لا تَسأليني.. كَيفَ نَمَت في صَدري الغاباتُ
وكَيفَ صَارَ صَوتُكِ مَطراً
يَسقي جَفافَ الذِّكريات..
أنتِ التي..
لَم تَلمسي يَدي يوماً
لكنَّكِ لَمستِ الرَّجفةَ في صَوتي
وعبَرْتِ مِثلَ الضَّوءِ
بَينَ شُقوقِ الرُّوحِ المنسيَّة.
مُذهلٌ..
كَيفَ لِغائبةٍ أن تَكونَ هُنا
تَجلسُ مَعي على طَاولةِ القَهوة
تُرتِّبُ فَوضى أيَّامي
وتَهمِسُ في أُذني حِينَ يَقسو المَدى:
"أنا هُنا.. وإن لم تَريني"
هِي هَكذا الأرواح..
لا تَعرفُ حُدودَ الخَرائط
ولا تَحتاجُ لِتَذاكرِ السَّفَر
يَكفيها صِدقُ الاحتِواء..
لِتَصيرَ في الغِيابِ.. أَكثرَ حُضوراً.
#بقلم ناصر إبراهيم@
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق