خلفَ زجاجٍ
لا تُقاسُ سماكته
ينبضُ عالَمٌ آخر...
لا تُرى طرقُه
لكنّني أمشيها
ولا تُسمعُ أصواتُه
لكنّها تهزُّ قلبي
كأنّها خرجت من صدري...
عالمٌ
لا يحتاجُ إلى سماء
ولا إلى أرض
يكفيه ضوءٌ
يُشرقُ من ضغطةِ إصبع
ليُعيد ترتيب الليل...
في عالَمٍ آخر…
ألتقي بمن غابت وجوهُهم
ويعودُ من رحل
على هيئةِ كلماتٍ
تسيرُ إلي
بخطواتٍ من ضوء...
هناك الحزنُ رسالةٌ تُمحى
والفرحُ نغمةٌ قصيرة
والأحلامُ
ملفاتٌ تنتظرُ الفتح…
أو النسيان..
عالمٌ هشّ
يبهتُ إن غاب عنه التيار
يُطفئُ لحظةً
فتسقطُ آلافُ المسافات
فجأةً
على صدري...
عالمٌ جميلٌ
مثل نافذةٍ
تُطلّ على المستحيل
وخطرٌ
مثل بابٍ
يُغريني بالدخول
ولا يضمنُ لي الخروج..
وأنا
بين عالمين
أحملُ الضوءَ في جيبي
وأبحثُ
عن مكانٍ واحد
لا يحتاجُ إلى شاشة
ليكون…
عالمًا
يخصّني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق