(رأي علماء السلوك والإجتماع)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. كذلك ينظر علماء السلوك والإجتماع إلى المال ليس مجرد أرقام أو وسيلة تبادل ، بل كقوة نفسية وإجتماعية عميقة تؤثر في تصرفات الأفراد وعلاقاتهم وهيكل المجتمع
.★★. ومن أبرز وجهات نظرهم أن المال كعامل تأثير في السلوك ، ★ (علم النفس السلوكي) يُغير المال طريقة تفكير الأفراد وشعورهم ، حيث ترتبط الثروة والسعي وراءها بتغيرات في السلوك ، وغالبًا ما تؤثر على قراراتنا بطرق غير عقلانية ، متجاوزةً التقديرات المنطقية ، ★ عقلية (مفارقة المصرفي) يشير باحثون مثل (جون توبي وليدا كوزميدس) إلى مفارقة إجتماعية ، فالأشخاص الأكثر حاجة للمال هم أنفسهم يمثلون (أخطر مخاطر الائتمان) (لا يمكنهم الحصول على قروض) ، بينما الأثرياء الذين يحتاجونه أقل هم الأفضل ائتمانيًا ، مما يزيد الأغنياء ثراءً
.★★. (المال كأداة إجتماعية) : لا يعتبر علماء الإجتماع المال محايدًا ، بل هو آلية إجتماعية تُسهم في تنظيم النشاط الاقتصادي وتماسكه ، تحول (سوق المجتمع) إلى (مجتمع السوق) ويسعى الأفراد دائمًا لتعظيم المنفعة (السعادة) من خلال اقتناء السلع ، لكن هذا السعي قد يتحول إلى هوس يغلف العلاقات الإجتماعية بصبغة تجارية
.★★. (المال والثقة الإجتماعية) يربط علم الإجتماع بين الثروة وعدم المساواة ، مشيرًا إلى أن توزيع الدخل يؤثر بشكل مباشر على أنماط الإستهلاك والسلوك الاجتماعي والاستقرار السياسي
.★★. (سيكولوجية الإستدانة والمظاهر) يسلط خبراء (سيكولوجية المال) الضوء على أن كثيرين يفرطون في الإستدانة لخلق (مظهر للثروة) (الإستهلاك التفاخري) دون إدخار حقيقي ، وهو ما يركز عليه علم النفس المالي لتهذيب السلوك
.★★. باختصار ، يرى علماء السلوك والإجتماع أن المال أداة فعالة ، ولكن (سيكولوجية المال) هي التي تحدد ما إذا كان سيؤدي إلى الرفاهية المالية أو إلى فوضى عاطفية واجتماعية
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق