الجمعة، 26 أغسطس 2022

قلت لها بقلم إدريس بندار

 قلت لها 

البكاء طعنة في القلب.

الكلمات لا تدفن ما تبقى.

الموت في عينيك ماله بد

دعيني أنشد جرحي,

ليصير حماما !

دعيني أنشد الريح غماما

لأبني خيمة فىالمدى .

- أتعرفين يا سلمى ! لقد كنت ممتنعا عن المجيء!

-قالت : 

ولماذا جئت إذا؟

-قلت :

فقط لأصرخ في هدوئي , لأطعن الفراشات الجميلة في قلبي ,أعرف أني لست جديرا بحبك, ومع ذلك كان حبك كالقدر, وقلبي الطفل تعلق حيث ينشدخ رأسه,ما أحمق قلبي يا سلمى, ما أتعسني, أتعرفيني لماذا ؟ لأنهم علبوني في أسمال اسمها" حشومة وعيب" وعشت  التشظي في أقسى درجاته ,متشردا بين أرصفة القلوب الجليدية . نظرت سلمى إلي نظرة شفقة, تسربت إلى كياني بقوة الكهرباء وصعقت 

-أنا لا أحتاج إلى شفقة منك يا سلمي , لا أريد مواساة تخندقني وتتركني صريعا أمام الماضي بكل تجلياته.

-قالت : 

هل أنت مجروح فعلا؟

-قلت : 

نعم ,وأنت جرحي !

-(باضطراب ) أنا..., أنا...!

-قلت : 

نعم أنت .

كل المرايا كاذبة إلا أنت !

أنت رقصة البحر .

قصيد صمتي

أنت كبريائي

شاطئاك أماسي ذائبة في فنجاني الأصيل !

سمرتك اشتعال كأس وانطفاء أخرى !

حين أراك تتمرد النشوة

تصير السماوات حماما

فمن أنت يا رفيقتي في هدا العراء؟

وسلمى مندهشة أمام هدا الانسكاب اللاشعوري , ألجمها الكلام , فاكتفت بالتأمل , قلت وقلت وذبت في الكلام , وسلمى شردت تاهت ضلت الطريق إلي و إليها،  وقلت بعد أن عادت :

-اتحبيني  يا سلمي ؟!

صمتت     

-قلت : 

سلمى لاتعذبيني بصمتك .

أخذت يدها النحيلة وقبلتها بكل حرارة, وغرقت في تباريح عينيها, أشاحت بوجهها في وتركت يدها.انتظرت, تحملت تحملت ,وقمت معلنا انسحابي من حياتها إلى الأبد ,في الطريق نادتني بهمس:

-إدريس !

             أدرت وجهي بلهفة قلقة , طأطأت رأسها خجلا ثم همست : أحبك ...لم أحر جوابا , تسمرت في مكاني كتمثال من القرون الوسطى, قلبي يخفق يداي ترتعشان, أما سلمى فجرت خطاها وجلست القرفصاء بعيدا عني , قلت كلاما :

أخيرا جاءت بين تهاليل الشفتين

أحبك

كارتعاش الفراشات الحبلى بالرحيق.

كاشتعال البحر بين سيقان موجة ضامرة

أحبك

كانطفاء وردة بين شهد نهد

أول كلمة تذوب لها أجراس الكنائس القديمة .

وهويت عليها بقبلة كالبحر, وذابت التفاصيل..


إدريس بندار                                                                  ========


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...