الاثنين، 14 يوليو 2025

رفقا بالقوارير بقلم علوي القاضي

  رفقا بالقوارير

( القاتل الصامت للحياة الزوجية )

رؤيتي : د/ علوي القاضي

... هل تعلمون أن أسوأ مايدمر الحياة الزوجية هي الأسرة التي يغلب علي علاقة أفرادها المشاكل والتوتر والصراع والأمراض النفسية والعصوية  ، وليس (كما تفرضه علينا ثقافتنا) أن السبب (الحسد والسحر والجن والعفاريت) ولا نغفل تأثير (الطاقة السلبية) التي يتبادلها الزوجان من مشاعرهم اليومية تجاه بعضهما البعض ! ، وأشهر صور هذه الطاقة السلبية ، هي (التأجيلات) التي لاتنتهي سواء بقصد أو إهمال ، مثلا نؤجل كلمة شكر ، أو إعتذار ، أو إعتراف ، أو حتى المبادرة !

... وحلا لهذه السلبيات لابد من أن يركز الزوجان على تبادل السعادة والحب فيما بينهما ، فالزوج يمنح السعادة للأسرة ، والزوجة تمنح الحب ، فلا يستطيع الزوج منح السعادة بدون الحب ، ولا تستطيع الزوجة أن تمنح الحب بدون أن تكون سعيدة

... بعض الرجال يتعاملون مع المرأة وكأنها سلعة بمواصفات تريحهم وينسوا أو يتناسوا أنها بشر كلها مشاعر وأحاسيس ولها حقوق ، فمنهم من يريدونها (إمرأة مطيعة لكن مستقلة) ، (غيورة لكن متفهمة) ، (مغفلة لكن لطيفة) ، (ناعمة لكن قوية) ، وهم بذلك يريدون ، (إمرأة مريضة بانفصام في الشخصية) ، فأسوأ إحساس هو عدم معرفتك سبب غضبك ، وفي نفس الوقت لا تعلم مالذي يمكن أن يرضيك ! ، وكلما زاد تدقيقك في كل مسألة في حياتك زاد تعبك النفسي

... ولأن هناك أزواج متسلطون أقول للزوجة التى تعانى من زوجها المتسلط (لن ينسى الله سكوتك عن الكلام ، ولا عتباً كتمته ، ولا قهرًا لجمته ، ولا ألماً تحملته  فـثقي بالله وأطمئني ، و‏لا تكوني خائفة أبداً من أن تبدأي من جديد ، إنها فرصه جديدة لإعادة بناء ما تريدين ، إذا أردت أن تجتازي مرحلة مؤلمة في حياتك ، عيشيها كاملًا لا ترضي لا بالتخدير ، ولا التجاهل ، ولا التحايل ، ولا أنصاف الحلول ، وحدها المواجهة سوف تشفيك

... ولا نغفل أنه لا الخيانة ، ولا الفقر ، ولا المشاكل اليومية هي مايدمر الحياة الزوجية ، بل (الجفاف العاطفي !) ، بل الغياب التام  للكلمات الجميلة ، واللمسات الحنونة ، والتقدير المتبادل 

... يعيش الزوجان تحت سقفٍ واحد ، لكن بلا كلمة حب ، ولا شكر ، ولا لمسة حنان ، ويتحوّل الزواج إلى (علاقة وظيفية) خالية من تبادل المشاعر والإحترام والإهتمام ، وكأن القلوب قد أغلقت أبوابها وغلفها الران الأسود ! 

... وحينئذ لايختفي الحب  فجأة ، بل يذبل بالتدريج ، ويفتر الإهتمام ، ويقل التواصل ، ويبرد العناق ، وتصبح الحياة الزوجية صامتة وباردة ، لأن الزواج لا يحتاج فقط إلى العِشرة ، بل إلى السكن النفسي الذي يولد المودة والرحمة والإحتواء 

... أيها الزوج قل لزوجتك (أحبك) من جديد ، حتى لو مرّ على زواجكما عشرات السنين ، وأنت أيتها الزوجة إمدحي زوجك بكلمة ترفع من معنوياته ، ولا تبخلوا على بعضكم البعض بالإهتمام

... فالعاطفة في الزواج مثل النبات ، إن لم تُروَ بكلمة حلوة ، ولمسة دافئة ، وإهتمام صادق ماتت !

... ولا تستصغروا أثر كلمة طيبة فهي تُحيي قلبًا ، وتعيد مشاعرَ دفنتها القسوة والإهمال ، أنعشوا زواجكم كل يوم بكلمة ، ولمسة ، وإبتسامة ، فالزواج لا ينجح بالعِشرة فقط ، بل بالحب الذي يتجدد في كل تفصيلة صغيرة

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...