الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024

بَابُ السَّعْدِ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**بَابُ السَّعْدِ**

قَالَ لَهَا عَلَى الْخَاصِّ... يُمَازِحُهَا... أَعْطِنِي صُورَتَكِ... أَضَعُهَا مَعَ صُوَرِ أَصْدِقَائِي الْمُقَرَّبِينَ... انْتَفَضَتْ كَعُصْفُورَةٍ بَلَّلَهَا الْقَطْرُ... وَلَمْ تَنْبِسْ بِبِنْتِ شَفَةٍ... أَرْسَلَتْ لَهُ صُورَتَهَا...

مَرَّتْ أَيَّامٌ...
تَسَاقَطَتْ حَبَّاتُ غَمَامَةٍ حُبْلَى... عَلَى الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ... تَرَاقَصَتِ الشَّجَرَةُ... هَتَفَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا... "اِنْفَتَحْ يَا بَابَ السَّعْدِ"... دَخَلَتْ... وَانْغَلَقَ الْبَابُ وَرَاءَهَا بِالْمِفْتَاحِ...

وَمَرَّتْ شُهُورٌ...
كَانَتْ... كُلَّمَا سَمِعَتْ هَدِيرَ مُحَرِّكِ السَّيَّارَةِ... تَدْخُلُ مُرَآبَ الْمَنْزِلِ... تُسْرِعُ إِلَى الْمَرْآةِ...

وَمَرَّتْ سَنَوَاتٌ...
وَأَصْبَحَ يُؤْلِمُهَا... رُجُوعُهُ مُتَأَخِّرًا وَهُوَ ثَمِلٌ... مُنْفَرِدَيْنِ يَكُونَانِ... وَالْكَهْرَبَاءُ سَارِيَةٌ فِي كِيَانِهَا... كُلَّمَا مَدَّتْ يَدَهَا إِلَيْهِ... ارْتَدَّتْ إِلَى الْخَلْفِ قَلِيلًا... فَأَرْخَتْهَا مُسْتَسْلِمَةً... تَغْضَبُ... وَتُزَمْجِرُ فِي أَعْمَاقِهَا...

وَمَرَّتْ الْحَيَاةُ...
أَصْبَحَ الْأَمْرُ أَلِيفًا لَدَيْهَا... تَسْتَقْبِلُهُ... تُجْلِسُهُ... تُطْعِمُهُ... تُغَيِّرُ مُلَابِسَهُ... تُنِيمُهُ... تُغَطِّيهِ بِيَدٍ حَنُونَةٍ... وَقَلْبٍ رَاضٍ... ثُمَّ تَنْسَلُّ إِلَى الشُّرْفَةِ... تُفَتِّشُ فِي دَلِيلِ الْهَاتِفِ... عَنْ رَقْمِ قَدِيمٍ...

**الطَّيْبِي صَابِر** **المغرب**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...