الأربعاء، 16 نوفمبر 2022

ساعي البريد بقلم عبدالإله أبو ماهر -

»»»»» ساعي البريد «««««

همست بغصة البعد ، و قالت
عزيزي أ لساعي البريد تتذكر

قلت ، و صدى الشوق مرسالي
غاليتي أتذكر ،،، و لم لا أتذكر ، 

الذكريات بخاطري أبدا لا تفتر
و بين يدي قلمي و الدفتر

سمت كتاباتنا ، بأحرف أحرقها
الغرام ليتجلاها الوجد بالمأثر

و أتذكر أكمام الزهر إذ ملأت
و طبعت ، بعبيرها صفحات الدفتر

جمالها زهو لعاشقين و رسوم
لخمر الحب و منها يتخمر

يحكي عن حنين في الصدر ،
و لهيبه نار تتسعر ، و تتجمر

و كم بالشوق إنتظرت الرد
و يد تكتب باللون الأحمر

يحمل الأشواق بظرف أبيض
خطوطه بلون الأزرق و الأحمر

و بداخله شهقات و آهات قلب
رسمت مراسيلها ، غصة تتحجر

و عيون الأشواق من فرطها
تمطر حرقة و لرسائلها تمهر

ذكريات الماضي ، تجلت بالحاضر ، 
و حضورك دائما فيه لا يتأخر

وحيدة أنت بمقلتي و ذاكرتي 
و قديم مذكراتي ، دفتري الأسمر

تبا لزمن غدر بنا و تركنا
بغفلة غربة نتألم و نتذكر

عبق الحنين ، مجبول بالفكر 
أثمت إن شردته و بآلام أتعثر

كتمت أسراري ، بأحلام غلفتها
بغلاف حب ، مزركش و مزهر

ليت لموعد يجمع أرواحنا ، 
بالصفاء غاليتي و لحبنا ما أبتر

و نعيش حاضرا جميلا مفعما
بأيام الوله الأكبر و به نسهر

نعم غفا اللقاء و قد تأخر ، 
و كذا ساعي بريدنا يتذكر .

أني أعيش بوحدتي و بدموعي
أكتب حروفي ، و بقلمي الأشتر

خريف عمري ، حروفه ذكريات 
مثقلة ، فكلما دنت للذكرى يتأثر 

       ... بقلمي ...
- عبدالإله أبو ماهر -
    سورية - حمص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...