بعدَ ربيعينِ بريئين،
وخريفٍ عارٍ،
وصيفٍ يسرقُ التبغ،
استلقتْ تلكَ الشجرةُ على جانبها،
تُقلِّدُ الموتَ والليل،
واعتزلتِ الصمودَ والوقت،
تحجَّرتْ كقلبٍ أصابه الجنون.
هي اليومَ جسرٌ لذاك الحب،
كانتْ شاعرةً، وأمًّا، وظلًّا.
بناتُها هربنَ إلى سفوحِ جبالِ السراة،
واختبأنَ في بيوتِ الطينِ والحجر.
قالوا: الصمتُ والعشقُ…
عزُّوا الراحلينَ بقبلتينِ ونشيدين،
وزهرتينِ من حجر.
الشجرةُ
تبكي،
وتشيخ،
وهنا
يهطلُ المطر.
بابٌ من عرعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق