الثلاثاء، 23 يناير 2024

يا سائلا ً عني بقلم جاسم محمد الدوري

يا سائلا ً عني

                      جاسم محمد الدوري

يا سائلا ً عني أنا
تبغي دليلا ً أم جواب ْ
فأنا الذي عني
ستخبرك َ الصحاري والهضاب ْ
أنا احمل ُ أوراقي وأعرفها
تغازلني أذا طال َ الغياب ْ
وتمسح ُ دمعي
المبعثر ُ مثل ُ السحاب ْ
تروض ُ لي فرحي 
ذاك َ الموجل ُ
بالحب ِ من خلف الضباب ْ
قبل َ أن يكبر َ جرحي
ويعم َ في نفسي الخراب ْ
فالحروب ُ أكلت ْ نصف َعمري
وانا ما زلت ُ ذاك َ
المزين ُ بالشباب ْ
وماتبقى منه ُ لايكفي 
لاخر ِ الطريق ِ
فأنا ذاك َ الذي
ضيعني التيه ُ بلا أحباب ْ
أنا الذي قلت ُ لصوتي
ذات َ وجع ٍ صه
فراحت ْ أناملي 
من وجدها
تبحث ُ في الاسباب ْ
فينث ُ من قلبي
سيل ٌ من الآه ِ
تصير ُ بحرا ً من وجعي
بلا عباب ْ
تلطم ُ أمواجه ُ الريح ُ
غدات َ ضحى ً
وتحمله ُ المنايا عنوة ً
من باب ٍ لباب ْ
ورغم َ الأسى
تأخذني الغربة ُ موحشة ً
فما عاد َ يجدي العتاب ْ
أنا لا أهادن ُ في دمي
ولن أبيع َ رجولتي
لمن خان َ التراب ٔ
فالكل ُ منهم صار َ 
ينهش ُ من جسدي
صاروا علي ذئاب ْ
سأظل ُ كما انا
أطاول ُ السماء َ علوا ً
وهم يركضون َ 
كالمطايا خلفي كالسراب ْ
ويظل ُ أسمي خالدا ً
كما الأجداد ُ في سفر ِ الكتاب ْ
وأعرف ُ من أنا
أنا ذاك َ الذي
حين َ اسرج ُ مهرتي
تراىالكل َ من سيفي يهاب ْ
أنا العراق سليل َ مجد ٍ
تظل ُ منافذي للعابرين
مفتحت َ الأبواب ْ
ومائي عذب ٌ فرات ٌ
وفي جبال ٍ شامخات ٍ وقباب ْ
انا التأريخ ُ أجمعه ُ
وفي يقال ُ الشعر ُ اجمله ُ
من اول ِ الحرف ِ حتى السياب ْ
انا ذاك َ المحلق ُ
امد ُ جناحي
بالفضا مثل العقاب ْ
وهم يلهثون َخلفي
بلا هدف ٍ عريا
مثل َ الكلاب ْ
يا سائلي هذا أنا العراق
والكبرياء ُ تليق ُ بي
فهل ْ وصل َ الجواب ْ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...