعاني لا تفي.. في مدح أحمد أعظم العظماءِ
هذا النبي رقيق القلب أطهره.. مَن غيره نرجو من الشفعاء
هذا البشير فلا قنوط يشوبني.. مهما لقيت بوابل الغرباء
هذا الذي تحيا القلوب بحبه.. وبهديه نسمو إلى العلياءِ
يا أمة القرآن كوني مثلما...كان النبي مبدد الظلماءِ
فبنهجه السامي وسنة صحبه.. نمضى معا في زحمة الأوباء
فنكون قرة عينه أحبابه.. حقا إذا حدنا عن الأهواءِ
زهير شيخ تراب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق