الاثنين، 10 أكتوبر 2022

وُلِدَ النبي بقلم شحدة خليل العالول

وُلِدَ النبي
وُلِدَ النبيُّ وأزهرتْ آمالُ // وتنادتِ الأجناسُ والأجيالُ
كي ترتقي من جَهْلِها في فخرٍ // لمَنارةٍ فَتَداعتِ الأغْلالُ
وتسلقتْ للمجدِ في إصرارٍ // كلَّ الصعابِ فثارتِ الأعمالُ
وتغنَّتِ الأنحاء في إقبالٍ // نحو الحياةِ وصاحتِ الأمثالُ
نَشرَ الحبيبُ رسالةً معسولةً // تَهِبُ السكينةَ والدُّنا أهوالُ
قتلٌ ونهبٌ والرقيقُ كسلعةٍ // سبيُ النساءِ سُراتُهمْ أرذالُ
وأْدُ البناتِ بكلِّ قسوةِ جاهلٍ // والثأر نهجٌ والعُلا أقوالُ
حتى أتاهم بلسمٌ يشفي الذي // قد غابَ عنهمْ فانتهتْ أوحالُ
خُلُقُ الرسول وكان خيراً للورى // كان الرسولُ لبعثِهمْ والمالُ
فمكارمُ الأخلاقِ أرستْ حُبَّها // في كلِّ نفسٍ فالخنا قتَّالُ
والشركُ زالَ من عقولٍ ضلَّتْ // كانت تصلي للهوى تختالُ
وَغَدَتْ تقودُ العابثينَ بحُبٍّ // للهِ والخيرُ الثريْ يَنْهالُ
حتى البراري والبوادي أينعتْ // وتسابقَ الأعرابُ والأثقالُ
وتطورت أحلامُهم وتعاظمتْ // قد قامتِ الفرسانُ والأبطالُ
قد أرسلوا للكونِ أيما رسالة // تُحيي القلوبَ وعقلُهمْ أفعالُ
حينَ ارتضوا بالدين حِرزاً قائماً // عَزَّ الكيانُ وراقتِ الأحوالُ
هديِ الرسولِ باتَ علماً راسخاً // فوقَ الأنوفِ وهانتِ الأبدالُ
قد علَّموا الكونَ الذي لم يحلموا // وتقاطرتْ أممُ الورى آمالْ
واليومُ لو عُدنا لهدي محمدٍ // فزنا بفخرٍ وانتهتْ أغلالُ
وتدفَّقتْ أحلامنا نحو الذي // قد ضاعَ منا وانتشتْ أشبالُ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أُنشودةُ الريح بقلم خلف بُقنة

أُنشودةُ الريح في خندقِ الضياعِ، ومطارقِ الحروفِ، كتبتُ حنينًا، سارقَ الوقتِ، فتحولتُ إلى مقصٍّ يقضمُ أيامَ الأوّلين والآتين في بئرٍ جافّةٍ ...