الثلاثاء، 27 مايو 2025

نارُ الهَجرِ بقلم فؤاد زاديكى

نارُ الهَجرِ

شعر: فؤاد زاديكى

يَا لَيْلُ طُلْ سَهَرًا جَنْبِي لَوَازِعُهْ ... تَفْرِي الفُؤَادَ كَمَا السِّكِّينُ تَقْطَعُهُ

في نَارِ هَجْرٍ يَظَلُّ القلبُ مُضْطَرِمًا ... وَ الصَّبْرُ دَاعٍ، فَهَلْ بِالدَّمعِ يُقْنِعُهُ؟

أَخْشَى الزَّمَانَ، وَ أَرْتَابُ الدُّجَى قَلِقًا ... وَ كَيْفَ يُؤمَنُ قَلْبٌ جَاءَ يَدْفَعُهُ؟

العَيْنُ تَسْهَرُ، لَا تَغْفُو عَلَى أَمَلٍ ... كَأَنَّهَا بَعْدَ فَقْدِ الحُبِّ تُرْجِعُهُ

كُنَّا نُرَتِّلُ فِي الأَحْلَامِ أُغْنِيَةً ... فَغَابَ صَوْتُكِ، و الإحساسُ يُوجِعُهُ

أَيْنَ الوُعُودُ، الَّتِي كانتْ بِذاكِرَتِي؟ ... رَاحَتْ كَطَيْفٍ، وَ صَارَ الذِّكْرُ يَقْرَعُهُ

كَمْ كَانَ فِي لَيْلِنَا نُورٌ نُغازِلُهُ ... وَ فِي الضُّحَى صَمْتُنَا الآتِي، يُقَطِّعُهُ

تَغْفُو عَلَى صَوْتِكِ الأَحْلَامُ وَارِفَةً ... ثمَّ اسْتَفَاقَتْ كَلَحْنٍ، صِيْغَ مَطْلَعُهُ

رِيحُ العُطُورِ عَلَى كَفِّ الهَوَى عَبَقٌ ... وَ اللَّمْسَةُ التَمَسَتْ دَفْعًا، يُطَوِّعُهُ

مَا لِي سِوَى الدَّمْعِ إِنْ ضَوءُ النَّهَارِ بَدَا ... أو حَلَّ ليَلٌ ثقيلٌ جاءَ يَتْبَعُهُ

يَا مَنْ هَجَرْتِ، رُوَيْدًا فَالقُلُوبُ لَهَا ... صَوْتٌ يُنَادِي، وَ إنّ النَّبْضَ يُشْبِعُهُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فلاش باك بقلم ماهر اللطيف

فلاش باك بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 كنا نمشي في حال سبيلنا ذلك الظهر، فرادى وجماعات، بعد خروجنا من المسجد، حين توقفنا فجأة احترامًا لجسدٍ محمولٍ...