فراق أجدب
✒️ بقلم: فارس القلم – رمضان الشافعي
على البحر كامل .
فِراقٌ أجدب
ملأ الهوى قلبي فسكرَ
أردى الفؤادَ وفتَّهُ وتكسَّرا
كيف الفؤادُ يُخفي سناهُ وقد سرى
شهبُ الهوى فيهِ اشتعالًا أزهرا
ملأت كأسي من صباباتِ الهوى
ولك الهُيامُ ودمعُ وجدي أبحرا
إن مسَّكَ الشوقُ الذي بي عاذني
أو مسَّني حُبّي خشيتُ وأنذرا
أينسى فؤادي ما غشاهُ من الهوى؟
وعشقُك في روحي أقامَ وما برا
قُدِّرَ الفراقُ على جبينِ محبَّتي
فسُكِبَ العذابُ وعانقَ السهدَ الكرى
وتعزفُ الأوتارُ لحنَ شجًى على
وترٍ حزينٍ فالجوى قد أثمرا
أنصتُّ في محرابِ صمتك ناسكًا
والدمعُ يسأل: ما الذي قد أبهرا؟
أواهُ من فيضِ الذكـارى كلما
هَبَّتْ هبوبُ الريحِ عادَ تصوَّرا
وكيفَ أنسى والهوى قد ملكَ الحشى
إن غابَ شمسي في الضيا أو أقفرا؟
أحلامُنا صارت سرابًا عابرًا
لم يبقَ منها غيرُ مرٍّ أُنكِرا
أدمنتُ عذابي فزدني نارهُ
فلعلَّ وجدي في الهوى يتفجرا
ما بين أطلالٍ شواهدُ أُقفرتْ
تشكو خيانةَ من عَهِدْتَ فانبرى
---
ومضة ختامية:
الحبُّ إن لم يثمر وصالًا، أورق فراقًا …
وحين يجفّ الغيم عن الروح، لا يبقى سوى صحراء أجدبت من بعد الندى.
رمضان الشافعي
(فارس القلم)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق