الثلاثاء، 20 مايو 2025

صوت الصمت بقلم أديب قاسم

 قصة قصيرة جدا 

   

           صوت الصمت

        

                  قصة

             اديب قاسم 

                  ▪️


   ـــ لا تُطِل الكلامَ!

  قلت : ولِمَ؟

       ضرب على جبهته ...

   قلت : وما نسيت؟

      قال : أن أحكي لك قصة امرأةٍ لها عيون جميلة ولكنها لا ترى! .. فانطفأت في عيون شعب!


      قلت : وهل يطول بها الحديث؟

    قال : لنأخذه من قصيره

     

     ـــ وما ذاك؟ 

         قال :

     قد اطَلْتَ بسؤالك! ، ولكن ...

          وأغمض عينيه :

     ماذا أحَدِّثُك .. ولم تعُد

                هنا؟

    

       وما زِلتُ به حتى ( *تبحبح* ) في النهاية وبكلمات قليلة جريحة .. ولكن مريحة ، قال أشياء كثيرة ... وجميلة! :

     *« هي جوهرةٌ بيد فحام*

..*ومغَنِّية جنبَ أصنج .. ــ ومن بعد ــ  عمياء تُخَضِّبُ مجنونة ، والصَّوراء تتسمَّع* .. "**"

       و«كلب ينبح القمر » "***"


   فقلت : يا لها من حربٍ جميلة!

   وعندها فحسب ، فطِنتُ أنها *عدن!* *ذاتَ زمن* ★ ... وفي حالٍ لم يشهده العالم  ..بين الزمن الجميل ، والزمن الرديء .


   وفيما جعلتُ أُحدَّق في القمر ، تُغالبُني فيه الرغبة في البكاء والرغبة للخلود إلى النوم  ... لم يكن بيدي  إلا أن أطفأتُ عيني .


      كان هذا صوت الصمت

          وكلنا نفعل هذا ..!    

              *( أليوم )*

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"*" كلمة« الأصنج » عربية صحيحة شائعة الاستعمال عند الناس وتطلق على الذي لا يسمع . هكذا باليمني والسعودي والعدني  ...وبعض أصحاب المعاجم اللغوية كابن منظور يقول الأصلخ عند الكوفيين باللام والخاء ، وعند أهل البصرة ألأصلج بالجيم : ألأصم ، غير أن «الأصنج» بالنون هي الأكثر شيوعاً

"**" صوراء : بالمحلية العدنية والجنوبية « صمَّاء " أو صنجة ، وللذكر أصور  والجمع صور .

"***" المعروف عن الكلاب أنها تنبح على القمر ويزداد نباحها عندما يغدو بدرا إذ ترى أن نباحها سيحجب ضوءه . 


★ عنوان مؤلَّف الأديب الكبير ــ القاص والإعلامي المتميز « محمد عمر بحاح » .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مازلت أتنفس عطرك الذائب بقلم سامي حسن عامر

مازلت أتنفس عطرك الذائب في ردهات القلب  مازلت أكحل عيوني بصورتك تعانق النفس  مازلت في مطرا لا ينضب من حب  صوتك مازال يهمس في مهما طالت مسافا...