السبت، 19 أبريل 2025

يدك خضراء بقلم سليمان نزال

يدك خضراء

يدك َ خضراء..قال َ الضياء ُ العاطفي الخجول
فتحمّست ْ لصوت ِ النماء ِ وريقات ُ و أزهارُ السرد ِ الشعري
 تلك شرفتي و ذاك التوهج الغيور سليل موعدها الوردي
لم أقس عطر َ المسافة بيننا..كما ينبغي
لذا استبد ّ الشوق ُ في اليخضور و ارتعشت ْ براعم ُ التعبير
يدي ليست رمادية , لكني أحاور ُ النبات َ القمري 
بما تيسّرَ للروح ِ المتوثبة ِ من مياه ِ الوجد ِ و رذاذ الغزل ِ الصقري
سأدخل ُ على قولها النرجسي أسباب َ الحُب و سندسَ الأناشيد الشمسية
     لا علاقة لأصابعي بفوضى التلاشي العربي..و هجرة قواميس الصحو و النهوض المنهجي و تمتمات العجز الأخرس و التطبيع
لم تعترض الغزالة ُ على وصفها بسيدة التفاني و مليكة الفراشات و التوت المشاغب و فاتنة الحبق النهري وحارسة الحواس ِ الزيتونية
"يدك خضراء " قالت ِ المليحة ُ و هي تبصرُ علم َ فلسطين يلوحُ على نافذة الوجع ِ الموشوم بنقوش ِ الصبر ِ و الضلوع
قلت لها : ذاكرتي في نيسان ليست خضراء تماما..للحزن أسماءٌ و فرسان و ألوان و تباريح فدائية
     للحزن مسراه,و للفخر أسراه و اليوم ,17 نيسان, ذكرى البواسل و النجوم و النسور و القلاع السجينة, في معتقلات الكائن الوحشي الغاصب المحتل الدخيل
  كأنني سأفعل ُ شيئا ً للكلام ِ الهلامي , الذي يشاهد ُ الأوقات الهاربة في القيعان و منحدرات الغياب اللئيم 
فالقصائد التي لا ترتدي ملابس َ الغضب الوجودي لا أريدها, ليست على مقاس التمرد و الحرية
سأتركها تنتظر , تحت أشجار الترقب الذهبي و التفاح والكرز
  صيرورة الاخضرار و التبرعمات السرمدية, نبصرها معا ..سوف تأتي, لأنها تأتي , كي نقولَ معا, يا حبيبتي نعناعتي الشهدية :
سواعدُ الأرض ِ المرابطة المحاربة , خضراء, جباه ُ الرجوع ِ للوطن خضراء.. حتى إن اسم جدتي خضراء !
أما زلتِ تقولين عن فسائل و أغصان دمي..غير الذي قالته الأشواق ُ في حدائق النجوى و اللوز و البرتقال و الياسمين ؟

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...