الخميس، 23 يناير 2025

همس الليل بقلم محمد الأمارة

همس الليل ........

ها قد ْ أتى
المساءُ مقمراً
يُعاقر ُ صبابتي
و يتودد ُ
فينساب ُ حضورها
كالشهد ِ فوق َ ثغري
و كل ُ أنفاسي
زُلفا ً إليها
تتصعد ُ ..

فكل ُ
أشواقي نار ٌ
بالحشا تصطلي
و كل ُ مشاعري
جمر ٌ بالوجد ِ
تتوقد ُ ..

فعيناي ّ
بالهيام ِ تسرحان ِ
و شغفي
بسحر ِ الجمال ِ
يتمرد ُ. 
و ثغري بالصمت ِ 
مجبول ٌ في هواها
لا حرف َ ينطق ُ
أو يُردد ُ ..

و هزيع ُ الليل ِ
أرهق َ مسعاي ّ
و أتعب َ خطاي ّ 
و في حرم ِ الجمال ِ
شطت ْ قدماي ّ
أملا ً بالوصل ِ
تتسمد ُ ..

فلا روحي
عن ْ هواها تعدل ُ
و لا قلبي بديلا ً
عن ْ سِواها يقبل ُ
و كل ُ الأماسي
بطول ِ الإنتظار ِ تُعاني
و تتكبد ُ ..

فلا أقوى
على الفصاحة ِ
أو قول َ الصراحة ِ
و لحاظ ُ عينيها
تصيب ُ نحري
رشقاً بالسهام ِ
و تُسدد ُ .. 

و كأن َ عيونها
تستل ُ سيوفا ً
من ْ بريق ِ طرفها
لا تُغمد ُ.
تحارب ُ همتي
و تقاتل ُ رغبتي
في السر ِ
و تتعمد ُ ..

تُذهلني برقتها
و سحر ِ إنوثتها
و في ألق ِ عينيها
كل َ جوارحي
تُذعن ُ لها
و تقر ُ و تشهد ُ ..

فهل ْ ..!؟
أكتفي بالفقد ِ يا ترى
أم أكتفي بالبعد ِ
و اتقيد ُ .
و كل َ أوصالي تتحرق ُ
و حقكم ْ
لن ْ يهدأُ
البركان ُ بداخلي
و لا يخمد ُ ..

ويحك َ ..!!
أيها القلم ُ
ما لك َ لا تبوح ُ
أو تكتب ُ
ألم ْ تجد َ حروفا ً
ما بين َ الزفرات ِ
تتنهد ُ ..

و أنت َ ..!!
الذي ْ بقبضتي
و ما بين َ
تجاعيد ِ اليد ِ
يهطل ُ إليك َ
الإلهام ُ غيثا ً
وترقى فيك َ
المعاني ذوقا ً
و تتقصد ُ ..

قل ْ شيئا ً
و أفصح ْ قولا ً
أيمنعك َ
حلو الكلام ِ
أو رد ُ السلام ِ .
و كل ُ الأبجديات ِ
في محرابك َ
تتهجد ُ ..

يا أنت َ ..!!
كالوهج ِ تُضيء ُ
سماء َ مخيلتي
شوقاً و هياماً
و كالعطر ِ تنسل ُ
ما بين َ السطور ِ
و قريض ُ الشعر ِ
في حياضك َ
يتمجد ُ ..

فلم َ
أراك َ ساكناً
و سيل ُ مدادك َ
كالبحر ِ تتهادى
أمواجه ُ زهوا ً
و العشق ُ فيك َ
يتزايد ُ ..

أما ترى
حروفي وكلماتي
و لحن ُ مفرداتي
تعزف ُ الإيقاع َ
و تُطرب ُ الأسماع َ
شدوا ً
على أفواه ِ الوالهين َ
يتردد ُ ..

و كأن َ
كل َ قصائدي
ترتقي لها سلما ً
و كل َ حروف َ الغزل ِ
تبني صروحا ً
في العشق ِ
و تتشيد ُ ..

قوافل َ
بالشوق ِ أفديها
تملءُ القراطيس َ
سطورها و قوافيها
و تنثر ُ الورد َ
في مراميها
و على مشارف ِ الود ِ
يفوح ُ شذاها بالعطر ِ
و يتوسد ُ ..

و حويت ُرسمها
في خيالي رغبة ً
و آويت ُ طيفها
ما بين َ الضلوع ِ آية ً
من َ السحر ِ
تُورق ُ بالندى
و تتورد ُ ..

فمكنون ُ القصائد ِ
تبدأُ بفرط ِ الإحساس ِ
و رقة ِ الأنفاس ِ
و بجمال ِ المشاعر ِ 
مع َ جملة ِ الحماس ِ
في الأسلوب ِ و الصياغة ِ
تتفرد ُ . 

بقلمي : محمد الأمارة
بتاريخ : 21 / 1 / 2025
من العراق
البصرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...