الأحد، 24 مارس 2024

إعتناق الهيام غوائل بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( إعتناق الهيام غوائل )

أَحَيَّيَتْ ذِكْرَاهَا وَقَدْ طَالَ هَجْرِهَا
فَوَجَدَكَ بَاقٍِ وَخَيَالُكَ آهِلٌ
لِقَدَّ فَتنَ اللهُ الْعُيُون بِفَضْلِهِ
فَإِنَّكَ فِي سَحَرِ اللَّوَاحِظِ صَائِلُ
أَرَى الْوَيْلَ مُذْ رَحَّلَتْ مَا ناخ عَزْمَهُ
مُقِيمٌ عَلَى طُولِ الْمُدَى نَازِلُ
سَيل مِنَ الْآلَاءِ أَنْتَ مَلكَتُهَا
مفاتن حسنٍ توجتها شَمَائِلُ
كَأَنَّ شَهْدًا مِنْهُ جَاوَزَ ثَغْرُهُ
ترنُو بِهَا مِنْ كُلُّ صَوْبِ عواسلُ

وَيُغَنِّيهِ عَزاً فِي النَّضَارَةِ طَيْفَهُ
فَأَنَّكَ فِي رَيْعِ الْمَلَاَّحَةِ نَائِلُ
نَاهِيَكَ عَنْ وَجَّهٍ نَارُ ضِيَائِهِ
تُهَلِّلُ نُورٌ وَاِسْتَبَدَّ مَاثِلُ
اِسْتَمْرَأَتْ أَمْرٌ كُلَّ حَدَبِ سَلْكتهُ
وَمِنْ ذِي الَّذِي يُعْصَى إِذَا الصَّبِّ قَائِلُ
فَأَقْضِي حَبَّاكَ اللهُ مِنْ قَدْ أَسرْتُهُ
وإِنِي بِمَا تَرْضَى الْأَحِبَّةُ فَاعِلُ
تَلَوْكَ بِي الْأَشْوَاقُ وَهِي حَبيسَةٌ
وَأَنِّيٌّ مَنْ خَمْدِ اللَّظَى بِكَ آملُ

وَجَمْرَ اِصْطِبَارِي عِنْدَ بُعْدكَ عَامِرُ
يُسْعرُ فِي آهَاتِهِ وَهُوَ وَاشِلُ
لِقَدَّ رَجَوْتُ جَبْرًا فِي الْهِيَامِ بِوَدِّهَا
وَأَنْتَ لَهَا أهْلٌ وَغَيْرُكَ خَاذِلُ
وَلَمْ لَمْ يُتِحْ رَتْقَا عَلَيْكَ وِصَالِهَا
شَجَوْن بِأَعْنَاقِ الْجِبَالِ منَازِلٌ
وَمَا الْعِشْقِ إِلَّا مَا كَوَتهُ نَزُوعُهُ
وَمَا يَسْتَوِي شَغَفَاً عَشِيقٌ وَهَازِلُ
فَلَا طَامِعَا إِلَّا بِرُؤْيَاِكَ قَانِعٌ
وَمِنْ مُقَلِ النُّورِ الْبَهِيِّ آيِلُ

وأوقدتني سَحَرَ الْعُيُونِ ضَرَاوَةً
فَعدَّتْ سِهَامَا مَالِهِنَّ حَوَائِلُ
تُكَادُ تُصِيبُ الْقَلْبُ مِنْ قَبْلَ ثَكِلَهُ
وَإن كَرٍّ مِنْ أَجْفَانِهِ فَهُوَ قَاتِلُ
فَأَنَّى سَلَكَت الدَّرْبُ فَطَيِّبُكَ مُقْبِلٌ
فَأتْبَعْهُ مِنْ صَبٍّ مَا عَابَ عاذِلُ
فَلَا تَسْتَبْعِدِنَّ أَنَّ الْمَحَبَّةَ مَذَلَّةً
فَلَيْسَ لَهَا أَلَا الْعَذَابُ كَافِلُ
فَلَا مُنْقِذَاً إِلَّا الَّذِي جَنِّه الْهَوَى
لَهُ السُّهْدُ فَرَضٌّ وَالنُّدَّامَةُ نَوَافِلُ

الشاعر جمال أسكندر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً بقلم محمد السيد حبيب

إذا أعطتكَ الدنيا فرحاً إذا أعطتكَ الدُّنيا فَرحاً   فلا تَغترَّ.. فالدُّنيا دُولْ يَدورُ الدَّهرُ ما بينَ الوَرى   فيومٌ صَفوٌ.. ويومٌ وَحَ...