الاثنين، 17 أكتوبر 2022

الخريف بقلم شحدة خليل العالول

الخريف
سلامٌ يا هوى الصيفِ متى المطرُ // متى الأحوالُ تجتازُ وتعتمرُ
بلا حرٍّ يشقُّ الثوبَ في نزَقٍ // ولا يكفي فطعمُ العيشِ يحتضرُ
مراوحْ كاعصا في الصمتِ قد وقفتْ // فلا نورٌ يواسيها ولا أثرُ
فمن يحمي الحصارَ الحُرَّ قد ولغتْ // يداهُ السُّود كي نفنى فينتصروا
وعبنُ اللهِ ترعانا فلا تهنوا // بتغييرٍ طوال العامِ يزدهرُ
فذا فصلٌ يلي فصلاً ومبتسماً // وعند اللهِ لُقْيانا وما يزروا
عسى يأتي بضيفٍ ينتهي ألمي // ويثري من أماني يَخْمَدُ الخطرُ
خريفٌ يَقرَعُ الأبوابَ في خجلٍ // فلا صيفٌ يجاورنا ولا مطرُ
ففي الصبح نرى شمساً وحارقةً // وقد تأتي غيومٌ وقعها كَدِرُ
ويأبى الغيثُ أن يهطِلْ ببارقةٍ // تشي بالخيرِ فالأجواءُ تأتمرُ
غبارٌ يملأُ الدُّنيا فلا نَفَسٌ // مريحٌ ينعشُ الصدرَ ومُعتَبَرُ
وتصلانا بأمراضٍ وقاسيةٍ // زكامٍ ينهكُ الأبدانَ يستعِرُ
فلا ينجو صغيرٌ مُرضعٌ رجلٌ // فكلُّ الناسِ قد صابَ ويشتهرُ
وزرعٌ يسألُ اللهَ وفي شغفٍ // مِنَ القطراتِ ما يُغني وينهمرُ
ولا يدعو بنو آدمْ برفْعِهمُ // يدِ الحاجاتِ للباري فينتصرُ
برغمِ العقلِ ينأونَ بلا سببٍ // عنِ الدَّيان والأذهانُ تفتقرُ
فمن للخلقِ إن غابتْ مباهِجُهمْ // وصارَ الشؤمُ مرسوماً وينتشِرُ
قدِ ارتدَّتْ مِنَ الآفاقِ أنجُمُهمْ // وأغرى اليأسُ أشياعاً ويَقْتَدِرُ؟!
ومَنْ غيركْ أيا رحمن يسعِفنا // مِنَ الإدبارِ والأحزانُ تنتحِرُ
بغيثٍ قد أغاث الخلقَ في فرحٍ // مِن الأيامِ والأحلامُ تزدهرُ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...