السبت، 24 يناير 2026

شعاب الحقيقة بقلم سليم عبدالله بابللي

شعاب الحقيقة
من البحر الكامل 
✍️ سليم بابللي 

فَرَضَ الإِباءُ على الأُباةِ نفيرا 
صَفّاً يُبَدِّدُ للطُّغاةِ صَفيرا

ما ضَرَّ ما نسَجَ العناكِبُ من دُمى
فالحّقُّ دِرعٌ للثباتِ ظهيرا

من كانَ نَبضَ الأرضِ حقّا ينتمي 
بالنّصرِ يومَ الزَّحفِ كانَ جديرا

بانَ الغضنفرُ في الضُّحى أوهامَهُم
و أحالَها عِندَ الغُدُوِّ سعيرا

يُعلي نياشينَ الكُماةِ بصيرةً
نهجَ الممارِسِ في السبيلِ قديرا

صَبَرَ الحُسامُ على المَرارِ كصائمٍ
 حتى الأذانَ تَضَوُّرا و أسيرا

ما أهملَ الشُّجعانُ مُنتَصِرا بِهِم
بل ألفُ معتَصِمٍ أتاهُ نصيرا

شَطْرَ الفُراتِ مصائدٌ و قصائِدٌ
شَطْرَ المروءة من أجابَ مُجيرا

تجِدُ النفوسُ على الرّكونِ مرارةً
أضعافَ ما تَجِدُ الكِفاحَ مريرا 

تمشي على شوكِ اللظى لِشهامَةٍ
و إلى الدناءة لا تسيرُ حريرا

و جهالةً بالمرءِ يُدعى سيّداً
و الخوفُ يبني للطُّموحِ سريرا

قَدَرُ الغيارى في الحياةِ مُروءَةٌ
تَهَبُ الحياةَ نضارةً و عبيرا

و اليأسُ إن بَلَغَ النفوسَ أمالها
مَنْ مِثلَ مُنعَطفِ النُّفوسِ خطيرا

يُردي المهالِكَ و العيونُ بصيرةٌ
و فَمُ الدّلائِل ناصحاً و نذيرا

لكنّهُ ذئباً أمامَ ضِعافُها 
و أمام أطهارِ النفوسِ ضَريرا

أَبَتِ الملاحِمُ أن تُتَوّجَ نصرنا
حتى أزانت للخلودِ أميرا 

قَدَّ الطُغاةُ قميصَهُ في وابلٍ
فأتى القميصُ على الجلاءِ بشيرا

دَمُهُ تَعانَقَ و الترابَ تَيَمُّماً
و غفى على شَفَةِ الزمانِ قريرا

متأكِّداً أَنَّ السبيلَ مُصانَةٌ
لِيَظَلّ مِضمار التُّرابِ مُنيرا

و إلى النّشامى في المضاربِ ناصِحاً
و على الثُّغورِ مُعاتباً و خفيرا

لا تُدخِلِ الأفعى لبيتكَ رُبّما
قالت أباها مَرَّ فيهِ صغيرا

و البيتُ أصبحَ بالوراثَةِ موطني
غادِرْهُ أو تَبقى لَدَيَّ أجيرا

أعرافُنا أَنّى مَرَرْنا مُلكَنا 
 معروفَةٌ تلكَ الطِّباعُ كثيرا

و لأنَهُ في الأصلِ لا أصلاً لنا
باتَ المكانُ لِمَن عليهِ قديرا

أحللتُ سُمّي مَن أَحَلّ عداوتي 
و غرستُ نابي ما ظننتُ خطيرا 

وَ لَمَنْ يُحَلّلُ بالثلاثِ مُكَبِّرا
مِنّا إذا بِئراً رأى أو زيرا 

و يَعُدُّ ما لَمَستْ يَداهُ حلالَهُ
و يُحِلُّ ما رَمَقَ الشِّعابَ بصيرا

و لِنَكتُبَ التاريخَ من أهوائنا 
جاءَ الخَيَالُ لما نريدُ وفيرا

أفعالُهم دَلّت شَناعَةَ أصلِهم
العابرونَ إلى الفراغِ صريرا 

فيضُ التذاكي ما أضلّ بعاقِلٍ
بل دَلَّ ما أوتِ البلادُ حميرا

إِنْ لم تَرِث سِمةَ الأصولِ عَباءةً
غَلبَ البيانُ عن الوصولِ حصيرا

لن يبلُغَ المصبوغُ حَدَّ المُبتغى 
لو كان في فَنّ الخداعِ خبيرا

إنَّ الجذورَ وراثةٌ لا تُشتَرى
و لأصلِهِ عادَ الدَّعِيُّ حَسيرا

بانَ السبيلُ على السليلِ كعادةٍ
و على الدخيلِ مُعانداً و عسيرا

إِنْ تُهمَلُ الأشواكُ حولَ ديارِنا
جاءَ الهجومُ من الهوامِ كبيرا 

سليم عبدالله بابللي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مبرووك عليك الفرحة بقلم الحبوب الشبشاوي

مبرووك عليك الفرحة ان شاءالله تدوم وهجرتني يا قلبي    قلت لك إني لك قد أصطفيت        وبك وحدك قد أكتفيت                    لكنك      ما أرعو...