الاثنين، 30 مارس 2026

روح الروح * «(1)» بقلم علوي القاضي

«(1)» * روح الروح * «(1)»
®( قصة قصيرة )®
     بقلمي : د/ علوي القاضي .
... جمع بين حسن الخلق والخلقة ، واشتهر بين زملاءه وتلامذته بدماثة الخلق وهدوء الأعصاب وحكمته البالغة وفطنته وذكاءه ، لم يكن سريع الغضب أو ثرثارا ، فقد كان قليل الكلام كثير العمل ، ملتزم ، ويدعوا للمثالية في كل حواراته ، إتخذ الحق له طريقا وسار علي هديه فكان يسبقنا لمسجد الكلية إذا سمع الأذان وكان يدعو كل من يقابله للصلاة معه
... كان لايملك في الدنيا سوى أربعة :
.★. (أخلاقه) الحميدة وسمعته وسيرته الطيبة العطرة التي لم تمس أو تلوث طيلة حياته العلمية والعملية فقد كان نموذجا يحتذى به بين محبيه  
.★. (علمه) فقد كان أستاذا في كلية الطب وذاع صيته محليا وعربيا وعالميا فكان يستدعى لإلقاء محاضراته في كل المؤتمرات داخليا وخارجيا 
.★. (فيللته) التى إختارها في الساحل الشمالي ، حيث الهدوء والسكينة والإستجمام بعد عناء السفر والترحال والتنقل بين المؤتمرات وتحصيل ونشر العلم ، وقد كان يجاوره أحد الأثرياء العرب ، هو وإبنه الذي كان يدرس في الجامعة المصرية وكان يتردد عليها بين الحين والحين
.★. (إبنته) التى إعتبرها ثمرة حياته كلها ، فقد أفنى عمره وماله وصحته في تربيتها وتدليلها فهي البقية الباقية من روحه ونفسه بعد رحيل أمها ، فقد كانت بالنسبة له الصبر والسلوان على ما أصابه من كد وكبد وتعب في حياته ، فكانت تبعث فيه الأمل والروح وتشعره بأن القادم أفضل ، بإشراقة وجهها كل صباح ، لم يتركها لحظه فقد كانت تلازمه فى كل رحلاته وجولاته وترحاله كظله وأنفاسه ، ماتركها مرة وسافر وحيدا ، فقد كان يشترط على منظمي المؤتمرات ملازمتها له 
... ولأن الدنيا ـ دنيا ولا تدوم لأحد ، ودوام الحال من المحال ، وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، والشيطان يجري من إبن ٱدم مجري الدم في العروق ، فقد خبأ (القدر) له صدمة أفقدته توازنه وتحول جراء ذلك من حالة الوداعة إلى وحش كاسر ، فقد هدوءه وسكينته واختفت الحكمة من عقله وتنحت المثالية جانبا ، حتى ملامحه تغيرت وكأنه تقدم بالعمر عشر سنين ، حينما عاد لبيته وأخذ ينادى على (إبنته) نصف روحه وتوأم عمره ، فلم ترد عليه ، ما أفقده توازنه وقلبه يعتصر ، ودخل كل الغرف كالمجنون يبحث عنها فلم يجدها ، واخيرا إهتدى للبحث عنها عند حمام السباحة فوجدها مقطعة الثياب وتسبح في دمها الطاهر ، فجن جنونه ، وفقد عقله ، وعلا صراخه وملأت استغاثته الدنيا ، فتجمع الجيران ، وحضرت الشرطة التي عاينت الجثة والمكان وأكدت محاولة إغتصابها ثم قتلها ولما فحصوا الكاميرات إكتشفوا أن المجرم القاتل هو جارهم إبن الثري العربي ، وبعد تفريغ الكاميرات تبين أنه راقبها من أعلى السور فوسوست له نفسه الأمارة بالسوء والشيطان أن يعبر السور ويحاول إغتصابها ولما فشل قتلها وفى هاربا 
... وتتوالى الأحداث عاصفة
... تابعونا في الجزء الثاني  
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

متعثر الخُطى بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.........متعثر الخُطى ........ انا في الهوى متعثر الخُطواتِ . وجناح قلبكِ يسبق الطيران . فأنا يتيه فؤادي في عثراتي. ماذا عليك لو جاريت فؤادي...