الاثنين، 30 مارس 2026

تَرنيمةُ الأرزِ.. جِهةُ الضوء بقلم ناصر إبراهيم

#تَرنيمةُ الأرزِ.. جِهةُ الضوء
مُنذُ أنْ طرَّزَ الفجرُ ثوبَ الجبالِ
والأرزُ يكتُبُ للريحِ صَبرا..
ما كانَ لُبنانُ نُقطةً فوقَ سَطرِ الخرائطِ
بل كانَ بحراً.. وكانَ المَدارا.
كُلما أشعلوا في مآقيهِ نَاراً
غَسلَ الوجعَ بـ "ثَلجِ الصنينِ"
وأهدى لِكلِّ البرايا.. نَهارا.
يا شَيخَ الزمانِ..
يا وَطناً من نبيذِ الصمودِ تَعتقْ
تكسّرتْ تحتَ نعلِكَ كُلُّ الفصولِ العجافِ
وما زالَ غصنُكَ.. أخضرَ.. أنقى.. وأصدقْ.
"اللهُ مَحبةٌ"
ليستْ حُروفاً نُرددُها في الزحامِ
بل هيَ صليبٌ يَعانقُ مِئذنةً
وقلبٌ يَدقُّ.. لِيبقى الوئامُ هوَ المَنارة.
يا لبنانُ..
يا أرزةً عَانقتْ كبرياءَ السحابِ
رغمَ الطعونِ.. ورغمَ العواصفِ
رغمَ انكسارِ المَرايا بوجوهِ الذئابِ.
أنتَ الوجدانُ الذي لا يُباعُ
أنتَ الضميرُ الذي لا يُساوَمُ في كُلِّ بابِ.
سَيخلدكَ الفجرُ حتماً..
لأنَّكَ لستَ مُجردَ شجرٍ ونهرٍ
بل أنتَ روحٌ.. ترفضُ الموتَ
وتُنبتُ في كُلِّ جرحٍ.. صلاةً وزهرا.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

صدى في وادي الحجر بقلم ناصر إبراهيم

#صدى في وادي الحجر نَادَيْتُ.. لَكنَّ المَدَى سُورٌ مِنَ المِلْحِ وصَوْتِي خَنْجَرٌ كَسِيرْ يَرْتَدُّ لِي مِثْلَ السِّهَامْ.. مَا نَفْعُ أَن...