الأحد، 1 يونيو 2025

عهد الروح بقلم محمد كركوب

 عهدُ الروح

ح ت م بقلم محمد كركوب الجزائر 


أينَ أنتِ؟! و أينَ قلمي؟

لينزفَ شوقًا من ألمي...

لأسردَ ما قد كانَ هنا

من دفءِ حُبٍّ ملهمِ...


تقاسمنا الحياةَ معًا

بحُلوِها... و بالمنغّصاتِ

و غصنا في بحارِ الهوى

كأنّا نجومُ السّمواتِ...


كانت ليالي الوجدِ طُهرًا

كعطرِ وردٍ في الجنّاتِ

و كنتِ شمسًا في فؤادي

تُضيئينَ دربَ الأمنياتِ...


زرعتكِ عشقًا في الضّلوعِ

فنبتِّ زهرًا بالكلماتِ

و صرتِ أغنيةَ الحياةِ

و نسمةً بين الصّلواتِ...


يا غالية، يا روحَ روحي

و يا نسيمَ المُعجزاتِ...

كنتِ السّند، كنتِ الوِدادَ

كنتِ يقيني في الحياةِ...


لكنّما فجأةً تبدّلتِ

رياحُ بُعدٍ... عاصفاتِ

تكسّرت فينا المرايا

و ضاعت دروبُ الابتساماتِ...


تباعدتِ في الزمنِ الموجعِ

و غابَ دفءُ المحادثاتِ

و باتَ جُرحُ الشّوقِ نارًا

تكوي ضلوعي بالهُداتِ...


أينَ الوصالُ؟ وأينَ حبٌّ

كان يُروينا بالعِباراتِ؟

صرنا نعيشُ على الرمادِ

و يحترقُ القلبُ بالعِتاباتِ...


لكنْ صبري هو الرجاءُ

و صوتُ دعائي في السّمواتِ

و ما دُمتِ النّقاءَ لقلبٍ

ما نسي عهدَ الأوقاتِ...


عودي... ففي حضنكِ دفئي

و في رضاكِ شفاءُ ذاتي

سأعوضكِ بالحلالِ الطّاهرِ

و بالهناءِ و الثّباتِ...


لا تسألي... فالسّكينةُ آتيةٌ

بإذنِ ربّ المعجزاتِ

و الحبُّ إن عادَ نقيًّا 

يُبعثُ من بينِ الرّكامِ حياةِ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...