الثلاثاء، 24 يونيو 2025

كُلُّ الجِراحِ لهَا بقلم عبد الحبيب محمدابو خطاب

،،،،،،،،،،،،، كُلُّ الجِراحِ لهَا،،،،،،،،،،،،،، 

قَدْ جَاءَنِي اللَّيْل بِالْآهَات مُتَّقِداً  
بِالهَمِّ كَيْ يُشعِلَ الأَحزَانَ و النَّكَدَا  

دَهيَاءُ يَبعَثُهُا فِي كُلِّ جَارِحَةٍ  
بِنَارِهَا تَحْرِقُ الْأَرْوَاحَ وَالْكَبِدَ  

فَقُلْتُ لِلَّيْلِ لِمَّا جَاءَ مُتَّشِحاً  
لَا طَالَ مَسْرَاكَ يَا لَيْلُ الْأَسَى أَبَدًا  

فَكَمْ دَهَتنَا مِنَ الْأَيَّامِ نَازِلَة  
وَرَحْمَةُ اللَّـهِ لَنْ تُبْقِي لَهَا أَمَدًا  

مَا خَانَنِي الصَّبْرُ فِي دَرْبِ الْأَسَى وَلَكَمْ  
بِهِ جَنَيتُ مِنْ الْأَحْزَانِ نُورَ هَدَى  

وَهِمَّةٌ تَرتَقِي كَالشَّمْسِ سَاخِرَةً 
مِمَّنْ أَثَارَ غُبَارَ الْجَوِّ أَوْ جَحَدَا  

وَرُبَّ مُعْضِلَةٍ ضَاقَ الْفُؤَادُ بها  
وَتُخْفِي فِي طَيِّهَا عَيْشًا لَنَا رَغَدًا  

كُلِّ الْجِرَاحِ لَهَا طِبٌّ يُعَالِجُهَا  
إِلَّا لِجُرجٍ بِقَلبِ الوِدّ لِن تَجِدَا 

مَن عَاشَ فِي النَّاسِ لا تَرعَى مَوَدَّتَهُ
فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ بِالْوِدِّ مُقْتَصِدًا 

كَمْ خَانَنِي الْودُّ فِيمَنْ كُنْتُ أَعْشَقُهُ
أَدْمَى الفُؤَادَ بِنَارِ الصَّدِّ وَاضْطَهَدَا 

تَهْوَى نُفُوسُ الْوَرَى فِي النَّاسِ مُمْتَنِعًا
فِي طَبعِهَا تزدَرِي شَخصًا يَمُدُّ يَدًا 

تَرمَى إِلَيْه بِمَا يَكوِى ضَمَائِرَهُ
أَو تزْرَعُ الشَّوْكَ فِي دَربِ الصَّفَا كَمَداً 

جُلُّ المَكَارِمِ وَالأَخلَاقِ قَدْ رَحَلَتْ
وَكُلُّ شَيءٍ جَمِيلٍ قَلَّ أو فَسَدَا 

عَزمِي وَحَرفِي سَيَمْضِي حَيْثُ أُرْشِدُهُ  
ُسَأَزْرَعُ الْحَرْفَ فِي دَرْبِ الْوَرَى رَشَدًا 

وَلَنْ يُقَيِّدَنِي حَتْمًا سِوَى قَدْرِي  
وَالجَهلُ مَهْمَا عَلَا لَنْ يَقْهَرَ الْجَلَدَا 

بقلمي عبد الحبيب محمد
ابو خطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ذات خلوة بقلم سعاد جكيرف

ذات خلوة  توسدْتُ الذكريات أناجي القمر وحيدة.. في دُجى الليل أعاتب قلباً جلفاً ، هجرني وارتحل اخترقتني سهامُ عشقِه فنقشتْ في الوتين جرحاً لا...