الخميس، 19 ديسمبر 2024

هُوَ كَيْدُ نِسَا بقلم عزالدّين أبوميزر

د.عزالدّين أبوميزر
هُوَ كَيْدُ نِسَا ...

قَدْ جَاءَ لِيَشرَبَ مِنْ بِئْرِِ

وًإذَا بِخَيَالِِ مِنهُ دَنَا

فَرَآهُ وَإذْ هُوَ لِامرَأةِِ

كَالبَدرِ بِعَتْمِ اللّيلِ بَدَا 
   
قَد عَجِبَ الرّجُلُ لِجُرأتِهَا

وَجَمَالِِ فِيهَا لًا يَخفَى

وَرَأى الفُرصَةَ كَيْ يَسألَهَا

عَنْ كَيْدِِ سُمِّيَ كَيْدُ نِسَا

فَابتَدَأت تَبكِى ثُمَّ بُكَاهَا

صَارَ صُرَاخََا يَتَعَالى

لَمْ أفْعَلْ شَيْئََا قَالَ لَهَا

وَعَلَيْكِ أنَا لَمْ أتَعَدَّا

فَأجَابَت سَوفَ يَرَى قَومِي

كَمْ أنتَ بِجَهلِكَ سٍئْتَ لِيَا

وَبِأُمِّ العَينِ لَسَوفَ تَرَى
 
مَا فِعلُكَ جَرَّ عَلَيْكَ أذَى

فَأجَابَ جَمَالُكِ أذهَلَنِى

وَرَأيْتُ ذَكَاءَكِ شَعَّ سَنَا

وَلَكِ اطْمَأنَنْتُ بِكُلِّ رِضَى

وَبٍبَحرِ هَوَاكِ القَلبُ هَوَي

فِي الحَالِ عَلَيْهَا قَدْ سَكَبَتْ

دَلْوََا مِنْ مَاءِ البِئْرِ جَرَى

وَرَآهَا القَومُ عَلَيْهَا المَاءُ

يَسِيلُ رُخَاءََ حَيْثُ مَضَى

قَالَت أنْقَذَنِي هَذَا الرَّجُلُ

وَإلَّا كُنْتُ مِنَ ألغَرْقَى

رَفَعُوا أيَاتِ الشُّكرِ لَهُ

وَإلَيْهِ قُدِّمَت الحَلْوَى

وًالمَرأَةُ قَالَت إذْ ذَهَبُوا
 
وَالبَسْمَةُ تَعلُو شَفَتَيهَا

المَرأةُ إنْ غَضِبَت كَادَت

لَا شَيْءٌ أبَدََا يُوقِفُهَا

وَإذَا مَا رَضِيَت وَمُنَاهَا

أنْ تَبقَى هِيَ فِي حَالِ رِضَى

كَيْ تُسْعِدَ مَنْ هي تَهوَاهُ

فِي حَالَةِ هُوَ قَدْ أسْعَدَهَا

وَتُدَافِعُ عَنهُ وَتَحفَظُهُ

مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَبَلَاهَا

د.عزالدّين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تغريد الذكريات بقلم عبد الحميد ديوان

تغريد الذكريات ويمضي فؤادي في رحلة            تضاهي الصفاء بطيفٍ سعيد تغرٍد في مسمعي الذكريات           فيسعى فؤادي لأمسي الرشيد وتزهو الأما...