الأربعاء، 22 أبريل 2026

مِعراجُ الوَقْت بقلم ناصر إبراهيم

#مِعراجُ الوَقْت
امضِ..
فإنَّ خُطاكَ خُطاكْ
والمدى.. سجدةٌ في انتظارِ نِداكْ!
تجرَّدْ من الأمسِ..
لا تَحتمِلْ جُثَّةَ الذكرياتِ على مَنكِبَيْكْ
ولا تلتفتْ لِرمادِ السنينِ
وما سقطَ الآنَ من بَيْنِ راحتِيكْ
فما كانَ.. مرَّ كطيفٍ غريبْ
وما سوفَ يأتي.. غُيوبٌ تَهيبْ!
فلا تسكنِ الوهمَ..
إنَّ الحقيقةَ بَحرٌ..
وضفَّتُهُ "الآنُ".. حينَ صفاكْ!
هو الآنَ..
سرُّ الوجودِ الذي يتجلَّى كشمسٍ
مقامُ الجلالِ..
ونورٌ تدلَّى من الغيبِ لَمساً
فطهِّرْ جَنانَكَ..
واخلعْ عن الوقتِ أثوابَ حِسِّكْ
ولا تَغفَلَنَّ..
فإنَّ حضورَ "الحبيبِ" مَداكْ
وإنَّ الوعيَّ هو الموطنُ الحرُّ..
فاسكنْ بـ "آنِكَ"..
واشربْ لعلَّ السواقي تراكْ!
إذا انشقَّ فجرٌ..
وشقَّ النورُ ثوبَ الظلامْ
فلا تَرُعْكَ المتاهةُ..
أو غصَّةٌ في الزحامْ
فما بَيْنَ "بَيْنَيْنِ" ليسَ ضياعاً
ولكنَّهُ مَخاضُ الشروقِ
يزفُّ انتصارَ الضياءِ بليلِ حَشاكْ
هو الخروجُ من الضيقِ..
نحو اتساعِ التجلِّي..
فألقِ عصاكَ..
واخلَعْ نِعالَ التعلُّقِ..
واصعدْ..
فربُّ القلوبِ اصطفاكْ!
فما السيرُ للحقِّ..
إلا لِمَن ماتَ عَمَّا مَضى
وتحررَ من رِبقةِ "كانَ"..
ومن سِجنِ "سوفَ"..
وصارَ "ابنَ وَقتٍ"..
يَرى الخوفَ نَفياً..
ويُبصِرُ وجهَ القريبِ..
إذا ما ارتقى في سَمَواتِ نُورٍ..
هناكَ..
وحيثُ "هناكَ".. "هناكَ"!
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا عزيزي كلنا لصوص * ([4]) بقلم علوي القاضي

([4]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([4]) ( أخلاقيات اللصوص )           بقلمي : د/علوي القاضي .. .★★. عُرف تاريخياً ما يُسمى بـ (أخلاقيات اللصوص)...