الأحد، 13 يوليو 2025

الأعراب بقلم محمد جعيجع

 الأَعرَابُ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

من اليمين إلى اليسار في "المدح" : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

طَعِمُوا الَّذِي غَرَسُوا فَمَا وَهَنُوا ... جَهَدُوا فَمَا خَارَتْ لَهُمْ هِمَمُ 

جُسُمٌ لَهُمْ شُفِيَتْ فَمَا مَرِضُوا ... صُحَّتْ وَمَا حَاطَتْ بِهِمْ سَقَمُ 

رَحِمٌ لَهُمْ جَادَتْ وَمَا عَقَرَتْ ...  وَلَدُوا لَهُمْ قُحًّا وَمَا عَقِمُوا 

أَجَمٌ لَهُمْ تَسخُو وَمَا بخِلَتْ ... سَأَلُوا الَّذِي يُعطِي فَمَا حُرِمُوا 

خَدَمُوا الَّتِي نَالُوا فَمَا مُنِعُوا ... فُرِجَتْ فَمَا ضَاقَتْ لَهُمْ دِيَمُ 

أَكَمٌ لَهُمْ يَعلُوا فَمَا سَفَحُوا ...  مُطِرُوا فَمَا جَفَّتْ لَهُمْ رُكَمُ 

كَرَمٌ لَهُمْ يَطفُوا فَمَا قَتَرُوا ... جَادُوا فَمَا أَغشَى بِهِمْ نَدَمُ 

شِيَمٌ لَهُمْ سَطَعَتْ فَمَا أَفَلَتْ ... حَسَبٌ لَهُمْ يَعلُو فَمَا نَقَمُوا 

سَلِمُوا فَمَا أَردَى بِهِمْ عَطَبٌ ... سَهِرُوا فَمَا أَغشَتْ بِهِمْ ظُلَمُ 

عُصِمُوا وَمَا هَانَتْ لَهُمْ خُلُقٌ ... مُنِعُوا فَمَا عَابَتْ بِهِمْ عَجَمُ 

حَكَمُوا وَمَا سَاءَتْ لَهُمْ خُلُقٌ ... سَتَرُوا فَمَا هُتِكَتْ لَهُمْ حُرُمُ 

عَظُمُوا وَمَا حُقِرَتْ لَهُمْ عُرُبٌ ... هِبَةٌ لَهُمْ قَوِيَتْ فَمَا هُزِمُوا 

زَعَمُوا وَمَا مَالَتْ لَهُمْ رُتَبٌ ... عَدَلُوا فَمَا يَسرِي لَهُمْ عَدَمُ 

غَنِمُوا الَّذِي سَاسُوا فَمَا خَسِرُوا ... صَلُحُوا وَمَا عَابَتْ لَهُمْ حِكَمُ 

عَزَمُوا فَلَا حَلَّتْ بِهِمْ كُرَبٌ ... صَعَدُوا فَمَا كَادَتْ لَهُمْ أُمَمُ 

عَلِمُوا فَمَا جَهِلتْ لَهُمْ وَرَقٌ ... قَرَؤُوا فَمَا خَابَتْ لَهُمْ قَلَمُ 

فَهِمُوا وَمَا نَضَبَتْ لَهُمْ كُتُبٌ ... بَرِئَتْ فَمَا نُقِضَتْ لَهُمْ ذِمَمُ 

قَدِمُوا وَمَا يُمحَى لَهُمْ أَثَرٌ  ... ثَبَتُوا فَلَا زَلَّتْ بِهِمْ قَدَمُ 

نِعَمٌ لَهُمْ حَطَّتْ فَمَا رَحَلُوا ... حُمِدَتْ فَمَا سَاءَتْ لَهُمْ كَلِمُ 

قِيَمٌ لَهُمْ صَعَدَتْ فَمَا نَزَلَتْ ... شُرِفُوا فَلَا سَقَطَتْ لَهُمْ قِمَمُ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

من اليسار إلى اليمين في "الذَّم" : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

هِمَمٌ لَهُمْ خَارَتْ فَمَا جَهَدُوا ... وَهَنُوا فَمَا غَرَسُوا الَّذِي طَعِمُوا 

سَقَمٌ بِهِمْ حَاطَتْ وَمَا صُحَّتْ ... مَرِضُوا فَمَا شُفِيَتْ لَهُمْ جُسُمُ 

عَقِمُوا وَمَا قُحًّا لَهُمْ وَلَدُوا ...  عَقَرَتْ وَمَا جَادَتْ لَهُمْ رَحِمُ 

حُرِمُوا فَمَا يُعطِي الَّذِي سَأَلُوا ... بخِلَتْ وَمَا تَسخُو لَهُمْ أَجَمُ 

دِيَمٌ لَهُمْ ضَاقَتْ فَمَا فُرِجَتْ ... مُنِعُوا فَمَا نَالُوا الَّتِي خَدَمُوا 

رُكَمٌ لَهُمْ جَفَّتْ فَمَا مُطِرُوا ...  سَفَحُوا فَمَا يَعلُوا لَهُمْ أَكَمُ 

نَدَمٌ بِهِمْ أَغشَى فَمَا جَادُوا ... قَتَرُوا فَمَا يَطفُوا لَهُمْ كَرَمُ 

نَقَمُوا فَمَا يَعلُو لَهُمْ حَسَبٌ ... أَفَلَتْ فَمَا سَطَعَتْ لَهُمْ شِيَمُ 

ظُلَمٌ بِهِمْ أَغشَتْ فَمَا سَهِرُوا ... عَطَبٌ بِهِمْ أَردَى فَمَا سَلِمُوا 

عَجَمٌ بِهِمْ عَابَتْ فَمَا مُنِعُوا ... خُلُقٌ لَهُمْ هَانَتْ وَمَا عُصِمُوا 

حُرُمٌ لَهُمْ هُتِكَتْ فَمَا سَتَرُوا ... خُلُقٌ لَهُمْ سَاءَتْ وَمَا حَكَمُوا 

هُزِمُوا فَمَا قَوِيَتْ لَهُمْ هِبَةٌ ... عُرُبٌ لَهُمْ حُقِرَتْ وَمَا عَظُمُوا 

عَدَمٌ لَهُمْ يَسرِي فَمَا عَدَلُوا ... رُتَبٌ لَهُمْ مَالَتْ وَمَا زَعَمُوا 

حِكَمٌ لَهُمْ عَابَتْ وَمَا صَلُحُوا ... خَسِرُوا فَمَا سَاسُوا الَّذِي غَنِمُوا 

أُمَمٌ لَهُمْ كَادَتْ فَمَا صَعَدُوا ... كُرَبٌ بِهِمْ حَلَّتْ فَلَا عَزَمُوا 

قَلَمٌ لَهُمْ خَابَتْ فَمَا قَرَؤُوا ... وَرَقٌ لَهُمْ جَهِلتْ فَمَا عَلِمُوا 

ذِمَمٌ لَهُمْ نُقِضَتْ فَمَا بَرِئَتْ ... كُتُبٌ لَهُمْ نَضَبَتْ وَمَا فَهِمُوا 

قَدَمٌ بِهِمْ زَلَّتْ فَلَا ثَبَتُوا ... أَثَرٌ لَهُمْ يُمحَى وَمَا قَدِمُوا 

كَلِمٌ لَهُمْ سَاءَتْ فَمَا حُمِدَتْ ... رَحَلُوا فَمَا حَطَّتْ لَهُمْ نِعَمُ 

قِمَمٌ لَهُمْ سَقَطَتْ فَلَا شُرِفُوا ... نَزَلَتْ فَمَا صَعَدَتْ لَهُمْ قِيَمُ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

مُحَاكَاةٌ شِعرِيَّةٌ لِلقَصِيدَةِ العَجِيبَةِ الَّتِي نَظَمَهَا الشَّاعِرُ ["إِسمَاعِيلُ بنُ أَبِي بَكرٍ المُقرِيِّ" 754ه-837ه مِن أَهلِ اليَمَن رَحِمَهُ اللهُ]، وَ العَجِيبُ فِيهَا أَنَّهَا تُقرَأُ مِنَ اليَمِينِ إِلَى اليَسَار، فَتَكُونُ "مَدحًا"، وَ تُقرَأُ مِنَ اليَسَارِ إِلَى اليَمِينِ فَتَكُونُ "ذَمًّا" 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر – 31 ماي 2025م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كن ظلي الممسوخ بقلم جاسم الطائي

( كن ظلي الممسوخ ) كُنْ ظلّيَ الممسوخَ وارمِ عصاكا قد أوغلَت في خافقيَّ خُطاكا وتولَّني قلباً تهالَكَ نبضُهُ ربِّت فما لي للخلاصِ سواكا وابع...