السبت، 19 أبريل 2025

هذيان قلم بقلم وسام الحرفوش

هذيان قلم ...
لرسوم بلا ملامح 

مضى يوم
ومضت الأيام 
ودقات الساعة طالت
رسمت لعشرات السنين 
رسوماً بلا ملامح
و بألوان شاحبة
وخطت الأحبار أولى الحروف 
فكانت البداية
.. وللقصة بقية

كثير هو الكلام الذي يعتريني
وينهش أفكاري بداخلي 
في برزخ أنا بين عقلي وقلبي
مقيد إلى الأرض 
واحلامي في السماء
وإن نطقت شفتاي
سينهمر وابل من الأنين 
... وللقصة بقية 

تكاد تختفي الحروف التي
ولدت في فؤادي
وخططتها في فؤادها
وكأن دمي ..
ذلك العابث في وتيني
لا يفتأ يحب النزيف 
وجروحي تتقيح كل يوم
وما من طبيب
... وللقصة بقية 

النحلة التي تحمل العسل في فمها 
تحمل السم في ذنبها
والزهرة التي تبحث عن مصدر عطرها 
تتمزق ألوانها .. ويفنى الأريج
والشعرة السوداء غزاها المشيب
والشمعة التي لا تحترق لا تضيء
... وللقصة بقية 

ومن الغريب اجتماع المتضادات
كدعد في يتيمة دوقلة
ضدان إن استجمعا حسنا
والضد يظهر حسنه الضد
كذلك كانت هي
وكذلك نحن
... وللقصة بقية 

من يأبه بكلام الصحف
من يقرأ الجرائد ؟!!!!
الكلام والأحداث تتكرر منذ الأزل 
وسيعاد اجترارها وتدويرها
وأسعار الاخبار تزيد
... وللقصة بقية 

ألف ليلة وليلة 
هكذا تحدثت شهرزاد
ألف قصة وحكاية
والديك قد التزم الصمت 
فنسي الصياح 
ولم يدرك شهريارنا الصباح
... وللقصة بقية 

كانت الريح تعصف بعيداً 
فراح يسابقها ..
طفل صغير
عندما هدأت الريح
عرف أنه كان يمتطي حصاناً 
من خشب 
... وللقصة بقية 

حب وعشق وطيش وحنين
ثملنا حين كان الناس نائمين 
وعندما افقنا ..
وجدنا الجميع سكارى
... وللقصة بقية

اسرتي من النوع المجنون
وبيتي محاط بسور من الأوهام 
والسور حصين
وأفكاري ... إن تعدت عتبة الباب
فكثيرة هي الاقدام
عند ناصية الطريق 
... وللقصة بقية 

كان يوماً عظيماً من آذار 
السماء باكية .. 
والدمع غزير
كانت عيناها تلمعان 
وتغرورقان
والشعر يختبىء تحت قبعة
والكرز قد نضج بوجنتيها
ويسمتها الحزينة
تقصف كالرعد
لتمحو المكان
... وللقصة بقية 

وأتذكر بيتاً من قصيدة كتبتها صغيراً

وكأنني كالموت عربيداً سكور
وكأنها الحياة تستجديها القبور 

ولم تكن القصة إلا سطور
وكثيرة هي الحكايا
ما بين السطور
... وللقصة بقية 

ماتزال صغيرة 
أراها كل يوم في حديقتي
ولم تزل ضحكاتها
منبع الصخب في ارجوحتي
ولم تزل نظراتها
تنشر الدفء في دروبي
ولم يزل قلبها
يعزف اغنيات السنونو
ولم أزل طفلاً 
ولم تزل طفلة
.... وللقصة بقية 

في تشرين ..
حدثتني شجرة الرصيف
فقد تعبت من الانتظار 
والطريق قالت لي
أن خطواتي ثقيلة
والعصافير شكت إلي حالي
( و إم علي سيري )
لم تهتدي
.... وللقصة بقية 

تضحك بصرى وتبكي زيزون
قتثمل المشانق
من خمور قطينة
والبحر سجى الذكريات البعيدة
وبردى تجشأ ما في روافده
والجبل شابت قممه
فكانت القصة جميلة
لكن المؤلف بدا حزينا
... وللقصة بقية 

اتفقنا مرة ...
ومرات كثيرة لم نتفق 
وعقارب الساعة توقفت
واعتصمت الكلمات
وأخيراً اتفقنا
على أننا ...
لن نتفق 
... وللقصة بقية 

الحياة ليست قصة نحياها
بل هي حياة نحن نقصها
نحن الكتاب .. ونحن الرواة
ونحن الأبطال 
نحن المنتصرون
ونحن الخاسرون 
والكاميرات تتربص بنا ..
لتوثيق ما بقي منا
أو ما بقي من القصة
... وللقصة بقية 

أنا ما بين هنا وهناك
ضائع بين هذيان قلمي
وظلمة طيات أوراقي 
لازالت الكلمات تخذلني مرة
واخذلها مرات و مرات ومرات
لازالت الرسوم ضبابية
ولازالت الرسوم 
وبكل أسف 
رسوماً بلا ملامح

... وللقصة بقية 

وسام الحرفوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...