الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

الأيقونة " ناجي العلي " بقلم خديجة علي زم

الأيقونة " ناجي العلي "

عندما يذكر فن الكاريكاتير وخاصة السياسي منه ، لابد أن يذكر اسم المبدع " ناجي العلي " الذي لايعتبر فنانا فلسطينيا فحسب .
بل تعدى ذلك للعالمية فقد كانت تنشر رسوماته في صحف بريطانية وصينية على أقل مثال .
 
ولد " ناجي العلي " في قرية الشجرة في الجليل الشمالي عام 1938 
نزح مع عائلته إلى جنوب لبنان عام 1948 الذي يعرف
 بعام النكبة ، وعاش معها في مخيم عين الحلوة .

حصل على دبلوم ميكانيك ، وكان مضطرا للعمل ليعيل عائلته .
مع أنه كان يمتلك موهبة الرسم إلا أنه لم يستطع التفرغ لها ، أو دراستها أكاديميا .

لكنه كان يرسم في الوقت المتاح حتى أنه اتخذ من جدران المخيم 
معرضا لرسوماته .
التي قدر للأديب المناضل الفلسطيني" غسان كنفاني" رؤيتها 
وأعجب بمالديه من موهبة ، فساعده على العمل في مجلة الحرية .
التي كانت سبيل انطلاقته فيما بعد إلى الصحف اللبنانية والكويتية .

كان "ناجي العلي "يشهر سيف رسوماته ضد الاحتلال الصهيوني والخائن والفاسد على حد سواء .
وليس غريبا أن يكون محط رصاص الجميع وغدرهم .
  كما كل المبدعين الصادقين الذين لا يمكن شراؤهم ، ولا يمكن إسكاتهم .

إلى أن نجحت رصاصة غادرة في الوصول إليه 
وتم اغتياله في العاصمة البريطانية لندن في22/7/1987
من قبل شاب مجهول الهوية .
دخل في غيبوبة إثر ذلك الطلق الناري .
إلى أن فارق عالمنا في 29/8/1987

سجلت القضية ضد مجهول ، ودفن " ناجي العلي" في لندن .
خلافا لرغبته أن يدفن في عين الحلوة إلى جوار قبر والده .
والحجة كانت صعوبة التنفيذ .

رحل عنا تاركا لنا أربعين ألف رسم كار يكاتوري .
 إلى جانب رائعته "حنظلة " ذلك الطفل صاحب الشعر الأشعث 
الذي صار تويقعا له في جميع رسوماته .

غادرنا "ناجي العلي" لكنه معنا بحنظلة .
 و بكل نضاله ورسوماته .

 خديجة علي زم
4/9/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...