السبت، 10 مايو 2025

كيفَ نلِجُ إلى السياسة بقلم اديب قاسم

......

                سياسةُ الأدب
         *كيفَ نلِجُ إلى السياسة*
            *من نافذة الأدب؟*

                        نص :
                  *اديب قاسم* 

سؤالي هو : كيف يمارس الأدب
      السياسةَ بوصفهِ أدباً من التزاماته في صراعات عصره السياسية والاجتماعية؟

   ▪️البَدءُ وطنٌ يُعَذَّبُ ..ولربما يُغتال!... إنسانٌ يُِضطَهَدُ ، ويُنهَب ويُسلب!... وشفافِيَّةُ روحٍ إنسانية لا تبحث عن أنظمةٍ كاملة..! أي عن شبه استحالة . *( إنما ، ولكن ، ولو .. )* هي طوارق تطرق نوافذَ السؤال : وحيث يصعب الوقوف على الباب . يقول النص الشعري : *...إنما* دعوني أتنفس قدْرَ ما يحفظُ علَيَّ نسائمَ الحياة ..حبَّذا *لو* تسمعوني أُغَرِّدُ للحياة .. *ولكن* « أموت وفي نفسي شيئٌٌ من حتى ...؟! » لا ، فَـ « حتى » تستقيمُ بنا الحياة .

       تِلكُمُ ألأدواتُ التي يعيشُ عليها الأدب ، فإن غرَّد الطيرُ شِعرا كان هذا أريجُ الحياة الروحي .. وإن تنَفَّسَ بالحب أغنى إنسانيتَهُ بحَدائِقِ الرؤى .. فإن « طابت مغاني الشَّعب طيبا بالمغاني » "¹" كان لـ *«حتى .. »* أن تعيش في فيوضٍ من الطيبات وفي بحبوحةٍ من العيش ، فلا تسألُ بعدها أحدا : أعطني السلام!
        
    أوَ ليست هذه بالسياسة الناعمة؟ حتى وإن نُثِرَِت في حقلها ــ بما في أكنافه من طفيليات أعشاب ــ بذورُ ازهار الشر لا كما نتعاطاها عند *بودلير* بل « يا طاغية ، يا ظالم ، يا مستبد » فإنها لن تخلو من رائحة الزهر ، وكما هي حباتُ الملح عطر الطعام ، فإنه *حتى* أشواك الزهرة إن وجدت تربة خصبة تفتحت وحالت إلى ورقة ، و *حتى* تتَبَلوَر "²" الزهرةُ إلى عِطرٍ وشُهدٍ فحُِب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"¹" نصف بيت للمتنبي ، تَتِمَّتُه : « بمَنزِلةِ الربيعِ من الزمانِ » .
 "²" تتبلور : تتفتح ، تصير أكثرَ وضوحا .  
                  🔳🔳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...