الخميس، 23 أبريل 2026

رأت من الطُّهرِ دَرباً للخلودِ بقلم ممدوح جبر

رأت من الطُّهرِ دَرباً للخلودِ، فما
رامَتْ خَلاصاً..
إلا وعزَّ مَشرقُها
تغشى لظى الوقتِ في صمتٍ مكللةً
بثوبِ عِزٍ..
وعينُ الغدرِ تسرقُها
وحينَ أمَّت ضفافَ الودِّ ظامئةً
ألفَتْ سَراباً بلفحِ الهجرِ أورقَها
وكلَّما شيدَت للصبرِ صومعةً
ريحُ الجفاءِ بهدمِ السقفِ ألفقَها
أسمى النفوسِ..
نصالُ الحزنِ ما عبرت
إلا لتنبتَ وسطَ القهرِ زنبقَها
صبّابةُ الروحِ
ما مالت لغانيةٍ
بل شرعت لسهامِ الوجدِ أصدقَها
تطوي المواجعَ خلفَ البِشرِ مُنكرةً
أنَّ الأماني..
بكفِّ اليأسِ تشنقُها
وقيلَ قدماً: عذابُ النفسِ رقتها
فما استكانت،
ونارُ الصدقِ أحرقَها
يا أيُّها القلبُ..
هل في الكونِ متسعٌ
لدرّةٍ.. زيفُ هذا الطينِ أرهقَها؟
صارت صلاةً..
بمحرابِ الأسى رُفعت
لا يفهمُ السرَّ إلا من سيعشقُها
لا تنكأوا جرحَها المنسيَّ من ظمأٍ
فمِن نزيِفِ الوفا..
هذا الدمعُ أغرقَها
 (ممدوح جبر) رفيق الحرف والشعر 
مصر أبريل ٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لوكنت أملك قلبي بقلم عامري جمال الجزائري

...لوكنت أملك قلبي... لو كنت أملك قلبي ماتركته في الهوى يعذب      لكم يشقى في الهوى فؤاد المرء وكم يتعب.    ولو كان مطيعا لحملته بين الكفين ...