بقلم: أحسن معريش
شبّهتُ الحبَّ بالطودِ
متقلّبًا بين الهبوطِ والصعودِ
في مستهلِّ المَسيرِ
نمتطي الأملَ الوفيرَ
نتعامى عن المنحدرِ الوعيرِ
نتطلعُ فقط للمصيرِ
كم هو شاقٌّ ذاكَ الصعودُ
بلوغُ القمةِ جهدٌ مكدودُ
وسطَ الشقاءِ والعناءِ
طمعًا في وصلٍ ودودِ
لكنَّ زيفَهُ سرعانَ ما انجلى
كسرابٍ زائلٍ قد انقضى
وحينَ بلغناهُ لم نجدْ هناكَ بابًا
لم نجدْ وِصالًا أو مآبًا
لم نقدرْ على المُكثِ طويلًا
تاهَتِ النيةُ في الدروبِ سبيلًا
لم يبقَ لنا من خيارٍ أكيدِ
إلاّ الرجوعَ إلى النهجِ البعيدِ
بعدَ بلوغِ القِمَّةِ
لزمَ النزولُ
لا مقامَ فيها
لا مجالَ للذهولِ
امضِ في الطريقِ إلى المجهولِ
إلى هاويةٍ أو أفقٍ مأهولِ
كم ضاعَ من عُمرِنا في السرابِ
طمعًا في حلمٍ وَهْمُهُ مستطيلُ
خارتْ الأماني عندَ المَأْملِ
حينَ سعينا للهوى المستحيلِ
تمنَّينا عندَ القِمَّةِ الوصلَ
لكنَّا انتهينا في الفراغِ الطويلِ.
احسن معريش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق