الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

رفاهية جيش بقلم يحيى محمد سمونة

رفاهية جيش

و لما فرغ المهجع من كافة العناصر، رأيتني أسرعت إلى مقطورة المياه شبه المتجمد حملت منها دلوا و أسرعت إلى المهجع و ما لبثت أن أفرغت ذلك الدلو على نفسي دون تسخين و دونما تفكير بمرض أو غير ذلك
[ لم يكن في المهجع لا مشع حراري ولا حتى إناء لتسخين الماء فيه ] 

كم كنت سعيدا إذ فعلت ذلك لأنني أسقطت حملا عن كاهلي و أصبح بإمكاني الآن أن أصلي صلواتي كلها 

و جلست أحدث نفسي عندها و أقول: أليس من المفترض لهذا الجيش العظيم أن يؤمن لعناصره أسباب الاستقرار المعنوي و النفسي، ثم ابتسمت بسخرية و أنا أقول: هيهات لجيش علماني أن يفعل ذلك

و في أثناء جلستي هذه جاء مسؤول المهاجع العريف كوكب [ هكذا كان اسمه ] و وجدني لا أعمل على تنظيف المهجع، وبخني بكلمات قاسية، ثم سألني قائلا: ما بال لحيتك هذه، هل هي عن دين، أم هي مراوغة ؟ فقلت: هي عن دين. فقال إن كانت حقا عن دين فإني سائلك سؤالا في الدين فإن أحسنت الإجابة عفوت عنك، و إلا أمامك عقوبة لا مهرب منها، قلت: و أنا جاهز 

نعم أيها الأحباب قد كنت قبل الالتحاق بخدمة العلم، أحضر مجالس علم و فقه و دين، و كنت أظن نفسي أنني تعلمت الكثير الكثير، لكنني و بصراحة ما سمعت بمثل هذا السؤال الذي سألني إياه العريف كوكب صاحب العينين المكحولتين بكحل أسود

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس84

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بابا عريس (414) بقلم صبري رسلان

بابا عريس (414) ............... تسيبوه يتجوز ليه عليا طب ليه ما قاليش أيه اللي لقاه محظور عندي  ولا ماعنديش  لميت له هدومه فى كرتونه  ووسادت...